3 رسائل من ولي العهد تكشف "مستقبل الحرب باليمن" وآلية التعامل مع الحوثيين

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
790 كلمة بلورت الملامح السياسة والخارجية وإدارة الأزمات وصورة المملكة المثالية

بالقدر الذي كشف به ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- عن ملامح سياسته الخارجية والداخلية، مستخدماً لغة مباشرة وصريحة وواقعية لا تخلو من إصرار وتحدٍّ؛ بالقدر نفسه الذي أظهر فيه عزم المملكة وحرصها على تحقيق الانتصار "الكامل" في حرب اليمن، ودحر جماعة الحوثيين ومن يقف خلفهم، وإفساد مخططاتهم العدائية ضد الشعب اليمني، وضد دول المنطقة.

قراءة الأحداث
الأمير محمد بن سلمان، وخلال مقابلة أجراها مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تَحَدّث عن فلسفته في التعامل مع الأحداث الداخلية والخارجية من حوله، وكيفية إدارة الأزمات بأسلوب مغاير وغير تقليدي يحقق كامل الأهداف؛ ملمحاً إلى أنه اعتاد أن يتعلم من أخطاء الماضي، وأن يستفيد من قراءة التاريخ والأحداث جيداً؛ بُغية التوصل إلى آليات تُحقق المبتغى الذي يسعى إليه، ويصب في صالح الوطن والمواطن.

خشية الموت
وحوار الأمير محمد بن سلمان، الذي جاء في 790 كلمة، رَسَم صورة مثالية للمملكة العربية السعودية، تبدو فيها خالية من الفساد والإرهاب والتشدد الديني والحروب، وينعم فيها الجميع بالأمن والسلام، وأعلن سموه أنه يسارع في خطوات الإصلاح داخل المملكة؛ حتى يرى كل ما يتمناه للمملكة وشعبها بأم عينيه؛ خشية أن يدركه الموت.

النصر قادم
وحملت كلمات سمو ولي العهد -أثناء حديثه عن الحرب اليمنية- ثلاث رسائل عدة؛ أشارت الأولى إلى حالة "الاطمئنان التام"، بأن النصر سيتحقق في نهاية هذه الحرب، وسيتمكن التحالف العربي بقيادة السعودية من تحقيق تطلعات الشعب اليمني، بالعيش الرغيد في أرضه، بعد القضاء على الميليشيات الحوثية، وحملت الرسالة الثانية التي تَضَمّنها حديث ولي العهد، "تحذيراً قوياً" لمن يعملون في الخفاء؛ لمساندة الانقلابيين من أجل إطالة عمر المعركة، مهما كانت الخسائر البشرية والمالية، التي أثّرت على الشعب اليمني وأذاقته طعم العلقم منذ الانقلاب على الشرعية، إلى جانب رسالة ثالثة ألمحت إلى أن المملكة لن تتخلى عن دعم الشعب اليمني، وأنها ستسعى إلى تغيير استراتيجيتها في المعركة لوقف الدعم الذي يصل إلى الحوثيين؛ في إشارة إلى إيران ممثلة في "حزب الله".

خطر الحوثيين
واستعان سمو ولي العهد، بلغة الأرقام والإحصاءات التي لا تكذب أو تجمّل الأحداث؛ فعندما أراد سموه أن يقيم ويحدد المشوار الذي قطعته دول التحالف العربي في حربها باليمن؛ قال: إنه تم الاستحواذ على 85% من مساحة اليمن، وأن هذه المساحة واقعة على بالفعل تحت تصرف الحكومة الشرعية بقيادة عبدربه منصور هادي؛ ولكن الأمير محمد بن سلمان لم يشأ أن يوهم القارئ بالنصر "الكامل" في المعركة، أو أنها أوشكت على الانتهاء، وتحدّث سموه عن خطر الحوثيين الذي لا يزال قائماً؛ في إشارة إلى أن 15% من الأراضي اليمنية لا تزال تقع تحت سيطرة الحوثيين؛ موضحاً أن هؤلاء لا يشكلون أي معضلة أمام قوات التحالف؛ بقدر المعضلة التي يشكّلها مَن يقف خلف الحوثيين، ويمدهم بالسلاح والعتاد نكاية في التحالف العربي، وبخاصة المملكة العربية السعودية؛ في إشارة إلى إيران.

مشكلة ستحل
وكان الأمير محمد بن سلمان واقعياً جداً، عندما أعلن صراحة أن قدرة الحوثيين على إطلاق صاروخ على مطار الرياض الشهر الماضي، يشير إلى أن سيطرة التحالف العربي على كامل البلاد، لم يتحقق بعد، وأن الأمر يشير إلى مشكلة، سيسعى التحالف العربي لحلها.

وكان التحالف العربي قد أعلن قبل نحو أسبوعين، عن حصار كامل الأراضي اليمنية بحراً وجواً وبراً؛ في مسعى لوقف محاولات إيران وحزب الله لمد الحوثيين بالأسلحة والذخائر، ولدواعٍ إنسانية قرر التحالف فتح بعض المعابر لدخول الموؤن والأدوية والغذاء.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق