السعودية.. حصن الإسلام الحصين والداعمة الأولى لمصادر التشريع الإسلامي

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
خدمة الإسلام والمسلمين وكتاب الله وسُنة نبيه محل اهتمام ملوكها على مر الزمان

أتى الأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- القاضي بإنشاء مجمع لحفظ الحديث النبوي الشريف بوصفه مواصلة واستمرارًا لما يوليه حكام المملكة العربية السعودية من اهتمام وعناية بالغَيْن لحفظ وصيانة مصادر التشريع الإسلامي، ممثلة في القرآن الكريم والسُّنة النبوية الشريفة. والمتأمل في مسيرة هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - يلاحظ بوضوح أن كل ملك من ملوكها له جهود جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين بشكل عام، وخدمة كتاب الله وسُنة نبيه بشكل خاص.

فقد استطاعت السعودية بذلك الإحسان أن تحتل مكانة عظيمة على خارطة العالم الإسلامي، ولاسيما أنها مهبط الوحي وأرض العروبة، والداعمة الأولى لمصادر التشريع الإسلامي.

القرآن والسُّنة دستور السعودية الخالد
لقد كان لمؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - يد طولى في الاهتمام والعناية بمصادر التشريع الإسلامي؛ فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية كان القرآن الكريم هو دستور السعودية الخالد، وإليه وإلى السنة النبوية يكون التحاكم، ومنهما تُستمد الشرائع والأحكام، وعلى ضوئهما تكون الدعوة والإصلاح.

وعلى هذا النهج سار أبناؤه من بعده؛ فواصل المسيرة الملك سعود بن عبدالعزيز - رحمه الله -، ثم جاء الملك خالد؛ فكانت له جهود مميزة؛ إذ تم في عهده بناء الكثير من مدارس تحفيظ القرآن الكريم، كما تم تسخير الجهود والمطابع لطباعة المصحف الشريف؛ فتبرع - رحمه الله - بمبلغ (1.3) مليون و300 ألف دولار لإنشاء مطبعة لطباعة القرآن الكريم، وترجمة معانيه إلى اللغتين الإنجليزية والفلبينية.

كما تم التوسع الكبير في تدريس علوم السنة النبوية الشريفة في عهده عن طريق الكليات والأقسام الجامعية المتخصصة في دراستها التي أُنشئت في عهده؛ وكان لها الأثر الكبير في المحافظة على المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.

مجمع الملك فهد ومركز خدمة السُّنة والسيرة النبوية
ثم توج من بعده الملك فهد – رحمه الله - جهود السعودية في هذا الجانب بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في 6 صفر 1405هـ؛ ليكون أكبر صرح لطباعة المصحف الشريف في العالم.

ثم جاء اهتمام ولاة الأمر في هذه البلاد بأمر السُّنة والسيرة النبوية مكملاً لاهتمامهم بكتاب الله سبحانه وتعالى؛ فجمعوا بين خيري العناية بالمصدرَيْن الأساسَيْن للتشريع الإسلامي؛ إذ صدر الأمر الكريم في 20/ 4/ 1406 هـ برقم 5/ 793/ م بالموافقة على قيام الجامعة الإسلامية بتنفيذ التوصية الخاصة بإنشاء مركز لخدمة السنة والسيرة النبوية، يكون مؤسسة علمية مستقلة، بالتعاون مع المجمع؛ لطباعة ما يتم إعداده وتحقيقه.

برنامج الملك عبدالله للسنة النبوية المطهرة
فيما واصل الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله – المسيرة؛ فرعى بنفسه كبرى المسابقات والمؤتمرات التي لها علاقة بالقرآن والسنة، وأطلق - رحمه الله - برنامج "جامع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للسنة النبوية المطهرة".

الملك سلمان يتوج الجهود
ثم أتى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحديث النبوي الشريف ليؤكد حرصه -أيده الله- على مواصلة نهج أسلافه من ولاة أمر هذه البلاد- رحمهم الله- في العناية بمصادر التشريع الإسلامي؛ باعتبارها المنهج الرباني القويم الذي تسير على نهجه هذه البلاد.

ولا شك أن جهود خادم الحرمين الملك سلمان - حفظه الله - في حفظ القرآن والسنة تسير في خط متوازٍ مع جهود من سبقوه، وترتقي بها لتصل بهذه البلاد إلى قمة الدول الإسلامية في خدمة الإسلام والمسلمين.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق