هذا الأمر أثبت قوة الجيش المصري

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غرقت إسرائيل في حالة من النشوة بعد انتصار الجانب الإسرائيلي الساحر في نكسة 67، خاصة جيش الدفاع الإسرائيلي إذ أنه اعتبر جيشًا لا يهزم بعدها، إلا أن تلك الحالة من "السعادة المسكرة" أنهتها فيما بعد حرب السادس من أكتوبر 73، أي بعد ستة سنوات، ولكن في تلك الفترة بين الحربين كان هناك حرب دائمًا ما تدخلت في طيات النسيان، على الرغم من أنها تعد أطول الصراعات في تاريخ الدولة اليهودية الحديث، حديثنا هنا عما تسمى "حرب الاستنزاف".. هكذا كانت مقدمة موقع "يوديشه روند شاو" الألماني اليهودي للتقرير الذي أبرز فيه أن حرب الاستنزاف التى تعد أطول حرب في تاريخ إسرائيل متعجبًا من سرعة بناء الجيش المصرى، الذي استعاد قوته في 6 أشهر فقط، مكبدًا العدو خسائر فادحة، غير أنه نفذ عدة هجمات داخل سيناء بعد شهر واحد من النكسة.

إسرائيل في حالة من السكر

وتابع الموقع أنه عندما أوشكت الدولة اليهودية الصغيرة على الفناء في يونيو 1967، أي بعد 19 عاما من تأسيسها، باغتت العديد من الجيوش العربية بضربة استباقية، والتي لا تزال نتيجتها تؤثر  السياسية الجغرافية للشرق الأقصى حتى يومنا هذا؛ حيث احتلت إسرائيل في غضون ستة فقط أيام قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ومنطقة يهودا والسامرة والقدس الشرقية.

لم تعش إسرائيل نجاحًا مثلُا هذا أبدًا منذ 22 عامًا من نهاية الحرب العالمية الثانية والهولوكوست؛ لذا كان الإسرائيليون يعتبرون قواتهم المسلحة الخاصة بهم "أفضل جيوش العالم"، تسبب الانتصار على الدول المجاورة حالة من السكر، وشاع الحديث عن سلام أبدي، وأخذت الفرق الموسيقية تترنم بأغاني مثل " الآن ستشرق الشمس على غزة ورفح".

الجيش المصري استعاد قوته في 6 أشهر فقط

حاول كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي هباء الوصول لحل دبلوماسي لإنهاء الصراع، إلا أن كل الطرق الدبلوماسية لم تسفر عن أي شيء، ففي 1 سبتمبر 1967 عقد قمة "اللاءات الثلاثة" المشهورة في الخرطوم، والتي اتفق فيها الدول العربية علي عدم إقرار السلام مع إسرائيل، ولا الاعتراف بها، ولا الدخول معها في مفاوضات، وصرح الرئيس السابق، جمال عبد الناصر بصورة جلية "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

وبفضل السوفيت باتت مصر قوية مرة أخرى كما هو الحال قبل النكسة، إذ قدم إلى مصر مئات الخبراء العسكريين والسياسيين، وأمدت القوى الشيوعية العظمى مصر بطائرات ومدافع وأسلحة من كل الأنواع، وبعد نص عام فقط من هزيمة يونيه النكراء استطاع الجيش المصرى استعادة القوة نفسها التي كان عليها قبل الحرب تقريبًا.

هجوم مصري بعد شهر واحد في قلب سيناء المحتلة

ونظرًا لأن المصريين لم يشعروا بأنهم جاهزون 100% لتصعيد آخر، اعتمدت إستراتيجية "عبد الناصر" على تكبيد إسرائيل، فعدد سكنها القليل نسبيًا، خسائر مؤلمة، فصرح فى إحدى المقابلات التلفزيونية "إذا نجح العدو في تكبيدنا خسائر تقدر بـ50 ألف شخص، فإننا قادرون عل مواصلة الحرب؛ لأننا لدينا احتياطي بشري، ولكن إذ نجحنا نحن في تكبيد العدو خسائر تقدر فقط بـ10 ألف شخص، يجد نفسه في موقف  يضطر فيه للعزوف عن القتال؛ لأنه ليس لديه احتياطي بشري.

وبعد شهر حوالي شهر من الحرب حدثت مواجهات مسلحة بين الطرفين: إذ تمت مهاجمة المواقع الإسرائيلية في شبه جزيرة سيناء المحتلة برًا وبحرًا وجوًا، ولكن لم ينتظر الإسرائيليون كثيرًا ليردوا، فاستطاعوا درء المهاجمين المصريين هناك.

خطة الاستنزاف المحكمّة

وكان أول حادث اعتراضي كبير بين البلدين يعد "حرب يونيه" هو إغراق المدمرة "إيلات" من قبل قوارب صاروخية مصرية، ولاقي إثر ذلك 47 بحارا إسرائيليا حتفهم.

ظلت تحدث تلك المناوشات على كل الحدود الإسرائيلية تقريبًا حتى يونيو 1968، حيث أعلن "عبد الناصر" رسميًا إنهاء الهدنة، والحرب على إسرائيل، وهذا فعله "عبد الناصر" بخطة محكمّة جيدًا، توصف الحرب علي إسرائيل في ثلاثة مراحل أساسية: الأولى هى "التحمل" والثانية هى "الدفاع النشط" والأخيرة "حرب استنزاف شاملة" ضد إسرائيل، كانت خطة "عبد الناصر" لا تستهدف العدو عسكريًا فقط ولكن أيضًا نفسيًا.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق