شاهد.. "العوامية" تستعيد هدوءها.. ورجال الأمن يسيطرون على أوكار الإرهابيين ومروِّجي المخدرات والأسلحة

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
"سبق" تتجوَّل داخل "المسورة" وترصد حالة الرضا بين المواطنين

استعادت مدينة العوامية في محافظة القطيف هدوءها المعتاد، وانخرط السكان في ممارسة أعمالهم ونشاطهم اليومي دون توجُّس أو قلق؛ وذلك بعدما نجح رجال الأمن السعودي في فرض سيطرتهم شبه الكاملة على حي المسورة القديم داخل المدينة.

وفي التفاصيل، جاء ذلك بعدما شهدت العوامية قيام مجموعة من الإرهابيين ومروجي المخدرات والأسلحة بمهاجمة رجال الشرطة؛ ما أدى إلى استشهاد خمسة منهم خلال الفترة الماضية، إلى جانب ترويع الآمنين من المواطنين وأصحاب المحال التجارية والنساء والأطفال، فضلاً عن عمليات السرقة والنهب التي استهدفت سكان المدينة بشكل عام، وحي المسورة بشكل خاص.

وأظهرت جولة، قامت بها "سبق" داخل العوامية مساء اليوم، حالة من الرضا والاطمئنان سادت بين أهالي مدينة العوامية، بعد الحد من خطورة العمليات الإرهابية داخلها.

وكشفت الجولة ذاتها حجم الدمار الذي أحدثه الإرهابيون في حي المسورة، إثر قيامهم بمهاجمة عمال أمانة مدينة الدمام، الذين باشروا هدم منازل الحي القديمة، بعدما اتخذها الإرهابيون أوكارًا للاختباء فيها من قبضة رجال الأمن، إلى جانب استغلالهم الأزقة الضيقة كمخازن للأسلحة والمخدرات.

تهديد بالانتقام
وكانت أمانة المنطقة قد دشنت مشروع تطوير حي المسورة وإعادة بنائه من جديد، فيما قامت الجهات المعنية بتأمين مساكن بديلة لسكان الحي.

وفي المقابل، فشلت دعوات أطلقها إرهابيون للسكان بعدم مغادرة منازلهم أيًّا كان السبب، مهددين إياهم بالانتقام في حال تلبية رغبة الجهات المعنية بمغادرة الحي؛ إذ يرى الإرهابيون أن بقاء السكان في منازلهم القديمة بمنزلة دروع بشرية يحتمون فيها.

سيطرة أمنية
وأفادت مصادر خاصة بأن رجال الأمن أحكموا سيطرتهم على مدينة العوامية ومداخلها، وقاموا بعمليات تمشيط واسعة في أحيائها المختلفة، والتركيز على حي المسورة، وتمكنوا من ضبط مخازن أسلحة ومخدرات، تركها الإرهابيون قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهات غير معلومة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن رجال الأمن طهَّروا نحو 95 % من أحياء العوامية، وأنهم على وشك الانتهاء من تطهيرها بالكامل بمساعدة أهالي المنطقة. وخلال عمليات التمشيط تمكَّن رجال الأمن من ضبط معمل في حي المسورة، أنشأه الإرهابيون لصناعة المتفجرات والقذائف والعبوات الناسفة، وعثروا بداخله على كمية كبيرة من الذخيرة الحية.

إزالة وتعويض
يقطن حي المسورة ما يقارب ٨ آلاف أسرة، تم إخلاؤهم جميعًا قبل البدء بتنفيذ أعمال الإزالة والهدم، وإعطاء الأهالي مهلة كافية للإخلاء بعد إتمام عملية تثمين منازلهم القديمة.

وقدرت أمانة الشرقية حجم التعويضات لمنازل الحي بأكثر من ٨٠٠ مليون ريال، وجرت إزالة أكثر من ٨٠ منزلاً في الحي.

وقالت الأمانة إن أعمال إزالة المباني في الحي مستمرة، وسيتم البدء في تنفيذ مشروع التطوير لحي المسورة بعد الانتهاء من إزالة جميع المباني، التي يبلغ عددها ٤٨٨ منزلاً.

وأشارت الأمانة إلى أن مدة تطوير مشروع الحي تستغرق سنتين، وأنه جرى الانتهاء من جميع أعمال التثمين الخاصة بالمنازل في الحي قبل البدء بأعمال الإزالة. لافتة النظر إلى أن حجم التعويضات تراوحت بين ٨٠٠-٩٠٠ مليون ريال، وأنه جرى إصدار شيكات التثمين لجميع مُلاك المنازل قبل البدء في أعمال الإزالة.

عمليات إرهابية
وشهدت مدينة العوامية عمليات إرهابية، استهدفت معدات الهدم التابعة للأمانة والعمال أيضًا؛ ما أدى إلى تأخُّر عملية الإزالة. وبلغت قيمة الأضرار في تلك المعدات نحو ١٨ مليون ريال؛ ما دعا إلى استئناف عمليات الإزالة والهدم بمرافقة الفِرق الأمنية.

ويُعدُّ مشروع تطوير حي المسورة أحد أهم المشاريع التنموية بمحافظة القطيف. وقد وُضعت العديد من الرؤى والمقترحات المهمة للمرحلة الأولى للمشروع بعد انتهاء جميع أعمال الإزالة وفق الدراسات والمخططات التي وضعتها الأمانة في تطوير وسط العوامية. ولاقت الدعوة ترحيب أهالي العوامية بشكل خاص، ومحافظة القطيف بشكل عام؛ لما لذلك من انعكاسات إيجابية من الناحية التنموية والتطويرية؛ إذ يتضمن المشروع إنشاء سوق النفع العام، ومحال تجارية ذات طابع تراثي، إضافة إلى المنطقة الأثرية، وأيضًا إنشاء مركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، وكافتيريات ومطاعم، وقاعات للمناسبات للرجال والنساء، إضافة إلى إنشاء مجمع تجاري، ومبانٍ استثمارية، ونادٍ نسائي، كذلك إنشاء رياض أطفال، وعدد من مواقف انتظار السيارات بطاقة استيعابية تصل إلى 610 مواقف.

ووصف محللون انتصار رجال الأمن في العوامية، ونجاحهم في تطهير حي المسورة من الإرهابيين، بأنه انتصار للدولة على الإرهاب، ورسالة واضحة بأنه مهما بلغت قوة وسطوة الإرهابيين فإنهم ليسوا بقوة الدولة.

ويتهم المحللون الذين تحدثوا لـ"سبق" إرهابيي العوامية بتلقي تمويل من الخارج، وتحديدًا من إيران وجماعات تنتهج فكرًا دخيلاً على المجتمع السعودي.

شاهد..

شاهد..

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق