الصحافة والفســاد..!!

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حينما أكد ولي العهد، الأمير الشاب "محمد بن سلمان"، في أكثر من لقاء تلفزيوني وبرنامج فضائي أن أي شخص متورط في قضية فساد لن ينجو من المحاسبة، وأي شخص تثبت عليه الأدلة بالإدانة سوف يحاسب، فهذا دليل واضح المعالم والمضامين على أن مبدأ الدولة ونهجها ينطلقان من أساسيات العدل والمساواة في المحاسبة وفق الأدلة والبراهين، والتعامل القانوني الصرف من خلال توافر أدلة، ترقى لـ"الإدانة التامة"؛ ذلك أن ربط توافر الأدلة بالمحاسبة أمر في غاية الأهمية، ورسالة حقيقية، تعزز ثقافة القانون لدى المجتمع يومًا بعد آخر..!!

وهنا يمكن القول والتأكيد أن الدولة لا تتمنى وقوع الناس في الأخطاء والتجاوزات والفساد وانتهاج المخالفات كسلوك وفكر؛ ذلك أن ليس هذا هو ما يدور ضمن حساباتها العملية، لكن طالما خرج البعض عن المألوف، وقاموا بمخالفات واضحة، وارتكبوا ما يستدعي المحاسبة، فليس أمامها إلا القيام بدورها الرقابي والتشريعي والقضائي والجزائي والتنفيذي في آن معًا..!!

ما سبق ليس مقدمة تراجيدية، إنما واقع بتنا نعيش تفاصيله بعد تصريحات النائب العام في السعودية بوجود عدد من الأشخاص استدعتهم لجنة مكافحة الفساد، تم التحفظ على عدد محدود، وأُفرج عن البقية؛ وهذا بدوره يؤكد لنا أن الدولة عاقدة العزم على القضاء على الفساد بصوره وأشكاله كافة، خاصة أن ما كان يعيق التنمية وتطور المجتمعات هو انتشار مثل هذه الظواهر والسلوكيات وجرائم النهب للمال العام، وغياب المساواة في توزيع المشاريع والوظائف، وغيرها من الأمور التي تمس حياة المواطن البسيط ومستقبل الوطن كله..!!

وختامًا، بودي أن تكون الصحافة المرآة الحقيقية للمسؤول، للوطن ولجهات الضبط والنيابة والمحاكم.. وأن تحظى باستقلالية تامة، وحصانة قوية من أعلى سلطة، خاصة فيما يتعلق بكشف الفساد والفاسدين؛ حتى تستمر في دورها الرقابي، وكشف مَواطن الخلل والقصور وأي شبهة فساد، ونقل ذلك للمجتمع عبر تقاريرها وعناوينها وأخبارها الموثوقة.. ولنا في صحيفة "سبق" خير مثال عبر سلسلة تقاريرها المهمة عن كشف الفساد تحت عناوين صادقة كـ"اضبط فسادًا"..!!

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق