دم الإخوان خضب أفق القاهرة بالدم

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى مقال لها على موقع "نويه زوريش تسايتونج" السويسري، عرضت الكاتبة والروائية المصرية منصورة عز الدين شهادتها فى فض اعتصامات الإخوان المسلمين فى 2013، من منظور أدبى وشخصي؛ إذا أنها عايشت الحادث بنفسها مع ابنتها الصغيرة، إلا أنها ترى أن الدم الذى أزهقته السلطات إبان تلك الأحداث خضب الأفق.

بعد حوالي شهر من فض الاعتصام في 14 أغسطس 2013 كنت أقود سيارتى فى الشارع وبجانبى ابنتى الصغيرة، كان تسود حالة من الفتنة، مرت ثلاثة أشهر على الإطاحة بالرئيس، محمد مرسي، من منصبه، وبعدها لاقى 800 شخص بارئهم إثر هجوم قوات الأمن لفض اعتصام الإخوان المسلمين.

وفجأة ازدحمت المرور، ففى القاهرة دائمًا ما تكون الشوارع مكدسة، كما لو كانت السيارات تدفع بعضها بعض، كان صف السيارات مكدس جدًا، ولهذا تتعالى أصوات الصخب المصاحبة للأسلحة النارية من حي "بين السريات"، ربما "كلاشنكوف"، إذ أنى فى هذا الوقت أعلم أن أفرق بين أنواع الأسلحة المختلفة بعض الشيء.

ولكن كان عادة ما كان يدركنى صخب الأعيرة النارية من بعيد؛ لهذا غالبًا ما كنت أمكث فى المنزل، محاولة أن أصرف نظر طفلي الاثنين عما يحدث فى الخارج، وفى اليوم ذاته 14 أغسطس كنت عالقة فى محيط الحدث، وعرفت من المارة أن قوات الأمن اشتبكت مع النشطاء الإسلاميين، لم يخطر فى بالى سوى أنه علىّ أن أبعد ابنتي الصغيرة من محيط الخطر.

وبعد دقائق، بدت وكأنها لا تنتهى، هدأ كل شيء ولم يبق سوى صوت هستيرى وحيد شاهد على الموت وفسادنا جمعيًا؛ لأننا سمحنا بحدوث تلك الأحداث ضد الإخوان المسلمين.

أى نفعًا كان سيجدى حال تأكدنا من وجود ناس بيننا نددت بالفض أو أن هناك آخرين كانوا ضحايا للإسلاميين أو النظام نفسه؟ فبمجرد أن تتحدث الأسلحة، ينتهى أى حوار، وحين انتهى الازدحام، أسرعت إلى منزلى لأدون ما عشته، فالدم الذى أزهقته السلطات خضب أفق المكان هناك بالدماء.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق