سكان الزمالك يحذرون من انهيار مبانٍ بسبب «المترو»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

جدد سكان حى الزمالك، رفضهم قرار إنشاء محطة مترو الأنفاق فى المنطقة، وقالوا إن القرار خاطئ ويتسبب فى إهدار أموال الدولة، بالإضافة إلى أنه يمثل خطورة على أهالى المنطقة والعقارات الموجودة بها.

وقالت سناء زكريا، إن سكان الحى يعيشون مأساة بسبب إنشاء مترو الزمالك، وأن أرض المنطقة لا تحتمل ذبذبات الحفر الشديدة لأنها أرض طمية الأمر الذى يؤدى لانهيار العمارات القديمة ويهدد أرواح السكان.

وأكدت سمر رجب أن إنشاء مترو بالمنطقة ليست له فائدة، وأنه على الدولة وضع هذه الأموال لخدمة المناطق النائية فى بعض الأحياء، موضحة أن إنشاء المحطة سيجلب إلى المنطقة الباعة الجائلين والمتسولين.

وقالت «سمر» إن التجربة المرورية وهمية فى هذا التوقيت لخروج سكان حى الزمالك إلى المصايف والإجازات الصيفية للمدارس على النقيض فى أيام المدارس وتكدس الأتوبيسات التابعة للمدارس، وأن ذبذبات الحفر تؤدى إلى الإضرار ببعض العمارات القديمة والسفارات الموجودة فى الحى، ويجب على الحكومة مناقشة الدراسة التى أعدها سكان الحى لتوضيح مخاطر وجود المترو فى المنطقة.

وأكدت سهير محمود: «احنا مش عايزين المترو ويجب على الحكومة إنشاء خدمات عامة للمواطنين بدلا من إنشاء مترو الزمالك، والمترو سيجلب العشوائيات لهذا الحى».

وقالت جيهان هلال، إنه يجب تحويل المترو إلى منطقة أبوالفدا لاتساع المنطقة، وأن هناك دراسات حول عدم صلاحية تربة الحى للمشروع إلا أن الحكومة لم تنظر إليها، ولم تلتزم بشروط البيئة.

وأشارت فاطمة حسن إلى أن الحى سيعانى من مأساة لمدة 5 سنوات بسبب إنشاء المترو والتحويلات المرورية، وأن ذلك يؤثر على الممتلكات وإنشاءات الحى، مؤكدة أن المسؤولين يتهمون سكان الحى بالطبقية وأن هذه اتهامات باطلة. وقالت: «مصلحة الدولة لم تضر فى شىء لكن الضرر فى المأساة التى سيعانى منها الحى لمدة 5 سنوات، والتحويلات المرورية الحالية هى تحويلات وهمية فى وقت إجازات المدارس والإجازات الصيفية لسكان الحى».

وأكدت ميادة منير، استشارية معمارية، أن من ضمن الخطة التابعة للمترو إغلاق شارع أحمد حشمت لإنشاء جزء من المحطة، وأن الحكومة أبلغتهم بعدم القلق بسبب الحفر لأنه يتم على عمق 35 متر وذلك منسوب قريب جدا من أساسات الشارع وسيؤثر على العمارات القديمة.

وقال عبدالله سعد، موظف، إن الحكومة لم تضع فى اعتبارها الحماية المدنية أثناء الهدم وذلك سيؤثر على شارع إسماعيل محمد بسبب ضيق مساحة الشارع، وأنه حال حدوث أى حرائق أو غير ذلك من المشكلات البيئية لن تستطع أى سيارة دخول هذا الشارع بسبب غلقه لإنشاء محطة المترو. وأشار إلى أن أصحاب المحلات يعانون من عدم استطاعتهم نقل البضائع والوضع لا يستمر أسبوعا أو أسبوعين ولكن سيستمر 5 سنوات، وأن مدرسة دار التربية سيحفر بداخلها، وأن مديرة المدرسة قدمت شكاوى أكثر من مرة لأن الحفر خطر على الأطفال أثناء تواجدهم فى المدرسة إلا أنه لا أحد ينظر لهذه الشكاوى.

من جانبه، قال الدكتور على رأفت، الاستشارى الهندسى، أستاذ العمارة بجامعة القاهرة، إن إنشاء خط مترو الأنفاق الثالث سيكون بعمق 10 أمتار تحت منسوب شارع إسماعيل محمد بالزمالك وقطر النفق 10 أمتار، والجزيرة منطقة سكنية راقية ومميزة تحتوى على منشآت حيوية ومبان أثرية ذات قيمة وطابع معمارى مميز، كما تحتوى على العديد من السفارات والقنصليات والمدارس والكليات العريقة ذات الدور الاجتماعى المميز، سيؤثر بالسلب على هذه المنطقة العريقة. وأضاف أن إجمالى عرض شارع إسماعيل محمد 12 مترا الأمر الذى يعنى أن هذا الشارع الرئيسى والحيوى من الشوارع الضيقة التى لا تتحمل الأعمال الإنشائية للنفق الخاص بخط المترو خاصة أن هذا الشارع يعتبر من أكثر الشوارع ازدحاما بالمنطقة.

وتابع أن عمق الحفر المطلوب للنفق يصل 20 مترا تحت منسوب الطريق والأغلبية العظمى من المبانى الموجودة بالشارع قديمة وذات أساسات من النوع السطحى، الأمر الذى يعنى أن أعمال الحفر للنفق ستكون أسفل منسوب التأسيس لهذه العقارات وأن هذا يمثل خطورة بالغة على سلامة هذه العقارات وقد يتسبب بشكل مباشر فى تصدعها وانهيارها.

وبالنسبة للمبانى المنشأة على أساسات عميقة، قال إنها ستتأثر أيضاً حيث إن عمق الحفر أكبر من عمق الأعمدة وبسبب أن هذه الأعمدة من النوع الاحتكاكى، وأن حفر النفق سيؤثر على قدرة تحمل العامود نتيجة لخلخلة التربة الحاملة له من حوله نتيجة للقوى الجانبية التى تنتج أثناء عملية الحفر.

وقال إن ارتفاع منسوب المياه الجوفية فى منطقة الزمالك يعنى أن أعمال إنشاء النفق تتطلب استخدام أحد أساليب نزح وتخفيض المياه الجوفية ما يؤثر بشكل مباشر على السلامة الإنشائية للمبانى فى هذه المنطقة بسبب ما يحدث من خلخلة لحبيبات التربة أسفل أساسات المبانى.

وأضاف «رأفت» أن إنشاء نفق عميق فى هذه المنطقة يؤثر سلبيا على سلامة الأرواح والمبانى بالإضافة للتأثير البيئى والعمرانى بسبب إنشاء المحطة وتعطيل حركة المرور والتأثير السلبى على الظروف الاجتماعية السائدة فى هذا الحى الراقى بما سيستجد عليه من الغرباء الذين سيغيرون طبيعته.

وأوصى «رأفت» بدراسة حلول مرادفة لمسار خط مترو الأنفاق، فى المنطقة سطحياً أو خلال مناطق أخرى مكشوفة من الجزيرة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق