ترامب يتوعد الدول "المارقة" الداعمة للإرهاب.. وتميم يحاول تبرئة بلاده

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أمير قطر يكرِّر عباراته القديمة ويدَّعي حفظ السِّلْم الدولي

سيطر موضوع "الإرهاب" على كلمات رؤساء الدول والملوك، التي ألقوها اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وركزت الكلمات على "إرهاب الدول"، و"إرهاب الأحزاب والمليشيات"، والخطر القائم على العالم في حال ترك الإرهاب ينتشر ويتخذ أشكالاً مخيفة ومرعبة.

وفيما شهدت كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة للدول الراعية للإرهاب على مستوى العالم حملت كلمة الشيخ تميم بن حمد أمير قطر العبارات نفسها التي رددها في لقاءات عدة، وحاول فيها تبرئة ساحة بلاده من دعم الإرهاب، مدعيًا أن حفظ السِّلْم يمثل أولوية في السياسة الخارجية لدولته.

وأشار الرئيس الأمريكي ترامب إلى خطر كبير وعظيم قادم من الدول الراعية للإرهاب، داعيًا إلى وقفة جادة من دول العالم لمواجهة هذا الخطر، والحد من انتشاره، ومركزًا حديثه على "إيران" و"كوريا الشمالية"، اللتين وصفهما بالدولتَيْن المارقتَيْن.

ورأى "ترامب" أن خطر هذه الدول لن يقتصر على محيطها الإقليمي أو العالمي، وإنما سيشمل أيضًا مواطنيها الذين سيكونون أول المتضررين من تصرفات بلادهم. وقال إن هذه الدول تستخدم التكنولوجيا وتطوعها لتهديد البشرية، وتعمل على انتشار الإرهابيين والمتطرفين في كل بقعة من العالم، وهو ما يشكِّل تهديدًا كبيرًا على الكرة الأرضية، خاصة إذا كانت هذه الدول تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، تهدد بها كل من يقف في وجهها.

في الوقت نفسه، كانت رسالة ترامب إلى هذه الدول واضحة وجلية ومباشرة، عندما أعلن صراحة أن الجيش الأمريكي سيكون الأقوى في التاريخ، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقبل أن تهدد دولة ما العالم، وسيقف لها الجيش الأمريكي بالمرصاد.

وأكد "ترامب" أن نظام كوريا الشمالية نشر الفقر والخوف بين مواطنيه، وأرهب الجميع بالقمع ومصادرة الحريات من أجل أن يتصرف كما يحلو له.. ويعمل هذا النظام لامتلاك أسلحة دمار شامل، يهدد بها العالم، وهنا ستكون الولايات المتحدة مضطرة للدفاع عن نفسها، وهي تستطيع تدمير كوريا الشمالية بالكامل، وأنه لا مناص من وقف برنامج التسليح الكوري حالاً.

ونالت "إيران" نصيب الأسد من كلمة ترامب، الذي وصف نظامها بأنه "خارج على القانون الدولي"، ويحاول الاختباء خلف الديمقراطية، معلنًا أن الاتفاق مع إيران كان من جانب واحد، وهو محرج للولايات المتحدة.

وقال: "لن نقبل الاتفاق مع إيران إذا استُخدم كغطاء لتطوير برنامج نووي". ووجَّه ترامب رسالة إلى الشعب الإيراني، أكد فيها أنه ضحية نظام بلاده الساعية إلى امتلاك أسلحة نووية، ولكنه أكد أن واشنطن لن تقبل بهذا الأمر، معددًا المشكلات والأزمات التي افتعلتها إيران في المنطقة بتعزيز ديكتاتورية الأسد، وتدخُّلها في الحرب في اليمن.

واختتم ترامب كلمته بقول: "علينا حرمان الإرهابيين من أي ملاذ أو تمويل أو ممر آمن، وقد آن الأوان لمواجهة الدول التي تدعم الجماعات الإرهابية".

ومن جانبه، بعثر الشيخ تميم بن حمد أمير قطر آمال وتطلعات الحاضرين في إبداء أي مرونة، من شأنها أن توجد حلولاً لأزمة بلاده مع دول المقاطعة؛ إذ لم تحمل كلمته أي جديد سوى الكلام المكرر الذي ردده هو نفسه أو وزير خارجيته في مناسبات ولقاءات عدة، بأن الدوحة مع الحوار "غير المشروط" من أجل حل الأزمة، وأنه لا توجد أدلة حتى الساعة على أن الدوحة تدعم الإرهاب وتؤوي الإرهابيين، مدعيًا أن "الدول الأربع قد خططت لإخضاع قطر لوصاية شاملة"، بحسب تعبيره، وأن الدوحة عانت حملة تحريض إعلامية شاملة، تم إعدادها مسبقًا في دول المقاطعة.

وحاول تميم بن حمد أن يكون مقنعًا وهادئًا أثناء تأكيده أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون مبررًا لانتهاكات ضد المدنيين، رافضًا التعامل بمعايير مزدوجة مع ظاهرة الإرهاب، وتاركًا خلفه أسئلة عدة بلا إجابات عن دور قطر في دعم التنظيمات الإرهابية التي لها نشاط في كل من مصر وليبيا والبحرين، وغيرها من الدول، وما خلفته هذه التنظيمات من قتل وتشريد للمدنيين.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق