"الشيحي": ما يحدث مع هذه المطلقة ليس مجرد حكاية

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
تقول: أنا رهينة نظام يمكن تغييره بقرار

يقدم الكاتب الصحفي صالح الشيحي رسالة مطلقة سعودية، امرأة خمسينية ومربية أجيال، وهي تصف نفسها بأنه " رهينة نظام الولاية، تعاني من رفض طليقها سفرها مع أولادها، وخشية أولادها الموافقة خوفا من أبيهم"، وتتساءل المرأة " ماذا بقي من عمري كي أصبح رهينة لنظام يمكن تغييره بقرار بسيط".

لا يمكن أن تشعر بالمشكلة

وفي مقال بعنوان " ليست مجرد حكاية" بصحيفة " الوطن "، يقول الشيحي " لا يمكن أن تشعر بالمشكلة ما لم تكن جزءا منها.. حتى لو حاولت.. تظاهرت.. تباكيت.. يظل شعورك دون الشعور الحقيقي بمسافات شاسعة .. أنا هنا لا أتبنى رأيا.. سأعرض الحالة بتجرد.. فقط أعرض لكم معاناة سيدة خمسينية .. وصلني صوتها شاكيا باكيا.. طلبت منها أن تكتبها وترسلها لي.. أضحكتني بقولها: لا تصير مثل اللي يقولون اترك الملف عندنا، وراح نتصل بك .. وعدتها بنشر معاناتها، وها أنذا أعرضها أمامكم بقلمها هي باختصار شديد لظروف المساحة".

رسالة المرأة

ويقدم الشيحي رسالة المرأة، التي تقول فيها "عشت مع زوجٍ ظالم، هجرني منذ سنوات، لا ينفق عليّ، ولا على أولاده، قضيت نصف عمري وأنا أعمل مثل الرجال، وربما تحملت أعباء وضغوطا لا يتحملها أقوى الرجال، مررت بمواقف مؤلمة في حياتي، أذكر لك أنني لم أكن أستطيع الاستئجار باسمي بحجة أن النظام لا يسمح، كنت أضطر أن أستأجر البيت باسم ولدي المراهق، دخلت معارض السيارات واشتريت السيارات لأولادي، وكل الورق والعقود باسمي.. تجاوزت سن الخمسين وأصبحت امرأة مطلقة، والذي أعاق حياتي، وهذا سبب رسالتي لك، أنني ما زلت أحتاج لتصريح وموافقة ولي إذا أردت السفر للخارج.. بعد تقاعدي من الوظيفة فكرت في رحلة سياحية مع أطفالي، توجهت لطليقي الذي تخلى عنا منذ سنوات، وطلبت منه الموافقة، فرفض بكل تعسف وظلم، لا لشيء سوى أنه هو صاحب القرار في حريتي وحياتي بمسمى الولاية طالما أنه يماطل بصك الطلاق"!

ابني .. ولي أمري!

ويمضي الشيحي مع رسالة المرأة وهي تقول: "بحثت عن البديل، فقيل لي إنه ابني هو من سيتولى أمري ويوقع التصريح؛ ابني الذي كنت أرعاه وأوجهه وأحدد له متى ينام، ومتى يخرج من المنزل، ومتى يسافر، ومع من يسافر، الآن انقلب الوضع وصار هو الولي الذي يسمح ويوقع، وربما يرفض خوفاً من والده"!

رهينة نظام يمكن تغييره بقرار

وتضيف المرأة "أستاذ صالح.. أشكو بصمت، ولو تكلمت واشتكيت وطالبت بحقوقي بصوت مرتفع لقالوا عني الكثير، واتهموني بسوء التربية والأخلاق، وشككوا حتى في دينى وعلاقتي بربي.. أنا لست جاهلة، أنا امرأة في الخمسين من عمرها متعلمة ومربية أجيال، ربت أولادها، وتحملت كل الهم والمسؤولية وحدها، ماذا بقي من عمري كي أصبح رهينة لنظام يمكن تغييره بقرار بسيط".

ما رأيكم ؟

وينهي الشيحي متسائلا "هذه حكاية حقيقية عرضتها لكم، ومثلها كثير.. ما رأيكم أيها الرجال؟!".

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق