الحزب الوطني.. كان صرحًا من خيال فهوى

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مقار الحزب من "العز والترف" إلى "الحريق والصراعات"   

مقر التحرير.. حائر بين الآثار ورجال الأعمال

مقر المعادى يتحول لـ"مخزن ثلاجات"

مقر المنيل.. مناصفة ببن مدرسة وقسم شرطة

الحزب الوطني، أنشأه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فى سبعينيات القرن الماضى وبالتحديد عام 1978، وظل منذ ذلك التاريخ هو حزب السلطة، وهيمن فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك على البرلمان والحياة السياسية فى مصر، فى ظل عدم وجود أحزاب قوية تستطيع منافسته، أو يمكن لها التحرك بحرية فى الشارع لتكوين قاعدة عريضة بين المصريين، حتى تمت الإطاحة به فى ثورة الخامس والعشرين من يناير.

كانت انتخابات مجلس النواب عام 2010، النهاية فى علاقة الشعب بالحزب الوطني، بعد أن شهدت حالات تزوير صارخة، الأمر الذى أدى إلى انفجار ثورة 25 يناير2011، حيث أشعلت الجموع الغاضبة، النيران فى المقر الرئيسى للحزب والعديد من مقاره، فى 28 يناير.

وعقب ذلك، تم الزج بقيادات الحزب فى السجون، قبل خروج معظمهم بعد ذلك، وأيضًا أغلقت جميع مقاره بقرار من محكمة القضاء الإداري.

مقر التحرير.. صراع بين الآثار ومستثمرين


"الحكومة هربت خارج البلاد".. هذه الجملة كانت مكتوبة على مقر الحزب بالتحرير، كتبها الثوار إبان ثورة يناير، وبالنظر إليه قبل الثورة تجده ركنًا أصيلاً من تاريخ مصر، خاصة أنه كان المبنى الرئيسى للاتحاد الاشتراكي، الذى أنشأه الرئيس جمال عبد الناصر، وسرعان ما تحول إلى المقر الأهم لكبار قيادات الحزب، والذى تقام به المؤتمرات والاجتماعات.

صدر قرار بهدم مقر الحزب عام 2015، ومازالت الأرض فارغة حتى الآن، وقال أحد المواطنين يدعى "محمود متولي"، والذى يعمل فى إحدى الشركات بجوار الحزب: "حتى الآن لم يحدد إلى مَن ستذهب تلك الأرض، نظرًا لأنها كانت تتبع وزارة الآثار، والتى أكدت فى أكثر من مرة أنها ستحصل على الأرض لاستغلالها فى توسعة مقر المتحف المصري".

وأضاف: "الأرض قيل إنها ستذهب إلى مستثمرين لإنشاء فندق عالمي، ولكن حتى الآن لم يحدث ولم نعرف مصيرها، الحزب كان يأتى إليه قادة الدولة من أجل عقد المؤتمرات والمشاورات بينهم، لما كان يتمتع به من مكانة خاصة بموقعه المتميز".

مقر المعادى يتحول إلى "مخزن ثلاجات"


بقدومك إلى حى المعادى وخاصة شارع 7، تجد مبنى الحزب الوطنى الذى كان متواجدًا فى مدخل عمارة الزينى بدورها الأرضي، وقد تحول إلى مخزن "ثلاجات" لإحدى الشركات الكبرى، وهو المبنى الذى كان تابعًا للحزب الاشتراكي.

وأكد المواطن "عادل علي" أحد سكان عمارة الزيني، لـ"المصريون"، أن الحزب الوطنى كان يؤجر هذا المكان من مالك العمارة، كما كان يفعل الحزب الاشتراكي، مشيرًا إلى أن الحزب كان يترأسه "حسين مجاور" عضو مجلس الشعب ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سابقًا، ويعد من القيادات البارزة فى الحزب وقتها، والذى سكن لأكثر من 20 عامًا فى الدائرة، وكان يحضر الاجتماع معه بعض القيادات الكبرى.

وأضاف أن الحزب كان يدفع إيجار الحزب 55 جنيهًا سنويًا، ولكن الآن عندما حلت المحكمة، الحزب تم استرجاعه إلى مالكه والذى أجره إلى إحدى الشركات التى تعمل فى مجال الأدوات الكهرباء، والتى جعلته مخزنًا لبضاعتها، وتدفع 9 آلاف جنيه شهريًا.

مقر العباسية يغلق تمامًا ويتحول لعقار مهجور

بجوار الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وعلى بُعد أمتار منها بعقار مكون من طابقين كان يقع مقر الحزب الوطنى الديمقراطي، وبعد أن قامت ثورة يناير عام 2011 ذهبت ملكية العقار إلى الدولة، والذى كان تابعًا لوزارة التضامن الاجتماعي، فبعد الثورة تم وضع يافطة لتحفيظ القرآن الكريم، ثم تحول المبنى لبيت مهجور لا يزوره أحد من الأساس، ومغلق تمامًا بالأقفال.

فيلا زكريا عزمى تتحول لمركز شئون الإعاقة وخدمة المعاقين

زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق حسنى مبارك، كانت الفيلا الخاصة به مقرًا للحزب بمنطقة سراى القبة، وكان يجتمع بها عزمى مع أهالى دائرته "الزيتون والأميرية" لبحث مشكلاتهم، حتى اندلاع ثورة يناير.. وفى أثناء جمعة الغضب فى 28 ناير2011، تم إشغال النيران بها، وقام بعض البلطجية بسرقة ما بها من محتويات، وبقرار حل الحزب الوطنى من المحكمة الإدارية، قام الحى بإخلائها تمامًا وتم تسليمها إلى مجلس الوزراء، وتم ترميمها وتحولت لمركز لشئون الإعاقة وخدمة المعاقين.

مقر المنيل.. مناصفة بين مدرسة "الجارم" و"نقطة الشرطة"

مبنى مكون من دورين يفصل بين مبنيين أحدهما مدرسة على الجارم والأخرى نقطة شرطة المنيل، وبقيام ثورة يناير وتحديدًا فى "جمعة الغضب" 28 يناير 2011، تم حرق جزء من المبنى، وعقب استقرار الأوضاع تم ترميمه وضم جزء منه لمدرسة "الجارم" والآخر إلى نقطة الشرطة.

مقر السيدة زينب يتحول لـ"المجلس القومى لرعاية أسر الشهداء والمصابين"

كان مقر الحزب بالسيدة زينب، يقوم بنشاطات لأهالى المنطقة مثل الرحلات والدروس الخصوصية، حتى قامت ثورة يناير واستردت الدولة المقر بدون أى اعتداءات عليه من قبل الثوار، ومع استقرار الوضع بشكل جزئى تم تقسيمه وانضم جزء منه إلى مستشفى أحمد ماهر التعليمى، وجزء آخر خُصص كمبنى للمجلس القومى لأسر الشهداء والمصابين التابع لمجلس الوزراء، ومبنى لجمعية الإسكان بالدرب الأحمر، وتوجد عليه يافطة كبيرة مكتوب عليها "المجلس القومى لرعاية أسر الشهداء والمصابين" .

مقر شبرا الخيمة.. هدية لوزارة التضامن ونادى شبرا الاجتماعى

بشارع أحمد حلمى وبعمارة مكونة من 4 طوابق بجوار نادى شبرا، كان يوجد مقر الحزب الوطنى الديمقراطي، وعندما قامت ثورة يناير تم استرداده مرة أخرى من قبل الدولة، وتم توزيعها على وزارة التضامن ونادى شبرا الاجتماعي.

مقر الوادى الجديد يعود إلى "الحى".. ومقر طنطا يتحول لـ"مجمع محاكم"

على مساحة 5 آلاف متر مربع، ووسط مدينة "الخارجة"، كان مقر الحزب الوطنى فى المحافظة، يعود إلى بداية الأربعينيات، حيث كان يقيم فيه الملك فاروق عندما كان يذهب إلى السودان ويعود، وأصبح المكان استراحة له، ثم تحول لمقر الاتحاد الاشتراكى بعد قيام ثورة 1952، وكان إيجاره جنيهًا واحدًا فى الشهر، ثم تحول إلى مقر للحزب الوطنى برحيل الرئيس عبد الناصر وقدوم الرئيس أنور السادات، وما أن سقط الحزب عقب ثورة 25 يناير، عادت ملكيته للحي.

وتحول مبنى الحزب فى طنطا إلى مجمع جديد لمحاكم مجلس الدولة، داخل المدينة.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق