قرطام: نعمل على إحياء الفكر السياسي.. والديمقراطية غائبة عن مؤسسات الدولة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

قال المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، إنه لا يمكن لهيئة أو مؤسسة أن تحقق النجاح إلا إذا كان لها نظام تسير عليه، كذلك أي دولة لا يمكن أن توفق للديموقراطية والرخاء إلا بنظام دستوري ديموقراطي مؤسسي؛ لأن هذا النظام يبعث الطاقات والقدرات الكامنة في المواطنين، وذلك حينما يشعرهم بالأمان والمسئولية والحرية والسيادة على أرض الوطن.

وأضاف قرطام،  في كلمته أمام الجمعية العمومية للحزب، المنعقدة اليوم الثلاثاء، «هذا النظام يجعل الإنسان يطمئن، ويشارك في الحكم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الأحزاب أو نواب مجلس الشعب، من هنا كانت أهمية تطبيق النظام الدستوري الديموقراطي المؤسسي، وتطبيق هذا النظام يتطلب عدة شروط، أهمها أن تكون هناك أحزاب سياسية فاعلة، وليست كيانات معلبة، وحزب المحافظين يفعل كل ما بوسعه ليكون حزبًا فاعلًا، ويقوم بواجبه كاملًا تجاه الوطن، وسواء أكان مشاركًا في الحكم أو ظل في صفوف المعارضة، فكلاهما مهمة صعبة، ونحن نحتاج إلى عملية إصلاحية سياسية شاملة».

وأكمل: «نحن نعمل على إحياء الفكر السياسي، الذي تم إماتته منذ عقود، ولكي نعيد هذا الفكر إلى الحياة الحزبية في مصر نحتاج إلى 3 عوامل، هي: رغبة شعبية، قدرة على المشاركة، وثقافة العمل التطوعي، وما يزيد الأمور صعوبة هو غياب ثقافة الديموقراطية في مؤسسات الدولة».

وتابع: «النظام الدستوري الديموقراطي أشبه بالشجرة، التي إن لم تجد مناخًا مناسبًا، وإذا لم تتم حمايتها بالتقاليد الصالحة فإنها ستذبل، أي دولة ليس بها أحزاب مثلها مثل عجلة طائشة، ولم تلحق بتيار المعاصرة».

مستطردًا: «مشروعنا السياسي مشروع نبيل لخلق حياة حزبية أو سياسية سواء أكنا شركاء في الحكومة أو خارجها، وما يهمنا هو الجيل القادم، لأن الوزارات والحكومات زائلة، والأحزاب باقية وفقًا لمدى جدية العاملين عليها».

شاهد أيضا

قرطام، أكد أن «المحافظين» يربط نجاح استراتيجية الإصلاح اقتصاديًا واجتماعيًا بالإصلاح السياسي، القائم على دعائم ومخرجات، مردفًا: «لا بد من وجود سياسيين غير منحازين، كما أن التعليم هو التربية، فالعلم موجود في كل مكان، لكن الأهم هو تأسيس الشخصية ومنحها الثقة والعزيمة وقيمة العمل الجاد على كل ذلك، فنحن نحتاج إلى تنشئة الجيل القادم في ظل مساواة كاملة في فرص التعليم، لأنه دون ذلك نحن نخلق شعبين وليس شعبًا واحدًا».

وتطرق قرطام إلى منظومتي القضاء والشرطة، مشددًا على أنهما في غاية الأهمية لقيام أي دولة، فلذا يجب أن تتصفا بعدم الانحياز والتعسف، وعلينا توفير كل الإمكانات للوصول إلى هذه المرحلة، وأضاف: «ونحن كحزب لدينا خطة إصلاحية كاملة في هذا الشأن».

قرطام بيَّن أنه لا خلاف في الرؤى والسياسات بين الحزب والحكومة، التي لا يمكن إنكار دورها أو تخوينها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الكل يصبو إلى إعلاء قيم النزاهة والحرية والنظام، ولن يتحقق ذلك إلا بالديمقراطية.

وتناول رئيس «المحافظين» الوضع الاقتصادي، شارحًا أن الاقتصاد ليس معادلة رياضية بحتة، لكن يعتمد على عوامل نفسية، وأبدى ثقته في أن الإرهاب زائل لا محالة، ولن يستمر طويلًا؛ لأنه موجة عابرة ودخيلة على الثقافة المصرية الأصيلة.

واختتم كلمته بتوجيه رسالة إلى أعضاء الحزب قائلًا: «أنتم تقومون بعمل رائع في هذه الظروف، من خلال إحياء الفكر السياسي في مصر، حتى تكون دولة معاصرة».

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق