الأرباح المتوقعة لصندوق الاستثمارات العامة كفيلة بالقضاء على عجز الموازنة

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أرقام الربع الثالث تؤكد أن رؤية 2030 تحقق تطلعاتها

تؤكد أرقام الميزانية العامة للدولة في ربعها الثالث من هذا العام (2017) أن أهداف رؤية السعودية 2030 بالتحول من الاعتماد الكامل على النفط إلى مصادر دخل أخرى متنوعة تسير كما هو مرسوم لها حتى هذه اللحظة، وينتظر أن يتم تحقيق المزيد من متطلبات الرؤية مع إعلان نتائج الميزانية للربع الأخير من العام نفسه، عندما تجني الدولة الثمار كافة المرجوة من الاستثمارات التي تم ضخها في مشاريع صندوق الاستثمارات العامة، فضلاً عن تنفيذ المشاريع العملاقة التي أعلنها سمو ولي العهد، سواء مشاريع الترفيه في البحر الأحمر، أو مشروع نيوم بالمشاركة مع مصر والأردن.

وأعلنت وزارة المالية أمس ميزانية الربع الثالث من هذا العام، التي تضمنت إيرادات بقيمة 142.14 مليار ريال، ومصروفات 190.87 مليار ريال. وخلال الربع الثالث بلغت قيمة العجز 48.73 مليار ريال، وبلغت قيمة الإيرادات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017 (450.122 مليار ريال)، والمصروفات 571.58 مليار ريال. وبلغت قيمة العجز الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى نحو 121.458 مليار ريال. وبحسب بيان وزارة المالية، فإن الإيرادات النفطية حتى نهاية الربع الثالث ارتفعت بنسبة 33 في المائة، مقارنة مع الفترة المماثلة من العام 2016، فيما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 6 في المائة.

ضبط الإنفاق
وتبدو الدولة غير قلقة بالمرة من نسبة العجز المتحققة عن الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي؛ إذ يرى محللون أن نسبة العجز تلك طبيعية جدًّا، وغير معضلة بالمرة في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، ويؤكدون أنه في الإمكان تقليص هذا العجز في الفترة المقبلة عن طريق مواصلة سياسة ضبط الإنفاق العام، وترشيد الاستهلاك، وحسن كفاءة الصرف في المشاريع التنموية، وتقديم المشاريع التي لها الأولوية، وتأجيل ما يمكن تأجيله.. وهو ما شددت عليه رؤية 2030، وأوجدت له مناخًا ملائمًا ومناسبًا حتى اللحظة؛ ما أسفر عنه تحقيق تقدم ملحوظ في أرقام الميزانية.

وقالت وزارة المالية إن تمويل العجز سيكون عن طريق سحب 38.5 مليار ريال من الحساب الجاري للعام 2016، و30 مليار ريال من حساب الاحتياطيات، و37 مليار ريال من الاقتراض الداخلي، و33.75 مليار ريال من الاستدانة الخارجية. يُشار إلى أن عجز الميزانية بلغ 48.73 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بعجز 46.5 مليار ريال في الربع الثاني، و26.2 مليار تم تسجيله كعجز في الربع الأول من 2017.

اقتصاد المعرفة
وتعول الدولة على المشاريع الداعمة للاقتصاد القائم على المعرفة، وتنظر إليها على أنها الداعم الأساسي لمستقبل الاقتصاد السعودي. ويؤمن الكثيرون بأن مشروع "نيوم" الذي أعلنته السعودية قبل نحو شهر، ويموله صندوق الاستثمارات العامة، سيغيِّر خريطة الاقتصاد السعودي، ويؤسس لتفكير جديد من خارج الصندوق في التوجه إلى مشاريع مغايرة، تجلب الاستثمارات الأجنبية، وتوفر خدمات نوعية في العديد من المجالات. ويُنتظر عند اكتمال المرحلة الأولى من هذا المشروع في عام 1425 أن يؤمِّن ميزانية ضخمة للمملكة، فضلاً عن آلاف الوظائف الشاغرة للشباب.

تطلعات الصندوق
وأعلن سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، العام الماضي رؤية 2030، وأجمع المحللون على أنها ستكون بمنزلة خارطة طريق لإعادة النهوض بالاقتصاد السعودي بعد التراجع المقلق لأسعار النفط عالميًّا. وشددت الرؤية على ضرورة طي صفحة الاقتصاد من منظومة الدخل القومي للمملكة، والبحث عن مصادر دخل جديدة، مثل السياحة والترفيه، والتقنية، التي ضخ فيها صندوق الاستثمارات العامة مليارات الدولارات في مشاريع ضخمة، ينتظر أن تجلب المزيد من الخير للوطن والمواطنين.

ويساهم الصندوق منذ نشأته في تأسيس عدد من الشركات بهدف دعم الابتكار، وتنويع وتطوير القطاع غير النفطي في السعودية، وكذلك الاستثمار بشكل انتقائي في مجموعة واسعة من الشركات والأصول على الصعيدين المحلي والدولي. ويسعى الصندوق إلى أن يصبح جهة استثمار رائدة، وذات تأثير على مستوى العالم، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة، وذلك عبر الاستثمارات الفاعلة طويلة المدى، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية. ويتعاون الصندوق مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات بصفته ذراع الاستثمار الأساسية للمملكة، وفق استراتيجية تركز على تحقيق عائدات مالية ضخمة وقيمة وحقيقية وطويلة المدى للبلاد.

ويهدف برنامج الصندوق بشكل واضح إلى تعظيم أصوله؛ ليصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم برفع قيمته إلى 1.5 تريليون ريال، إضافة إلى إطلاق قطاعات اقتصادية جديدة، تزيد مساهمته في الناتج المحلي؛ لتصل إلى 170 مليار ريال، وزيادة المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، تعزز من دور السعودية إقليميًّا وعالميًّا، فضلاً عن توطين التقنيات والمعرفة المتطورة، وتوليد 20 ألف وظيفة مباشرة، وذلك بحلول عام 2020م. وستعود نواتج وإيرادات الصندوق والاستثمار على المجتمع المحلي في شكل خدمات صحية، وتعليمية، ولوجستية، ورصف طرق وإنارتها... إلخ من الخدمات التي تمس حياة المواطن العادي بشكل حثيث.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق