جدل بين الخبراء حول نظام التعليم الجديد

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حالة من الجدل والنقاش المستمر، سيطرت على المجتمع المصرى، أمس الأول، عقب انتهاء المؤتمر الصحفى الذى عقده الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، وأعلن خلاله رؤيته للنظام التعليمى الجديد المقرر تطبيقه بدءا من العام الدراسى 2018- 2019، بالتزامن مع تطبيق نظام التقويم الجديد الخاص بامتحانات الثانوية العامة والدبلومات الفنية.

وتباينت آراء خبراء التربية حول قرارات شوقى الجديدة، وقال الدكتور مصطفى النشار، الخبير التربوى، إن النظام التعليمى السابق يحتوى على أخطاء كبيرة لعدم وجود خطط واضحة واستراتيجية ثابتة، وبالتالى أى وزير يتولى المنصب يفعل ما يشاء سواء كان صحيحًا أم خطأ.

وأضاف: «نظام الثانوية العامة الذى أعلنه شوقى، ليس جديدا وكان يسمى فى عهد الوزراء السابقين هيكلة نظام الثانوية العامة، أو الثانوية التراكمية، وفى نفس الوقت شهادة منقطعة، بحيث يستطيع الطالب بعد انتهائه من الثانوية العامة العمل بالشهادة أو إكمال تعليمه فى المرحلة الجامعية، ويبقى نظام التعليم عموما له جذر واحد للتعليم العام أو التعليم الصناعى والتجارى والفنى، وهذا النظام مخطط له منذ فترة وكان ينقصه التنفيذ».

وأضاف: يجب تغيير قانون التعليم بشكل يلزم المدارس والمعلمين باليوم الدراسى الكامل، ومن يتخلف عن أداء دوره سواء ناظر أو مدرس يتم فصله، وبالتالى تصبح مجموعات التقوية مشروعة وتكون خاصة بالطالب غير القادر على التحصيل الدراسى فى بعض المواد أثناء الحصص الدراسية.

وأكد الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى، والأستاذ السابق بالمركز القومى للبحوث التربوية، أن وزير التربية والتعليم، تحدث عن «المدارس اليابانية ومدارس النيل والنظم الحديثة فى حين أن إجمالى عدد هذه المدارس لا يزيد على 300 مدرسة، وتحدث أيضا عن بناء حوالى 500 مدرسة جديدة التى تشترك فيها المجتمعات العمرانية مع الأبنية التعلمية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وتحدث عن علاقة وطيدة بين بنك المعرفة والإنترنت وبين مناهج التعليم المصرية وتدريب 10 آلاف معلم وقرر إلغاء الشهادة الإبتدائية، وحل بعض المشكلات الإدارية للمعلمين المغتربين» وهو أمر جيد. وأضاف أن قرار تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد جيد من وجهة نظر الوزير من الناحية العلمية، لأنه لا يوجد نظم تعليمية قائمة على امتحان الطلاب خلال ساعتين فى كراسة واحدة، وفكرة الامتحان المصيرى الواحد أصبحت غير موجودة، ونظم التعليم الجيدة كلها قائمة على فكرة التقييم التراكمى المستمر، ولكن من أجل إتمام هذا نحتاج إلى طرق تدريس ومناهج تعليم مختلفة ومعلمين مؤهلين للتقييم التراكمى.

وتابع أنه لا يمكن التقليل من الدروس الخصوصية لأنها أصبحت سوقا ولها آليتها، وحاولت الوزارة منذ عامين عمل هذه التجربة وفشلت، أما بالنسبة لإلغاء الشهادة الإبتدائية سيكون لها تأثير سلبى على الطلاب ولكن من الناحية القانونية القرار صحيح لأن الدولة ملزمة فى مرحلة التعليم الأساسى إلى الإعدادية، ولكن وزراء التعليم معترفون بأن مستوى مهارات الطلاب فى القراءة والكتابة فى المرحلة الابتدائية متدهور جدا، وإلغاء الشهادة يعنى مزيدا من التدهور، إلا إذا وضع الوزير آليات بديلة للتأكد من أن التدريس يتم بنظام وفاعلية.

من جانبها أبدت الدكتورة سهير حوالة، أستاذ الدراسات العليا والتربية بجامعة عين شمس، عدم رضاها عن قرارات الوزير، بخصوص تطوير المنظومة التعليمية وجعل نظام التقييم فى الثانوية العامة نظاما تراكميا.

قائلة أن نظام التقييم التراكمى سيصبح عبئا على الأهالى، لأن الأهالى سيضطرون إلى إعطاء أبنائهم الدروس الخصوصية من السنة الأولى فى الثانوية العامة، لأن طريقة تفكير الأهالى لم تتغير، والوزارة لم تسع إلى تغييرها، وأنا إلى الآن لا أعرف لصالح من هذا النظام هل هو لصالح المعلم أم لصالح الطالب؟

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق