المري لـ"سبق": حراك 15 سبتمبر مصادره معرفات وأبواق خارجية ثبت فشلها في بلادنا

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أثبت تلاحم وتعزيز أفراد الشعب السعودي مع القيادة

أكد عضو الإفتاء والمشرف العام على فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمنطقة الشرقية علي بن صالح المري أن الاعتصامات والمظاهرات التي تَداعى لها أنصارها في #حراك_15_سبتمبر من خلال معرفات وأبواق إعلامية مجهولة قد ثبت بحمد الله فشلها في بلادنا المملكة العربية السعودية لكون هذه البلاد قامت على قاعدة شرعية عظيمة المبنى والمعنى وهي البيعة وأيضاً السمع والطاعة، ولذا نجد أن هذا الباب يُعتبر أصلاً من الأصول المقررة في كتب العقيدة الإسلامية عند السلف والخلف وجاء ترجمة ذلك واضحاً في الأنظمة المرعية، كما جاء في النظام الأساسي للحكم ففي المادة السادسة وفيها: (يُبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره) وأيضاً المادة السابعة: (يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله. وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة".

وقال المري: "كل هذا وغيره لتعزيز تلاحم الجبهة الداخلية وتماسكها ولتقوية الجبهة الخارجية؛ فإذا تأملت ذلك وجدته جلياً. فإذا كان في حال السفر العارض اليسير قد جاء التأكيد والحث عليه حيث قال عليه الصلاة والسلام: "إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ" «أخرجه أبو داود» وقوله عليه الصلاة والسلام: (وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ) «أخرجه الإمام أحمد في مسنده» وغيره من الأحاديث النبوية الشريفة.

وأضاف: "المحافظة على الجماعة من مقاصد الشريعة، فلقد جاء التأكيد عليه في كتابه العزيز قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) سورة آل عمران.

وزاد: "من مقاصد الشريعة الإسلامية أيضاً أنها تُؤكد على اللحمة المجتمعية بين الراعي والرعية والسمع والطاعة بالمعروف ؛ قال عليه الصلاة والسلام: (ألَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَاَلٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَداً مِنْ طَاعَةٍ) «أخرجه مسلم في صحيحه» وقال عليه الصلاة والسلام: (لا طَاعَةَ في مَعْصِيَةِ الله، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ) "متفق عليه"، فإذا تأمل العاقل الحصيف وجد في ذلك حفظ الكلمة وجمع الصف وإتلاف القلوب مع نبذ الخلاف، ولذا فمن باب أولى التأكيد عليه في حال الإقامة الدائمة ؛ بل يتأكد ويستوجب أكثر في حال الفتن والمحن والأزمات للحفاظ على بنيان المجتمع لئلا ينفلت زِمام الأمور ولقد أحسن ابن المبارك رحمه الله تعالى بقوله: (اللهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً ** عن دِينِنَا رَحْمَةً مِنْهُ ورضوَانا ** لوْلَا الأئمةُ لَمْ تأمَنْ لَنَا سُبُلٌ ** وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْباً لِأَقْوَانا).

وأوضح المري أن شيخ الإسلام رحمه الله قال (فإذا كان أَوْجَبَ فِي أَقَلِّ الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يُوَلَّى أحدهم كان هذا تنبيهاً على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك)، ولذا فإن دين الإسلام الصافي وبالأخص عقيدة التوحيد هي رسالة عملية إلى الشعوب والأديان والبلدان الأخرى لتمكين دين رب العالمين قال تعالى (هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ) «سورة الحج» وقوله تعالى: (تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) «سورة يوسف» ؛ حيث يمتاز دين الله بالشمولية الكاملة لحياة البشر واحتياجاتها مع تحقيق السلام وعدم إشاعة الفوضى وكذلك الحفاظ على المكتسبات بالإضافة إلى عدم تدمير وتخريب البلاد.

وقال المري الحمد لله فلازال قادة هذا البلد المبارك وأُمراؤه يُولوُن العناية والإجلال والتقدير للعلماء وهذا مشاهد متتابع، ويقدرون النصح منهم.

وأوصى المري أفراد المجتمع أن يكونوا جميعاً سداً منيعاً تجاه مظاهر الإفساد والفساد وسائر التجاوزات والمنكرات المخالفة للشرع والنظام فإن المواطن هو رجل الأمن الأول ونذكر الجميع بوصية رجل الأمن الأول في هذه البلاد صاحب السمو الملكي الأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية رحمه الله حيث قال: (أقولها بكل وضوح وصراحة، نحن مستهدفون في عقيدتنا، نحن مستهدفون في وطننا... أقولها بكل وضوح وصراحة، لعلمائنا الأجلاء، وطلبة علمنا، ودعاتنا، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وخطباء مساجدنا.. دافعوا عن دينكم قبل كل شيء، دافعوا عن وطنكم، دافعوا عن أبنائكم، ودافعوا عن الأجيال القادمة. يجب أن نرى عملاً إيجابياً، ونستعمل كل وسائل العصر الحديثة لخدمة الإسلام، ونقول الحق، ولا تأخذنا في الحق لومة لائم).

ودعا الله في ختام تصريحه: "حفظ الله هذه البلاد وأهلها وحفظ قادتها ورعيتها ؛ وأدام الأمن والإيمان في ربوع البلاد ورد مخططات الأعداء وسدد جهود بلادنا لخدمة قضايا الإسلام ونصرة المسلمين".

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق