تطهير "فطن" والرياضة!

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

برنامج "فطن" الذي أطلقته وزارة التعليم قبل عامين، سعى مَن وقف خلف إطلاقه لأن يكون الأول وقائياً للنشء على النطاق المحلي والإقليمي؛ وذلك بتعاون وزارة التعليم مع خمس جهات مختلفة؛ ولكن الحقيقة الصادمة، وما قد يدخل في حيّز الفساد؛ هو كون "فطن" لم يشابه الحديث النبوي الذي استلهم اسم البرنامج الوقائي منه، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن كيس فطن)، ومصطلح "فطن" دلالة على الذكاء والوعي والنباهة، وكذلك حُسن الإدراك والتصرف، والقدرة على تمييز الخير من الشر؛ فرأينا البرنامج منذ أُطلق يساعد على الغباء، وتسليم العقل، والاستغفال، وضعف الإدراك ورعونة التصرف؛ ذلك ما يتبين لك بعد مراجعة سطحية لسجلات مشرفي البرنامج وأقاويلهم، وما تخطه أقلامهم، وكذلك كثير من سفراء البرنامج ومحاضريه؛ الأمر الذي يضع علامات تعجب واستفهام على طريقة اختيارهم؛ مما يتعارض مع أهداف ورسالة ورؤى البرنامج الوطني الرائد.

اليوم بعد عامين من إطلاق البرنامج، سمعنا وقرأنا ما يسرّ كل مواطن غيور على وطنه، بتوجيهات وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، عودة "فطن" للوطن، وتعيين خيرة أبنائه -كما نحسبهم- للإشراف عليه، مع إيقاف دورات وبرامج ومحاضرات البرنامج غير المرخصة؛ فالأستاذ الدكتور سعد المشوح المكلف بالإشراف عليه مؤخراً، بدعم الوزير، يقود حراكاً دينياً وطنياً يستحق الإشارة والإشادة؛ فالوطن يستحق منا جميعاً الاهتمام به وبأجياله القادمة.

برنامج "فطن" الذي يُفترض به أن يكون جداراً للأمن الفكري؛ تنكسر عنده كل المحاولات لقيادة النشء نحو التطرّف بكافة أشكاله؛ فننتظر من "فطن" أن يوعي الأبناء بدينهم بوسطية كما أُنزل على رسولنا الكريم، وأن ينبههم لخطورة التطرّف الذي أُدخل على إسلامنا بعد وفاة مُبَلّغه صلى الله عليه وسلم، وأن يعزز انتماءهم لوطنهم وولاءهم لولاة أمر البلاد، وهذا كله -ولله الحمد- من فطرة مجتمعنا السليمة، ومهم لتعزيزها ودعمها حتى لا يخرج من بيننا متطرفون في أي اتجاه كان.

الأمر لا يتوقف عند فساد التعليم؛ بل الفساد بلغ مجالات أخرى؛ كالرياضة على سبيل المثال؛ الأمر الذي حدا بولاة الأمر إلى اختيار القوي الأمين معالي المستشار تركي آل الشيخ كرئيس لهيئة الرياضة.. وما إن استلم "تركي" المهمة؛ حتى بدأ سريعاً بخطوات ثابتة جريئة في طريق الإصلاح، مدعومة بصلاحيات مطلقة من القيادة الحكيمة، وحتى الملفات القديمة التي ما زال الشك يراود متابعي الوسط الرياضي حولها؛ أعاد فتحها والنظر إليها بالاستعانة بخبراء ومحكّمين؛ بل تجاوز ذلك إلى شجاعة تحويل قضايا شائكة كقضية اللاعب محمد العويس مع ناديه السابق "الشباب" إلى الجهات الأمنية؛ لإغلاق الموضوع نهائياً؛ خاصة بعد توارد أقوال عن مجاملات راح ضحيتها أحد الأطراف.

توقفت عن الكتابة الصحفية في المجال الرياضي منذ عام ٢٠١٢م؛ ولكن اليوم لم يُعِدْني شوقٌ لمجال أفنيت فيه ما يزيد على العشرة أعوام؛ بل أعادني حجم الإنجاز الذي يقدمه معالي المستشار رئيس هيئة الرياضة؛ فقد وضع مشرط الجراح ببراعة على الجِراح، التي استفزت حتى غير الرياضيين، ليرفعوا له القبعات ويصفقوا لقرارات حازمة في زمن الحزم، ويتمنوا جميعاً استنساخ هذا الشاب العملي في دولة جُل قياداتها من سن الشباب، تحت مظلة ملك الإصلاح سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمين رجل الإنجاز فخر الشباب وقائدهم الأمير محمد بن سلمان.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق