لماذا يصمت «السيسي» إزاء دعوات تعديل الدستور؟

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، المطالب بإجراءات تعديلات دستورية، لا سيما المادة الخاصة بفترة ولاية الرئيس بالدستور، لتصير 6 سنوات بدلًا من 4، أو كسر الحظر على فترات الترشح بأكثر من مرتين.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الإعلامي المقرب من السلطة، عمرو أديب، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيكتفي بالفترة الرئاسية الثانية، ولن يترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2022.

غير أن السيسي، لم يُعلن عن موقفه حتى الآن بشكل واضح وصريح إزاء مقترحات تعديل الدستور، أو نفيها، ليبقى الغموض سيد الموقف.

كان الرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، أجريا تعديلات على الدستور خلال وجودهما في السلطة، إلا أنهما لم يستفيدا من تلك التعديلات.

السفير معصوم مرزوق، القيادي بـ "تيار الكرامة"، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن "قبول الرئيس بإجراء تعديل من عدمه لن يستطيع أحد التنبؤ به، خاصة أنه خلال السنوات الخمس الماضية، كان بُقال كلام ويُنفذ عكسه في ذات الليلة".

وفي تصريحات إلى "المصريون"، أضاف مرزوق أن "الدستور الحالي لم يُفعل بأكمله وهناك قوانين كثيرة لم تطبق على أرض الواقع كقانون العدالة الانتقالية، إضافة إلى إن خارطة الطريق التي تم وضعها بها بنود عديدة لم تنفذ حتى اللحظة، ومنها المصالحة".

ووصف السلطة الحالية بأنها "سلطة واقعية، سلطة الأمر الواقع"، وما تفرضه هو القانون، وليس ما يفرضه القانون هو الواجب تنفيذها".

وأوضح أن "الرئيس ليس وحده هو من يصنع أو يُنفذ تلك الأفكار"، مدللاً بأن "الرئيس سبق وأعلن أن سيسعى لإصدار قانون يُجرم كل من يسب ثورة 25 يناير، إلا أن الإعلاميين مساء ذات اليوم اعتبروا أن ذلك يمثل تعديًا على حرياتهم في التعبير، ودعوا الرئيس إلى عدم تنفيذ ذلك، وقد كان بالفعل".

وأوضح أن "الرئيس وعد مرارًا وتكرارًا، بأن الأسعار لن ترتفع مرة أخرى، وكذلك الدولار، وأنه خلال سنتين سيكون هناك مصر أخرى، إلا أن ذلك كله لم يتحقق حتى الآن".

مساعد وزير الخارجية الأسبق حذر من أن "الاقتراب من تلك المواد خطر جدًا، خاصة أن الدستور لم يُفعل حتى الآن"، معتبرًا أن "الدستور الحالي يحظى بشرعية أعلى من شرعية الرئيس والبرلمان؛ لأنه حصد أصوات أعلى مما حصل عليه كلاهما".

وتابع: "الأمثلة كثيرة على أن من حاول اللعب في الدستور اكتوى به قبل أن يستفيد من التعديل، فمثلًا السادات لم يستفد من التعديلات وجاء مبارك بعده واستفاد هو بتلك التعديلات، كما أن مبارك أجرى تعديلات ليستفيد منه ابنه جمال لكن الكل يعلم ما حدث، كذلك الرئيس الأسبق محمد مرسي، الكل يعلم ما حدث معه".

وحذر مرزوق، السلطة والرئيس من الإقدام على تلك الخطوة، لأن "نتائجها لا تُحمد عقباه، وإذا أردوا ذلك فليفعلوا، وسيروا نتيجة فعلتهم".

السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن "العبرة ليست في موقف الرئيس وقبوله من عدمه، حيث إن المنوط به ذلك الأمر مجلس النواب، وليس الرئيس السيسي".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف أن "البرلمان إذا رأى ضرورة تعديل الدستور، فهو من سيقوم بذلك، وفي حال عدم موافقته لن يجرى أي تعديل على الدستور"، مضيفًا: "أعتقد ذلك، وأما موقف الرئيس فلا أعلمه، وهو  المنوط بالتحدث عن ذلك بذاته".

ومنذ الإعلان عن مقترح تعديل الدستور، وهناك جدل قانوني مُثار حوله، فبينما يرى البعض أن المادة الخاصة بفترة الرئيس محصنة ومحظور تعديلها بأي شكل من الأشكال، وأن الاقتراب منها يُهدد ببطلان الدستور، يقول آخرون إنه لا مانع من مد الفترة إلى 6سنوات بدلًا من 4 كما هو منصوص عليه حاليًا، بشرط عدم فتح المدد، والاقتصار فقط على مدتين.

وطالب منذ أيام، رمزين من رموز نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وهما الإعلامي عماد الدين أديب، والدكتور مصطفى الفقي، بتعديل الدستور، حتى يتم السماح للرئيس باستكمال إنجازاته، والانتهاء من المشروعات التي بدأها.

وكان النائب إسماعيل نصر الدين، صاحب مقترح تعديل الدستور، جدد دعوته قبل أيام، قائلاً إن "الدستور ليس نصًا قرآنيًا يُحظر الاقتراب منه، إضافة إلى أن الدستور المصري وضع في فترة معينة من تاريخ هذا الوطن تختلف عن المرحلة الراهنة التي يمر بها حاليًا".

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق