أسرار القاهرة التاريخية.. أقدم العواصم الإسلامية

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

القاهرة عامرة بالمناطق التاريخية والآثار المهمة التي تعبر عن ثراء المدينة، ليس فقط كعاصمة للعالم الإسلامي، لذلك تم ضم نطاق المدينة التاريخية بالقاهرة إلى قائمة التراث العالمي في عام 1979، تحت مسمى القاهرة الإسلامية إقرارًا بأهميتها التاريخية والأثرية والعمرانية المطلقة.

القاهرة موقع تراث عالمي
تم تسجيل القاهرة التاريخية كموقع تراث عالمي وفقًا لبعض المقومات والمعايير التي تحددها لجنة التراث العالمي باليونسكو وهي "أن العديد من الآثار في القاهرة تعد تحفًا أثرية، وهناك في وسط مدينة القاهرة عدد كبير من الشوارع والأماكن القديمة، مما يعني أنها تحتفظ في قلب نسيجها العمراني التقليدي بأشكال من الاستيطان البشري، وأن مركز القاهرة التاريخى يعتبر شاهدًا على الأهمية الدولية للمدينة أثناء فترات تاريخية مختلفة، على المستوى السياسي والاستراتيجي والثقافي والتجاري".

القاهرة

والمدينة التاريخية للقاهرة تغطي نحو 32 كم2، وتحيط بها من كل الاتجاهات أحياء معاصرة من القاهرة الكبرى، وتم وصف الموقع بأنه نسيج تاريخي ما زال متماسكًا على نطاق واسع، وبه المناطق التالية:

- الفسطاط التي تضم  "جامع عمرو بن العاص، وقلعة قصر الشمع الرومانية، وحصن بابليون، والكنائس، وأطلال وحفائر مدينة الفسطاط".

- جامع أحمد بن طولون، والمنطقة المحيطة بمنطقة الصليبة والكبش، وفيها عدد من الآثار المملوكية الكبرى.

- منطقة القلعة والقصور المملوكية المحيطة بها، وجامع السلطان، ومنطقة الدرب الأحمر، بما فيها من شوارع تاريخية مثل سوق السلاح وخط التبانة التي تحفها آثار مملوكية وعثمانية.

- القاهرة الفاطمية، من باب زويلة إلى السور الشمالي وفيها أبواب المدينة: باب الفتوح، وباب النصر، وتشتمل المنطقة على العديد من الآثار الأيوبية والمملوكية على المحور الرئيسي للمدينة "الشارع الأعظم".

- الجبانات، من الفسطاط إلى الأطراف الشمالية للقاهرة الفاطمية، بما في ذلك عدد كبير من الأضرحة والمقابر من مختلف الحقب التاريخية.

منطقة الفسطاط

تعد الفسطاط واحدة من أهم المناطق التي تقع داخل نطاق القاهرة التاريخية، فهي أول العواصم التي أنشئت عقب فتح مصر على يد القائد عمرو بن العاص، تقع على ساحل النيل في طرفه الشمالي الشرقي، قبل القاهرة.

جامع عمرو بن العاص

وكان النيل عندها ينقسم إلى قسمين، وجاءت التسمية نسبة إلى فسطاط عمرو بن العاص أي خيمته، وتضم المنطقة عددًا كبيرًا من الآثار مثل جامع عمرو بن العاص والكنيسة المعلقة وحصن بابليون والمعبد اليهودي.

منطقة جامع ابن طولون "شارع الصليبة"

تضم المنطقة المحيطة بجامع ابن طولون عددًا كبيرًا من الآثار الإسلامية من عصور مختلفة، لعل أهمها الجامع الذي يعد ثالث الجوامع الإسلامية في مصر بعد جامع عمرو بن العاص وجامع العسكر "زال بزوال المدينة"، وكان الجامع بعاصمة الدولة الطولونية القطائع.

بن طولون وصرغتمش

شاهد أيضا

ويجاور الجامع مسجد ومدرسة الأمير صرغتمش أحد الأمراء المماليك، وجامع الأمير تغرى بردى الذي أنشئ في القرن الـ9 الهجري وصاحبه واحد من أهم المؤرخين وصاحب موسوعة "النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة"، ومسجد الأمير شيخو العمري أحد المماليك، الذي أنشئ حوالي عام 1347م.

جبانة المماليك

كان بالقاهرة قرافتان، القرافة الصغرى وبها قبر الإمام الشافعي، والأخرى شرق الفسطاط بجوار المساكن هي القرافة الكبرى، وفيها كانت مدافن أموات المسلمين، منذ أن افتتحت مصر، وتقع في المنطقة الواقعة بين المقطم وقلعة صلاح الدين الأيوبي وصلاح سالم ومنشية ناصر، فقد كان يطلق على المنطقة الممتدة من قلعة الجبل إلى العباسية.

خانقاة فرج بن برقوق

وتضم المنطقة أهم الآثار الإسلامية منها مجموعة السلطان قايتباي، مسجد وخانقاه وقبة السلطان الأشرف برسباي، ومجموعة كبير قرقماس ومجموعة السلطان إينال.

القاهرة الفاطمية

يعود شارع المعز إلى الخليفة الفاطمي "المعز لدين الله الفاطمي" مؤسس الدولة الفاطمية، وقام قائده جوهر الصقلي بوضع أساس المدينة، كان للقاهرة ثمانية أبواب، ويضم آثارًا من العصور المختلفة فاطمية ومملوكية وعثمانية وعلوية، بجانب التنوع المعماري في بناياته.

شارع المعز

فنرى في نطاق الشارع "مسجد الحاكم بأمر الله، وبيت السحيمي، ومجموعة قلاوون، ومجموعة برقوق، سبيل خسرو باشا، ومنطقة الغورية"، ويجاور شارع المعز جامع الأزهر الذي أنشأه الفاطميون عند دخولهم مصر.

مشروع القاهرة التاريخية

بدأت وزارة الآثار في أعمال المرحلة الثالثة من مشروع الإحياء العمرانى للقاهرة التاريخية، والتي تتضمن إعداد دراسات ومنهج يهدف إلى وضع أسس إدارية واقتصادية وعمرانية وقانونية وثقافية للمشروع تتناسب مع كون القاهرة التاريخية تراثا محليا وعالميا، وتم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية في نوفمبر عام 2014.

القاهرة التاريخية

وبدأ هذا المشروع بالتعاون مع منظمة اليونسكو في عام 2010، وكانت البداية بتطوير "حارة الدرب الأصفر" ثم "شارع المعز"، ويرصد المشروع ترميم المباني الأثرية والقصور التاريخية والمباني ذات طراز معماري فريد.

سبيل خسرو والقبة الصالحية

وفي إطار نفس المشروع يتم تدشين عدد من الحملات القومية منها إنقاذ 7 مبان أثرية بالقاهرة التاريخية، وتم الانتهاء وافتتح ثلاثة منها هي "قاعة محب الدين أبو الطيب، وسبيل وكتاب خسرو باشا، وقبة الصالح نجم الدين أيوب بشارع المعز".

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق