تخبط قطر وهواجسها من ردة الفعل العالمي وراء إعلان "قائمة الإرهاب"

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
محللون: الدوحة "الخائفة" من ردة الفعل العالمي وقد تعلن عن قوائم جديدة قريبًا

يبدو أن الأكاذيب والشائعات التي تروجها قطر بأنها لا تدعم الإرهاب، ولا تؤوي إرهابيين، بدأت تنجلي شيئًا فشيئًا أمام الرأي العام العالمي، وهو ما دعاها إلى الإعلان عن قائمة تضم 19 شخصًا، بينهم 11 قطريًا وسعوديًا، و4 مصريين، وأردنيان، في محاولة "فاشلة" منها لتحسين صورتها أمام الجميع، بأنها دولة تتابع نشاط الإرهابيين من أفراد وتنظيمات، وتترصدها بالقوائم.

وتخشى الدوحة أن تنكشف حقيقة الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه للجماعات الإرهابية حول العالم، وعلاقاتها المشبوهة مع أخطر التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش وبوكو حرام وغيرها، في الوقت نفسه.

ويجمع المحللون والسياسيون على أن القائمة التي أعلنتها قطر، تحمل في طياتها إدانة واعترافًا، بأنها كانت تدعم جهات إرهابية، وأنها رفضت نصائح الدول المقاطعة لها، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بطرد الإرهابيين الموجودين على أراضيها، ووقف دعم الميليشيات والجماعات الإرهابية في المنطقة العربية، في إطار تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة المتورطين فيه، ومكافحة الفكر المتطرف وحواضن خطاب الكراهية.

وعلى عكس ما توقعت الدوحة، بأن ينال إعلان قائمتها بعض التقدير والشكر، وتحصد الإشادات، وجدت المزيد من الاتهامات اللاذعة من السياسيين والمحللين، الذين رأوا أن قطر من أكبر الدول الداعمة للإرهاب في وضح النهار، حيث غرّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عبر حسابه على موقع "تويتر" قائلاً: "أصدرت وزارة الداخلية القطرية قائمة للإرهاب تضمنت 19 شخصًا و8 كيانات، وتضمنت القائمة 10 أشخاص ممن تم إدراجهم سابقًا في القوائم الثلاث التي أصدرتها دول المقاطعة. بعيدًا عن المكابرة قطر تؤكد الأدلة ضدها وأن دعمها للتطرف والإرهاب جوهر أزمتها".

وعلى المنوال ذاته، رأى عددٌ من الكتّاب في الصحف المصرية، أن الدوحة "الخائفة" من ردة الفعل العالمي الغاضبة، لأنها تغرد خارج السرب، وتشوه الجهود الدولية المبذولة لمحاربة الإرهاب، أرادت أن تبعث برسالة إلى العالم، وتحديدًا الإدارة الأمريكية، بأن لها جهودًا في محاربة الإرهاب، وأنها أدرجت شخصيات، سبق أن وجهت لها الإدارة الأمريكية اتهامات بدعم الإرهاب.

وكشفت الصحافة المصرية عن السيرة الذاتية للشخصيات الواردة في القائمة القطرية، وطبيعة الأعمال والمساعدات والدعم المقدم منها للمنظمات الإرهابية، وتساءلت عن سبب صمت قطر طيلة السنوات الماضية عن نشاط تلك الشخصيات، وعن موعد الإعلان عن القائمة بالتزامن مع زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن الهواجس القطرية ستجعلها تعلن عن المزيد من القوائم الإرهابية في الأسابيع المقبلة، ولم تستبعد تلك المصادر عن ضم شخصيات معروفة من الإخوان المسلمين في القوائم الجديدة، خصوصًا بعد إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الحوار الذي أجراه لصالح قناة"CBS" ضمن برنامج "60 دقيقة"، عن أن المملكة ستحارب فكر الإخوان المسلمين الموجود في المدارس السعودية.

وتضم القائمة القطرية، شخصيات إرهابية بحسب تصنيفات دول غربية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هؤلاء الشخصيات عبد الرحمن النعيمي، الممول الأول للإرهاب فى دول العالم والمنطقة، عبر تقديمه الدعم والتمويل لمنظمات إرهابية ومتطرفة في سوريا والعراق وليبيا واليمن، إضافة لدعم المتطرفين في دول الساحل والصحراء بالقارة الإفريقية، والقطري سعد الكعبي الذي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه لدوره في توفير الدعم المادي لجبهة النصرة وتنظيم القاعدة في سوريا، وجمدت الولايات المتحدة أصوله الممول للتطرف وإدراجه على قوائم الإرهاب العالمي. بجانب القطري عبد اللطيف الكواري، الذي وضعته واشنطن على لائحة عقوباتها في أغسطس 2015، وبعدها بشهر فعلت الأمم المتحدة الأمر ذاته؛ لمساهماته في جمع الأموال للقاعدة وعمله كضابط أمن للتنظيم.

ووضعت الدوحة المواطن القطري إبراهيم عيسى حجي الباكر، الذي أضيف إلى قائمة الإرهاب الأمريكية منذ أشهر، ويصنف كلاعب رئيس في خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات على قواعد أمريكية في قطر عام 2006، وسجن في الدوحة عام 2000 بتهمة تمويل الإرهاب، لكن أُفرج عنه لاحقًا بعدما وعد بعدم تنفيذ أي نشاط إرهابي في قطر.

وصنفت الدوحة القطري "مبارك محمد العجي" في قائمة الإرهاب لارتباطه بتمويل ودعم قيادات تنظيم القاعدة في سوريا وتوفير الدعم اللوجيستي لجبهة النصرة التي تمول وتسلحها الدوحة عبر أذرع لها، وأدى "العجي" دورًا كبيرًا في إشعال الفتن وتوفير دعم لوجيستي في إشعال الفتنة والحرب الأهلية الدائرة في سوريا، وساهم في رعاية حملات جمع الأموال في قطر مع حجاج بن فهد حجاج العجمي، والمدرج أيضًا على لوائح عقوبات الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية لتقديم الدعم للقاعدة في سوريا. وقاد "العجي" عام 2013 حملة تعبئة لشعب قطر تحت عنوان "فزعة أهل قطر للشام"، وهى حملة قطرية لجمع التبرعات لشراء أسلحة لجبهة النصرة الإرهابية في سوريا.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق