عتاب سوداني للفلسطينيين لعلاقتهم السيئة بإسرائيل

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في الوقت الذي يتوجه فيه معظم الاهتمام صوب الاشتباكات المتبادلة بين شمال وجنوب السودان، هناك تهديد أكبر يتشكل في الخلفية، أطرافه السودان ومصر وإثيوبيا، هكذا استهل موقع "ستراتيجي بايج" الأمريكي تقريرًا مطولًا بعنوان "السودان: الأرض من مصر، والسلام مع إسرائيل".

وأشار التقرير، إلى أن التهديد الذي يواجه مصر ينبع من نقص كمية المياه التي يمدها نهر النيل بها بعد إنشاء سد النهضة في إثيوبيا، خاصةً في ظل اعتمادها على المياه بشكل أساسي في الزراعة، إلا أن المياه المتوجهة إلى الثلاث الدول أصبحت مهددة، ليتابع التقرير أن ما أشعل فتيل الخلاف هو مشاريع إثيوبيا المتعددة لبناء سد النهضة التي عارضتها مصر بشدة بسبب خوفها من أن بناء السدود سوف يحرمها من حصتها الاعتيادية من مياه النيل.

وتابع: أن مصر تدعي أن لديها الأحقية بحوالي 85% من معدل تدفق مياه النيل السنوية، مدللة على ذلك باتفاقيتين إحداها من عام 1929 والأخرى من عام 1959، مشيرًا إلى أنه في عام 2013 اتفقت الثلاث دول على تشكيل لجنة خاصة من الخبراء الدوليين لمناقشة وتحليل مشروع السد وتأثيره المحتمل على معدل تدفق مياه نهر النيل.

واستطرد: هذا الجهد المبذول لم يسفر عن أي نتائج لأن إثيوبيا تقدم حجة جيدة مفادها أن الزمن تغير والتكنولوجيا تطورت، وبالتالي فإنه بإمكانه إثيوبيا والسودان استغلال مياه النيل بشكل أفضل، وإلا ستصب تلك المياه إلى مصر في طريقها إلى البحر المتوسط.

حتى وقت قريب، استمرت السودان على علاقتها التاريخية المقربة والداعمة لمصر، إلا أنه في الشهور الأخيرة أصبحت السودان أكثر ميلاً للتحالف مع إثيوبيا عندما يتعلق الأمر بالخلاف الدائم حول سد النهضة، والذي هو تحت الإنشاء منذ عام 2011 وحتى الآن، ليتابع التقرير أن السودان لجأت إلى إثيوبيا مؤخرًا للحصول على دعمها في إدعائها لعام 1958 بشأن أحقيتها في منطقة حلايب وشلاتين، وهي المنطقة الحدودية التي يدعي كلًا من مصر والسودان أحقيتهما بامتلاكها.

ولفت التقرير، إلى أن السودان لجأت إلى إثيوبيا كأفضل مقاربة من وجهة نظرها في ظل رفض مصر للتحكيم الدولي ومقاومتها لبناء سد النهضة، متابعًا أن الثلاث دول تبدو أنها لن تتوصل إلى اتفاق حول توزيع حصص المياه والطاقة الكهربائية بعد بناء سد النهضة، وهو ما قد يضع مصر أمام احتمالية التخلي عن حلايب وشلاتين خاصةً بعد أن باءت محاولاتها بالفشل لإقناع المصريين بالانتقال إلى المنطقة المعزولة.

بينما هدد بعض السياسيين المصريين بالهجوم على سد النهضة، وهو ما يمكن تحقيقه بفضل صواريخ F-16 ، ليدعي التقرير أن إثيوبيا قد أنفقت بالفعل على بناء السد حوالي 7 مليارات دولار، ومصر بإمكانها إذا ما قررت الهجوم عليه تدمير معظمه من خلال الصواريخ الذكية التي تمتلكها.

أما بالنسبة لعلاقة السودان مع إسرائيل، فقد زعم التقرير أن الوقت يغير الكثير بالنسبة للسودان ففي عام 2014 كانت سياسة الحكومة تعتمد على تثبيط أي محاولات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل سواء بجهد مادي أو من خلال وسائل الإعلام لأن ذلك يعني الاعتراف بوجود إسرائيل، أما الآن فيظهر المسئولين السودانيين في شاشات التلفزيون يلومون الفلسطينيين على علاقاتهم السيئة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب المغاير لسياسات السودان السابقة أصبح علني في أغسطس.



المصدر المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق