نصف مليون مُصَلٍّ يؤدون آخر جمعة خلال العام الهجري في المسجد النبوي

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
وسط عنايةٍ ورعايةٍ وخدماتٍ وطاقاتٍ متنوعة وفّرتها حكومة خادم الحرمين

أدى أكثر من نصف مليون حاج من ضيوف الرحمن ومواطنون ومقيمون وزوار -اليوم- صلاة آخر جمعة في شهر ذي الحجة لهذا العام 1438هـ في رحاب المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، الذين تَوافدوا منذ الصباح الباكر إلى المسجد النبوي الشريف لأداء الصلاة والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان والسكينة.

وتأهب عشرات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف لمغادرة المدينة المنورة عائدين إلى بلدانهم، بعد أن مَنّ الله عليهم بأداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة وطمأنينة وسط عناية ورعاية فائقة وخدمات وطاقات متنوعة وفّرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين، وُضعت جميعها في متناول ضيوف الرحمن.

ورفع حجاج بيت الله الحرام -عِقَب أدائهم الصلاة- أيديهم إلى المولى عز جل متضرعين للخالق سبحانه أن يتقبل الله منهم حجهم وصلاتهم وزيارتهم؛ مُعبّرين عن شكرهم لحكومة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد؛ لما يقدمانه من عناية واهتمام بالغ بضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي الشريف، وعلى الخدمات الجليلة التي وجدوها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة التي كان لها الأثر الكبير في أداء مناسكهم بكل يسر وأمن وأمان وطمأنينة.

وزادت مختلف القطاعات الحكومية العاملة في الحج بالمدينة المنورة من حجم الترتيبات والخدمات التي هيّأتها لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة من ضيوف الرحمن بتوجيه من الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة، الذي يقف شخصياً على سير تلك الخدمات وتأمينها لحجاج بيت الله العتيق.

وتُضاعف وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف جهودَها لتهيئة جميع أجزاء المسجد النبوي للمصلين من ساحات مظللة وميادين وأسطح وممرات وأعمال النظافة والصيانة والفرش، وكذلك تهيئة الأقسام النسائية بكل الخدمات للمصليات والزائرات من خلال أقسامهن، وفتح الأبواب الخاصة بهن، وفتح الدورات والمواضئ النسائية، وتهيئة كل الإمكانات لدخولهن الروضة الشريفة والصلاة فيها، كما تم تعيين مراقبات يؤدين جميع الأعمال الخدمية والرقابية والتنظيمية.

وتُقدّم الوكالة خدماتها للحجاج والزوار بالوقوف على تنظيم حركتهم ودخولهم وخروجهم، وتوفير عربات لذوي الاحتياجات الخاصة، وكراسٍ خاصة للمحتاجين لها، واستدعاء الإسعاف في الحالات الطارئة، وحفظ المفقودات، وإرشاد التائهين، وغيرها من الخدمات التي تريح المصلين وتسهّل عليهم أداء العبادة بكل يسر، بالإضافة إلى تكثيف خدمات التوجيه والإرشاد الديني للزوار والمصلين في المسجد النبوي؛ من الدعوة إلى الله والتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة، وتيسير وتسهيل السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيْه رضي الله عنهما، وزيادة الدروس العلمية التي تُعنى بالعقيدة الإسلامية وأحكام الحج والعمرة.

من جهتها؛ شرعت الجهات الأمنية بالمدينة المنورة، في تطبيق خططها الأمنية والمرورية بمواصلة جهودها للمحافظة على أمن الحاج وراحته داخل المسجد النبوي الشريف وساحاته؛ خاصة في أوقات الذروة؛ وذلك عبر انتشار رجال قوة الأمن في مختلف أرجاء المسجد؛ لإرشاد المصلين وتأمين دخولهم وتنظيمهم من بوابات المسجد ومكافحة ظاهرة النشل، وتسهيل توافد قوافل ضيوف الرحمن إلى أماكن سكنهم وتنقلهم من وإلى المسجد النبوي الشريف.

وتم اتخاذ كل التدابير والإجراءات الأمنية والإمكانات البشرية، ومضاعفة الجهود التي تكفل تنقّل الحجاج زوار المدينة المنورة براحة وأمان، وتطبيق خططها الأمنية على مدار الساعة، والحرص على التواجد في كل أماكن الحشود والمنطقة المركزية بشكل عام؛ بما يكفل كل ما من شأنه راحة الحاج وطمأنينته.

أما المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة؛ فواصلت تقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام زوار المسجد النبوي من واقع المراكز الصحية المنتشرة على الطرق المؤدية للمدينة المنورة والطرق التي يسلكها الحجاج في عودتهم إلى ديارهم سالمين غانمين؛ من خلال خطتها التي تهدف إلى تهيئة جميع الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن في جميع إدارات صحة المدينة ومرافقها الصحية، التي تعمل على مدار الساعة عن طريق مراكزها الصحية داخل وخارج المدينة المنورة، إضافة إلى المراقبة الصحية بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.

وتكثّف أمانة المدينة المنورة خدماتها من خلال أعمال النظافة وصحة البيئة وبخاصة في المنطقة المركزية والمحيطة بالمسجد النبوي الشريف وأماكن تجمع الحجاج؛ وذلك بتوفير أعداد كبيرة من القوى البشرية والآلية من معدات ورافعات؛ للقيام بأعمال النظافة بشكل متواصل وعلى مدار الساعة.

وتم تشكيل العديد من الفِرَق واللجان للقيام بجولات ميدانية على الأسواق؛ للتأكد من صلاحية المواد الغذائية المعروضة، والحصول على التصاريح اللازمة والقيام بجولات على المطاعم ومتابعتها؛ للتأكد من مستوى النظافة وسلامة تلك الأطعمة وفق الشروط الصحية والتعقيب على الشهادات الصحية لعمال المطاعم والأسواق التجارية، والتقيد بالأنظمة والتعليمات.

بدوره، يكثّف المعسكر الكشفي لخدمة الحجاج بالمدينة المنورة نشاطه الخدمي للفترة الموسمية الثانية من الحج بالمساندة في خدمة الحجاج المغادرين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي؛ حيث تشهد صالات الرحلات الدولية كثافةً في حركة الحجاج من جنسيات مختلفة؛ بينما تسخّر المديرية العامة للدفاع المدني بالمنطقة كل الإمكانيات المادية والبشرية وغيرها من المستلزمات الضرورية.

ويتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المصلين من الحجاج والمواطنين والمقيمين والعمار والزوار، وتوفير السلامة لهم من جميع أخطار الحوادث والكوارث وما قد يتطلبه ذلك من إجراءات الإغاثة الفورية؛ وذلك باتباع أفضل السبل وأنجحها مع قدر كبير من التنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ أعمال الدفاع المدني لمواجهة ما قد يحدث من الافتراضات الواردة بكل كفاءة واقتدار.

ويقدم فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة، الخدماتِ الصحيةَ والعلاجيةَ للحجاج؛ من خلال تأمين الخدمات الصحية الطارئة داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية منها وإليها، وفي جميع أماكن وجود الحجاج طوال موسميْ ما قبل وبعد الحج، ونشر المراكز الإسعافية وسيارات الإسعاف في ساحات المسجد النبوي وعلى الطرق وفي أوقات الذروة، واستقطاب العديد من المتطوعين من الأطباء والطبيبات للعمل بالمسجد النبوي ومسجد قباء.

وتواصل إدارة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة تكثيف جهودها واستعداداتها وترتيباتها لمواكبة مغادرة ضيوف الرحمن زوار مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن مَنّ الله عليهم بأداء فريضة الحج لهذا العام.

واشتملت الجهود على تجهيز صالات السفر والساحات الجوية، وتأمين الأجهزة والمعدات وصيانتها، وجاهزية تشغيل كاونترات خدمة ضيوف الرحمن التابعة للجوازات والجمارك، وشركات الطيران، وسيور العفش، وبوابات الفحص الأمني، إضافة إلى جدولة رحلات الحج التابعة لشركات الطيران بشكل يحدّ من تزامن الرحلات ويضمن انسيابية الحركة داخل الصالات والساحة الجوية.

ويركز فرع وزارة التجارة والاستثمار بالمدينة المنورة على الجولات الميدانية على الأسواق؛ للتأكد من توفر المواد الغذائية بالأسواق، والالتزام بالأسعار المحددة، إضافة إلى القيام بجولات من خلال لجان مختصة لمكافحة الغش التجاري.

وتُواصل الإدارة العامة لمرور منطقة المدينة المنورة، تنفيذَ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، بتكثيف القوى البشرية والآلية في المواقع التي يرتادها الحجاج والزوار حول المساجد التاريخية والأسواق المركزية؛ خاصة المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف التي تشهد تدفق الحجاج بكثافة كبيرة؛ لأداء الصلوات وزيارة المسجد النبوي بالوجود الميداني؛ لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن زوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتباشر المديرية العامة للمياه بمنطقة المدينة المنورة خُططها التشغيلية لموسم ما بعد الحج؛ من خلال توفير مختلف خدمات المياه والصرف الصحي للحجاج والزائرين على مدار الساعة في أرجاء المدينة المنورة بصفة مستمرة؛ وخصوصاً مواقع تمركز الحجاج والتنسيق في ذلك مع الجهات المختصة بالمنطقة، وزيادة عدد الفِرَق ذات الاختصاص لأعمال التشغيل والصيانة للعمل يومياً وبصفة دائمة.

ويقوم فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة، بتقديم خدماته لضيوف الرحمن زوار المسجد النبوي؛ من خلال مراقبة المساجد والجوامع ومؤسسات الصيانة والتشغيل، وإنهاء الملاحظات على وجه السرعة، ومخاطبة ملّاك محطات الوقود التي تقع على طرق يسلكها ضيوف الرحمن؛ من خلال الاهتمام بالمساجد والحفاظ على نظافتها، وكذلك القيام بجولات عدة على المساجد الكبيرة بالمدينة المنورة بدءاً بمسجد قباء وتغيير فرشه وزيادة وحدات التكييف؛ بالتزامن مع الزيادات الملحوظة في درجات الحرارة، وتركيب كاميرات أمنية، ومراقبة محيط المسجد وحوائطه، وتأمين سيارات القولف لنقل كبار السن والعجزة في الساحات المحيطة بالمساجد الكبيرة بالمدينة المنورة.

ويقوم فرع الأمانة العامة للتوعية الإسلامية بالحج والعمرة والزيارة بمنطقة المدينة المنورة -من خلال المترجمين والدعاة- على خدمة الحجاج والمعتمرين وتوعيتهم؛ من خلال مواقع مراكز التوعية التي أعدتها الأمانة في ساحات المسجد النبوي الشريف، وكبينة هيئة البقيع، ومركز التوعية بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي لتوعية ضيوف الرحمن القادمين والمغادرين، وكذلك المراكز في مدينة حجاج البر، ومركز شهداء أحد، ومركز حجاج الجو والبحر، ومركز مسجد الخندق، ومركز في محافظة خيبر، إضافة إلى لجان للإجابة على أسئلة الحجاج عن طريق الهاتف المجاني.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق