صاحبة مبادرة «زوجي زوجك»: السيدات يقبلن على أزواجهن الزنا ويرفضن التعدد (حوار)

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

تسببت مبادرة «التعدد شرع ورحمة»، والمعروفة إعلاميا بـ«زوجى زوجك» في إثارة حالة من الغليان والغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعى لدى كثير من السيدات. 

ودعت حملة "التعدد شرع ورحمة" لإفساح المجال للرجال بالتعدد دون أن تطالب الزوجة الأولى بالطلاق لحل مشكلة العنوسة والمطلقات والأرامل. 

وأجرت «التحرير» حوار مع صاحبة المبادرة رانيا هاشم، استشارى تطوير أعمال لدى بعض الشركات، للوقوف على أسباب تدشين حملتها.

وفتحت رانيا صندوق أسرارها، خلال الحوار، كاشفة أن استوحت فكرة مبادرتها من «الشريعة الإسلامية» لحل مشكلة الخيانة الزوجية إنقاذا للأسرة.

ووجهت صاحبة مبادرة «التعدد شرع ورحمة» انتقادا لاذعا لمؤسسات المرأة والسيدات اللاتي يرفض مبادرتها، نافية اتهامها بالسعي للزواج من وراء حملتها، وفاجأتنا بقولها أيضا: «من الممكن أن يكون زوجى متزوجًا وأنا لا أعلم»، وإلى نص الحوار.

فى البداية.. نود التعرف على مبادرة «التعدد شرع ورحمة».
فى الحقيقة الشعار الذى خرج على الـ«سوشيال ميديا» تحت مسمى «زوجى زوجك» عمل متعمد من أجل تشويه المبادرة، ولم أطلب من السيدات أن يقمن بتزويج أزواجهن، ولكن الأصل فى المبادرة أن التعدد شرع ورحمة، وهى حملة موجودة منذ ثلاث سنوات، ولكن بدأت الناس تسمع عن الحملة فى الفترة الأخيرة، خاصة فى معرض الكتاب، عندما أصدرت كتابا بعنوان «التعدد شرع ورحمة» جمعت فيه كل البوستات والحوارات النقاشية التى دارت بينى وبين السيدات المقتنعات بالتعدد، غير أننى قمت منذ شهرين بإعادة طباعة الكتاب مرة ثانية باللغة العربية الفصحى، الأمر الذى حقق شهرة للحملة. 

البعض يوجه لك اتهاما بأنك تسعين لتحقيق مصالح شخصية من وراء الحملة.. فما تعليقك؟ 
ليس هناك أى مصلحة شخصية من وراء الحملة كما يروج البعض، ولا أستهدف أى مكسب شخصى من وراء الحملة، حتى الكتاب كان من أجل توثيق كتاباتى عبر الـ«سوشيال» عن التعدد من أجل أن تستفيد منه الزوجات فى حياتهن، فالتعدد حكم شرعى ليس به ظلم ولا قهر كما يروج البعض.
فتلك الاتهامات باطلة خاصة أننى أعمل بمنصب استشاري تطوير لعدد من الشركات الكبرى، فليس لى مصلحة من وراء تلك الحملة إلا مصلحة الأسرة والحد من العلاقات المحرمة.

شاهد أيضا

ولماذا بادرتي بتدشين تلك الحملة؟ 
فى الواقع جاء ذلك من خلال عملى كاستشارى للعلاقات الأسرية، ودراستى عن الفقه والعقيدة وعلوم الشريعة، فأغلب الاستشارات التى أتلقاها بشكل يومى عن الخيانة الزوجية، وهجر الفراش بسبب علاقات الرجل المحرمة ببعض السيدات، فضلا على عملي الخيرى من خلال مساعدة المطلقات والأرامل فى فرص عمل مناسبة، فمع مرور الوقت تنشأ علاقة بين الرجل المتزوج وبعض المطلقات، ويرغب فى علاقة معهن ولكنه يخشى من أن يتزوجها خوفا من زوجته، ولكنه عنده الرغبة فى الارتباط بهن، الأمر الذى يجعل الرجل يفكر فى علاقة محرمة، وبالتالى جاءت فكرة حملة التعدد شرع ورحمة  بالحديث عن إيجابيات التعدد امتثالا لأوامر المولى عز وجل والمساعدة فى حل مشاكل كثير من الرجال، وكذلك تسكين المطلقات والأرامل والعوانس فى علاقات زوجية مشروعة محترمة بعيدا عن المعاصى والذنوب. 

البعض يرى أن الشرع أباح التعدد فى حالة الضرورة.. فما ردك؟ 
التعدد ليس مشروطا بالضرورة، فالصحابة رضوان الله عليهم طبقوا التعدد، ولم ينكر عليهم الرسول ذلك ولم يكن هناك ضرورة للتعدد، فتقليد النبي من السنة، ومن يفسر الآية الكريمة «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا» بأن الآية اشترطت الضرورة خطأ، وذلك لأن الشرع أكد أن التعدد ليس فيه مشكلة، بدليل قوله «وما ملكت أيمانكم» يعنى من واحدة لعشرين، إذن فالتعدد غير مرتبط بالضرورة، كما أن الآية الأخرى اشترط الشرع بها توفير العدل فى المبيت والنفقة وليس العدل فى المشاعر، خاصة أن الرسول كان يحب السيدة عائشة أكثر من زوجاته الأخريات. 

هل تقبلين على زوجك التعدد؟ 
بالتأكيد أوافق، لأننى عندى موافقة على المبدأ نفسه، وذلك منذ الصغر، أى قبل الزواج، ومن الممكن أن يكون زوجى متزوجًا وأنا لا أعلم، فالبعض يروج بأننى قمت بعمل الحملة من أجل مصلحة شخصية، فأنا سيدة متزوجة وعندى ثلاث بنات، فهل لو أنا أنثى وغير متزوجة هل ذلك يمنعنى عن الحديث عن قضية عامة؟ فالمشكلة فى الفهم، فالأمور الشخصية شيء، والقضايا العامة وقناعاتى الشخصية عنها شيء آخر، وأنا لا أتدخل فى الحياة الشخصية لأى شخص بقدر ما أسعى لحل قضية عامة. 

«الفريك ميحبش شريك».. رأي ستات مصر في حملة «جوزي جوزك».. فما ردك؟ 
للأسف هذا هو الواقع، فالزوجات يقبلن الزنا والعلاقات المحرمة لأزواجهن ويرفضن التعدد، فأغلب السيدات يعلمن جيدًا أن أزاوجهن يخونهن مع أخريات، ومع ذلك تقبل الزوجة وتتعايش بل والمجتمع يكافئها بالحديث عن أنها سيدة تحافظ على بيتها، فلماذا نقبل الحرام ونرفض شرع الله؟ وبالتالى فإن حديث السيدات عن رفضنهن وجود أى امرأة فى حياة أزواجهن خاطئ وليس صحيحا، فالزوجة تعلم أن زوجها يعرف الكثير من السيدات وليس عندها أى مشكلة، وكذلك قول إحدى السيدات إنها ترفض زواج زوجها من سيدة أخرى حفاظا على أمواله عارٍ من الصحة، فهناك أزواج يقومون بالصرف على بنات فى الحرام ويكون في نفس الوقت بخيلًا فى بيته.  

بعض المؤسسات الأسرية تهاجم التعدد وتعتبره خراب بيوت وإهدارا لحقوق الزوجة.. ما رأيك في ذلك؟ 
هناك حالة طلاق كل أربع دقائق، وليس بها حالة واحدة بسبب التعدد، أى أن الطلاق موجود وبكثافة فى المجتمع وليس من قبيل التعدد، فالطلاق فى مصر بسبب ودون سبب، فالمشكلة فى الوعى الغائب لدى بعض السيدات، والرجل فى الواقع لديه الرغبة القوية فى التعدد ولكن خوفا من نظرة المجتمع يتحلى بالمثالية التى تكون فى الغالب من أجل استقطاب النساء اللاتى يفضلن مثالية الرجل، حتى أن مثالية الرجل كمظهر اجتماعى له من أجل جذب النساء.
ثم أين المؤسسات الأسرية من ضرب المرأة ومن هجر الأزواج فراشهم لأكثر من عام، ومن اعتبار الزوجة خزنة مالية، ومن العلاقات المحرمة للزوج على زوجته؟ 

وما هو الحل من وجهة نظرك؟ 
الحل الأساسى فى العمل على إحياء شرع الله «التعدد» الذى شُوّه خلال السنوات الماضية، وترتب على تشويه أمراض نفسية واجتماعية جعلت الرجال والنساء يعيشون حياة نفسية مليئة بالاكتئاب وعدم السعادة الزوجية، خاصة أن المجتمع أصبح لديه ابتلاء الخيانة سواء كان الرجل زوجا أو بمرحلة الخطوبة، فمواقع التواصل الاجتماعى حطمت كل المسافات إذ أصبحت وسيلة سهلة للرجل أو السيدة في تكوين علاقة محرمة من أى مكان، فعلينا أن نسعى للحلال ونتخلص من الحرام، فالخيانة الآن أصبحت أسهل من شرب المياه، كما يجب أن نناقش القضية ونبتعد عن شن حملات التشويه والخيانة والعمالة لكل من ينادى بالتعدد.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق