"آل الشيخ": مبادرتا الاستراتيجية العمرانية ونظام التخطيط العمراني ركيزتان لتحقيق رؤية السعودية 2030

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أكد أن جميع القطاعات التنموية تشارك في إنجاحهما

تحت رعاية وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، انطلقت اليوم الاثنين فعاليات ورشة عمل "تحديث الاستراتيجية العمرانية الوطنية 2030 وإعداد نظام التخطيط العمراني الوطني الجديد"، وذلك في قصر طويق بحي السفارات بالرياض، وتستمر لمدة ثلاثة أيام.

وأكد الوزير في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل الوزارة لتخطيط المدن الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ أن مبادرة تحديث الاستراتيجية العمرانية الوطنية التي تبنتها وأطلقتها الوزارة تُعد إطارًا وطنيًّا وترجمة مكانية لرؤية السعودية 2030؛ إذ تعتمد على مكامن القوة ذاتها التي بُنيت عليها الرؤية.

وبيَّن أن الاستراتيجية العمرانية الوطنية تتبنى نهجًا تشاركيًّا استشرافيًّا للمستقبل التنموي للمملكة، يرتبط مباشرة بعملية التحول الوطني، وتكون فيه المناطق الحضرية والمدن والمشروعات العملاقة ومحاور التنمية في بؤرة اهتمام التنمية المكانية والاجتماعية والاقتصادية التي يحركها انفتاح الاقتصاد الوطني للمملكة على العالم.

وأوضح أن الاستراتيجية العمرانية الوطنية ترسم إطارًا يتسم بالمرونة في مجال توجيه وإدارة سياسات وأولويات التنمية المكانية بالشكل الأمثل لتحقيق التكامل المنشود على نطاق الحيز المكاني الوطني؛ إذ يتم من خلالها تحديد أولويات الاستثمار، وتوجيه التنمية الإقليمية والحضرية نحو تشكيل منظومة عمرانية متكاملة ومستدامة.

وشدَّد على أهمية ترسيخ النهج التشاركي لتعزيز التنسيق المؤسسي للسياسات والبرامج بين القطاعات والمناطق الإدارية المحلية كافة، والتنسيق نحو تنفيذ المشروعات الكبرى الجديدة التي أعلنتها وأطلقتها الدولة - رعاها الله - من خلال أدوات تضمن اتساقها وارتباطها وتكاملها مع السياسات القطاعية التي تنسجم مع أهداف الاستراتيجية العمرانية الوطنية ومزايا المناطق النسبية.

وقال المهندس عبداللطيف آل الشيخ: "تعد مدننا الرئيسية بما تتمتع به من قدرات وإمكانات وموارد بشرية فاعلة محركات رئيسية للتنمية الاقتصادية الوطنية؛ وهو ما يوجب علينا تنسيق فرص الاستثمار فيها من أجل تسهيل انسياب حركة التنمية ونموها. كما تشكل المدن المتوسطة والصغيرة والتجمعات القروية اللبنات الأساسية لتطوير مناطقنا عبر استغلال مقومات النمو والمزايا النسبية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية المهمة في جميع مناطق السعودية".

وأشار إلى أن الاستراتيجية العمرانية الوطنية المحدثة تركز على مواردنا الثقافية ومقدراتنا الطبيعية السخية، وتعمل على إبرازها وتنميتها باعتبارها مقومات أساسية للارتقاء بمستوى المعيشة وجودة الحياة، وتحقيق التنمية الشاملة المتكاملة والمستدامة.. مؤكدًا حرص الوزارة على أن تتكامل وتنسق الاستراتيجية العمرانية الوطنية في أهدافها مع أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة الموائل الحضرية الجديدة التي أقرتها الأمم المتحدة.

ولفت وزير الشؤون البلدية والقروية إلى أن مبادرة إعداد نظم التخطيط العمراني الوطني تمثل مطلبًا مهمًّا في تطوير المدن؛ إذ ترتبط بشكل وثيق بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للدولة وأنظمتها، كما ترتبط بالمجالات الأخرى من استعمالات الأراضي والأنشطة الوظيفية الأساسية وشبكات الطرق والمرافق وإجراءات التصرف في الأراضي.

وأبان أن المبادرة تهدف إلى المساهمة في تحقيق التوازن التنموي بين مدن السعودية، وتحديد الأدوار والمهام والصلاحيات بين القطاعات الحكومية المشاركة في التنمية العمرانية بالسعودية؛ إذ يعد ذلك ضروريًّا لتحقيق التكامل والتنسيق المؤسسي لمواءمة أدوار ومهام الجهات القطاعية كافة مع توجهات وسياسات التنمية العمرانية في السعودية، وعمل حوكمة منضبطة لإدارة العمل التنموي العمراني في السعودية.

وأكد أن نظام التخطيط العمراني الوطني ممكن أساسي وأداة فاعلة لتنفيذ الاستراتيجية العمرانية الوطنية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وذلك من خلال مجموعة من التشريعات والمعايير التي تمكِّن من ضبط وتوجيه التنمية العمرانية.

وبيَّن أن الورشة تُعقد ضمن الأسس التشاركية التي تنتهجها وزارة الشؤون البلدية والقروية في تنفيذ مبادراتها ومشاريعها، وضمن برنامج التحول البلدي 2020 المنبثق من رؤية السعودية 2030، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة نحو إيجاد تنمية حضرية مستدامة في مناطق ومدن ومراكز السعودية.

ولفت إلى مشاركة جميع الوزارات والجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة في الورشة لمناقشة المسودة الأولية للسياسات الوطنية العمرانية المقترحة للمبادرتَين، بما يضمن تكامل الجميع؛ إذ يتم توضيح أدوار جميع الشركاء فيهما، والاستماع لما لديهم من مبادرات تتقاطع معها تمهيدًا لصياغتها بشكلها النهائي، واعتمادها من اللجنة التوجيهية العليا، وتحويلها إلى وثيقة سياسات عمرانية وطنية نهائية.

وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية في ختام كلمته أن هاتين المبادرتين الوطنيتين يشترك في إنجاحهما جميع القطاعات التنموية؛ إذ تشكلان ركيزة أساسية لتحقيق رؤية السعودية التنموية، ولبنة مهمة في الارتقاء بجودة الحياة. مشددًا على أهمية تضافر الجهود لبلوغ الأهداف، وتحقيق رؤية الوطن، وبلوغ مرتكزاتها المتمثلة في اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح.

وتواصل الورشة أعمالها لمدة ثلاثة أيام بمشاركة خبراء وأكاديميين واستشاريين في مجال الاستراتيجية والتخطيط العمراني من داخل وخارج السعودية، وذلك من خلال تنظيم مجموعات عمل، تركز على مختلف مجالات الاستراتيجية العمرانية الوطنية ونظام التخطيط العمراني الجديد باتباع النهج التشاركي؛ وذلك للوصول إلى سياسات عمرانية وطنية توافقية مع الشركاء لكل من الاستراتيجية العمرانية الوطنية ونظام التخطيط العمراني الوطني الجديد.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

أخبار ذات صلة

0 تعليق