السكك الحديدية حول العالم: التكنولوجيا هى الحل

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يختلف شكل إدارة منظومة السكك الحديدية فى العديد من دول العالم من دولة لأخرى، ففى الوقت الذى تستخدم بريطانيا الدوائر الكهربائية لإدارتها بعد خصخصتها بالكامل، تعتمد ألمانيا على نظام لتتبع جميع قطاراتها يسمى بـ«رادار القطارات» وتدير الولايات المتحدة منظومة القطارات عبر نظام «التحكم الإيجابى» بالقطارات (PTC)، فيما تتم إدارتها يدويا فى الهند، وكهربائيا فى اليابان.

وفى بريطانيا تمت خصصة قطاع السكك الحديدية بالكامل بين عامى 1994 و1997، واستحوذت نحو 25 شركة خاصة على قطاع التشغيل و6 شركات على الشحن من خلال عقود امتياز عادة ما تستمر لمدة لا تقل عن 7سنوات وتغطى منطقة جغرافية أو نوع خدمة محددة، تمنحها وزارة المواصلات البريطانية وتكون فيها المنافسة يومية لدخول مشغلين جدد للسوق، بينما تم وضع البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية من قضبان ومحطات وكبارى تحت إدارة شركة قطاع أعمال مدرجة بالبورصة.

ويحدد مكتب تنظيم السكك الحديدية البريطانية، القواعد العامة للتشغيل والأمان التى تضمن الحد الأدنى من توافر سبل الأمان للركاب ولتسيير حركة مرور القطارات. ويصدر المكتب توجيهات، ويضمن مفتشو السكك الحديدية امتثال شركات التشغيل للقانون.

ويوصى المكتب باستخدام الدوائر الكهربائية لخطوط السكك الحديدية (TCB) أو تكنولوجيا التتبع للكشف عن القطارات، وينصح الشركات بالاهتمام بالتواصل الصحيح والدقيق، نظراً لأهميته فى ضمان الأمان، مؤكدا ضرورة اعتماد بروتوكولات اتصال واضحة ومحددة بين المشغلين يتم خلالها تعريف الأطراف أنفسهم بشكل دقيق، ويشدد المكتب على الاستخدام الحذر للهواتف المحمولة كجزء من نظام الاتصالات، مع الوضع فى الاعتبار المخاطر التى قد تنشأ عن استخدام مثل هذه الهواتف خلال التشغيل.

وتدعم الحكومة البريطانية قطاع السكك الحديدية بنحو 4.4 مليار يورو سنوياً، وتشير إحصاءات الاتحاد الأوروبى لعام 2016، إلى أن السكك الحديد البريطانية شهدت 49 حادثا لم يفقد فيها أى راكب أو موظف حياته، وهناك 23 حالة وفاة بحوادث عبور المشاة أو العربات الطريق أثناء مرور القطارات.

وفى ألمانيا، تتحكم شركة النقل «دويتشه بان» المملوكة للدولة، ومقرها برلين فى قطاع السكك الحديدية، وتُعرف الشركة نفسها بأنها ثانى أكبر شركة نقل فى العالم ويبلغ رأس مالها 2.15 مليار يورو موزعة على 430 مليون سهما تملكها جميعا حكومة ألمانيا الاتحادية. وتدعم الحكومة الاتحادية السكك الحديدية بنحو 17 مليار يورو سنوياً، وتعتمد السكك الحديدية على نظام لتتبع جميع قطاراتها مسمى بـ«رادار القطارات» وتسمح للعامة بمراقبة حركة القطارات عبر موقعها الإلكترونى.

وتنفق الشركة الألمانية نحو 160 مليون يورو سنوياً لضمان الأمن والسلامة، وتستثمر نحو 75 مليون يورو للتوسع فى تكنولوجيا الفيديو، وتعد ألمانيا من أكبر الدول التى تشهد حوادث قطارات فى الاتحاد الأوروبى، حيث أسفر 363 حادثا عن مقتل 3 ركاب و11 موظفا، منها حادثى تصادم، وفق الاتحاد الأوروبى لعام 2016.

أما الشبكة العملاقة للسكة الحديدية الهندية، فتعد وسيلة النقل الرئيسية،‏ وتملكها الدولة وتشغلها، من خلال وزارة السكك الحديدية، وهى رابع أكبر شبكة سكك حديدية فى العالم، وأكثرهم ازدحاما، وتحمل 8.107 مليار مسافر سنويا، أى أكثر من 22 مليون مسافر يوميا و1.101 مليار طن من الشحن سنويا.

وتشكل سكك حديد الهند خطرا على المسافرين وتاريخها حافل بالحوادث الدامية، ويتم إجراء عمليات صيانة للجسور والقطارات فى الهند يدويا وتحتاج إلى الصيانة الآلية، حيث تجاوز عدد كبير من الجسور عمرها الافتراضى وتحتاج إلى استبدال، وسط مطالب بوضع قيود للسرعة على مثل تلك الجسور، مثل تقليل متوسط سرعة القطارات.

وتستخدم الهند نظام الإشارات اليدوية لتنظيم وتوجيه حركة القطارات، وهو نظام قديم يعتمد على المسؤولين وعمال الإشارة عن كل قسم من شبكات السكك الحديدية، ما يزيد من وقوع الحوادث.

وفى اليابان توجد أكثر من 200 شركة سكة حديد خاصة وشبه خاصة، ويتم تشغيل خطوط السكك الحديدية قرب بعضها، وأحيانا بجانب خطوط المنافسين، وتوجد قطارات محلية تتوقف بجميع المحطات، وقطارات سريعة لا تقف فى بعض المحطات. وتعتمد القطارات المحلية على التكنولوجيا الكهربائية فى الحركة، كما توجد قطارات «شينكانسن» فائقة السرعة، وكان تشغيلها مقتصرا على شركة «السكك الحديدية الوطنية اليابانية»، إلا أنه تمت خصخصتها عام 1987، وتوجد 3 أنواع منها، وكل واحد منها يتوقف فى محطات معينة.

وتعرف شبكة قطارات اليابان بانتظام مواعيدها، ففى محطة طوكيو، يعبر أكثر من 3 آلاف قطار يحملون نصف مليون شخص يوميا، وتمتلك اليابان خدمة القطار المغناطيسى المعلق ما يعرف بالـ«ماجليف»، الذى يسير بسرعة 600 كيلومتر فى الساعة، الأقل تلوثا للبيئة، ويعمل بقوة دفع مغناطيسية مشحونة كهربائيا.

وتمتلك الصين شبكة سكك حديدية يبلغ طولها 175 ألف كيلومترا تقريبا، وأعلنت أنه بحلول عام 2025، سيكون هناك 35 ألف كيلومتر سكك لـ«القطار الرصاصة»، فائق السرعة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق