محافظ المنوفية عن تلقيه رشوة: "كنت بهزر"

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وجهت نيابة أمن الدولة العليا تهم طلب وأخذ وتقديم رشوة وتسهيل الاستيلاء على المال العام للدكتور هشام عبد الباسط، محافظ المنوفية، ورجلي أعمال، عقب القبض عليهم من قبل هيئة الرقابة الإدارية.

وكشفت التحقيقات عن أن المحافظ طلب 2 مليون جنيه من رجلي الأعمال مقابل تخصيص قطعة أرض قيمتها 20 مليون جنيه لهما.

وواجهت النيابة المتهمين بتسجيلات هاتفية جرت بينهما وعلل المحافظ فحوى المكالمات بأنها كانت في إطار "الهزار"، وأنه لم يخصص قطعة الأرض رسميًا لرجلي الأعمال، الذي اعترف أحدهما بواقعة الرشوة للاستفادة من القانون الذي يعفى الراشي إذا اعترف بجريمته، كما أثبتت التحريات أن المحافظ تسلم جزءًا من الرشوة كمقدم اتفاق.

وتبين من التحقيقات أن الزوجة الثانية للمحافظ هى من أبلغت عنه وقالت إنه اعتاد مخالفة القانون في وقائع تخصيص أراضٍ في نطاق المحافظة، وكرر هذه المخالفات أكثر من 10 مرات وتربح من وراء عمله، وأشارت التحريات إلى أن بلاغ الزوجة جاء بعد علمها بزواجه للمرة الثالثة.

وأفادت تحريات هيئة الرقابة الإدارية، التي تسلمتها النيابة بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول، بأن الهيئة تلقت بلاغاً من مجهول في بداية الأمر يشير فيه إلى أن المحافظ اعتاد ارتكاب وقائع فساد في نطاق محافظته، وتبين فيما بعد أن البلاغ مقدم من موظف سابق بالمحافظة.

وقامت هيئة الرقابة، بفحص البلاغ والتأكد من الوقائع المنسوبة للمحافظ، وتعاونت زوجة المحافظ الثانية مع فريق التحقيق وقدمت بلاغاً ثانياً ضده أكدت فيه أنه اعتاد ارتكاب عدد من المخالفات القانونية بتخصيص أراضٍ في نطاق محافظته بالمخالفة للقانون وبالأمر المباشر وبأسعار أقل بكثير من سعرها الحقيقى، مقابل حصوله على نسبة مالية من القيمة الحقيقية.

وأفادت التحريات بأن الزوجه الثانية علمت أن المحافظ تزوج للمرة الثالثة فقدمت البلاغ ضده، وطلبت قيادات هيئة الرقابة من فريق التحقيق فحص البلاغ حتى يتم التأكد من عدم كيديته، إلا أن التحريات أثبتت صحة البلاغين المقدمين من الموظف والزوجة.

وبعد استئذان النيابة العامة تم تسجيل مكالمات هاتفية جرت بين المحافظ ورجلى أعمال وتضمنت المكالمات اتفاق حول إتمام تخصيص قطعة الأرض بسعر بخس مقابل حصول المحافظ على 2 مليون جنيه، وتم تصوير لقاء جمع الثلاثة، والقبض على المحافظ أثناء عودته من مدينة السادات، الأحد، أثناء تفقده المدينة قبل ساعات من زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لها، الإثنين.

وبعرض المتهمين على النيابة اعترف أحد رجلى الأعمال بالواقعة للاستفادة من القانون الذي يعفى الراشى من الحبس إذا اعترف بجريمته، فيما أنكر المحافظ الاتهامات المنسوبة له وقال إنه لم يرتكب أي مخالفة وأنه كان حريصا طوال فترة وجوده في المحافظة على مكافحة الفساد، فواجهته النيابة بالتسجيلات الصوتية وكاميرات المراقبة فرد بأن الحديث كان على سبيل "الهزار" وأنه لم يوقع بعد على تخصيص الأرض لرجلي الأعمال، فقررت النيابة التحفظ على مكتبه بالمحافظة واستراحته في مدينة شبين الكوم، وبفحص الأوراق الموجودة في مكتب عبد الباسط تم العثور على طلب مقدم من رجلي الأعمال للحصول على قطعة الأرض وعليها توقيع منسوب للمحافظ بموافقته.

وقال المحافظ في التحقيقات إن البلاغات المقدمة ضده كيدية، سواء من زوجته الثانية أو الموظف السابق في المحافظة والذى كشف عن فساده وبناء عليه قرر نقله ومجازاته.

ومازالت التحقيقات مستمرة مع المتهمين ولم يصدر قرار بشأن المتهمين حتى مثول الجريدة للطبع.

كانت هيئة الرقابة الإدارية تحفظت، الأحد، على محافظ المنوفية، بمقرها بالقاهرة دون الإعلان عن أي تفاصيل سوى تورطه في قضايا فساد.

كان النائب العام المستشار نبيل صادق، أصدر قراراً بالتحفظ على أموال محافظ المنوفية هشام عبد الباسط واثنين من رجال الأعمال على خلفية اتهامهم في قضية رشوة ومنعهم من مغادرة البلاد.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق