سـعودة الـدوري..!!

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

انطلقت قبل أيام مباريات كرة القدم لدوري جميل للمحترفين، وشاهدنا القليل من الأندية التي تمكنت من قيد لاعبيها الأجانب؛ إذ المسموح لها خلال هذا الموسم ستة لاعبين أجانب دفعة واحدة، وتسجيلهم في كشوفاتها بعد تسديد ما عليها من شكاوى ومطالبات مالية لدى الفيفا، وهي بعشرات الملايين من الريالات نظرًا للعقود الضخمة من جهة، والإخلال ببعضها، والوقوع ضحية للسماسرة من جهة ثانية..!!

وهنا لا بد من استرجاع الماضي سنوات وحِقَبًا زمنية طويلة للوراء؛ لنرى الفوارق الفنية والفكرية لدى لاعبينا وأنديتنا من إداريين وأجهزة فنيه قبل الاستعانة باللاعب الأجنبي، وما تحقق للرياضة والمنتخب السعودي في ظل وجود اللاعبين الأجانب في زمن الاحتراف، وحجم الفائدة للاعب السعودي من خلال الاحتكاك بهؤلاء واكتساب بعض من خبراتهم ومسيرتهم في الملاعب والدوريات العالمية..!!

عندها لا نجد ما يمكن قوله والإشارة إليه سوى أنه في زمن الهواة كان المنتخب يعتلي منصات آسيا، ويشارك في مونديالات كأس العالم.. وهذا أمر يثير الدهشة والاستغراب والذهول معًا؛ فهل السبب يعود لجيل اليوم من اللاعبين؛ ما يجعل منهم غير مبالين ومؤثرين وحماسيين مقارنة بالجيل ما قبل الاحتراف؟ أم أن طموحاتهم توقفت بعد وصولهم للشهرة الجماهيرية والإعلامية والعقود المالية الضخمة..؟!!

وفي المقابل، هل السبب في اللاعبين المحترفين الأجانب الذين تتسابق أنديتنا للظفر بخدماتهم حد المزايدات والتفاخر بالتوقيع معهم.. وبالتالي لم يكونوا ذوي تأثير على زملائهم المحليين في الأندية، سواء من النواحي الفنية أو الاحترافية فكرًا وتعاملاً أثناء التدريب وخوض المباريات..؟!!

إن مديونيات الأندية السعودية بسبب اللاعبين المحترفين، وخصوصًا اللاعب والمدرب الأجنبي، بلغت أرقامًا فلكية، وليس من حل يلوح في الأفق القريب سوى بقرار وقف الاستعانة بالأجانب، ولو لموسمين على الأقل؛ لتستعيد هذه الفرق عافيتها من الديون والمطالبات الخارجية لدى أروقة الفيفا ومحكمة كأس؛ ذلك أنها لن تكون ملزمة بالدفع والهدر المالي مقابل التوقيع مع المحترفين؛ وبالتالي يمكنها تخفيف مصروفاتها، والتفرغ لتسديد مديونياتها خلال عامين..!!

علينا أن نفكر جميعًا بشكل منطقي وعقلاني، وخصوصًا الرياضيين منا ومحبي كرة القدم ومشجعي الأندية؛ للتعامل مع مثل هذه المديونيات، التي اقتربت لدى بعض أنديتنا من كسر حاجز (ثلث مليار ريال)؛ ما يتوجب معه أن يراعي اتحاد الكرة لدينا ظروف مثل هذه الأندية المحلية؛ فليس كلها لديها أعضاء شرف أثرياء، أو موارد يمكنها الإيفاء بمتطلباتها وتحقيق رغبات جماهيرها؛ فطريقة حرمانها من التعاقد بسبب الديون لن تحل المشكلة من جذورها ما لم يكن هناك وقف استثنائي للاحتراف مع اللاعبين والمدربين الأجانب لموسمين على الأقل، والتركيز على العنصر المحلي فقط "لاعبين ومدربين"، ومنحهم الثقة؛ ليثبتوا أنفسهم..!!

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

أخبار ذات صلة

0 تعليق