عدم قبول دعوى متهم بـ«خلية الزيتون» لإلغاء حكم إعدامه غيابيًا

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

- «المفوضين»: الأحكام غير النهائية لا تمثل عقبات أمام مبادئ «الدستورية».. ويجب إعادة المحاكمة أمام «العليا طوارئ» بمجرد حضوره

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق بعدم قبول الدعوى المقامة من محمد فهيم حسين، المتهم الأول فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية الزيتون» لإلغاء الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ فى 8 أكتوبر 2016 بإعدامه شنقا (غيابيا) ومعاقبة 8 آخرين بالسجن المؤبد، على وقائع حدثت بين عامى 2006 و2009 فى ظل تطبيق حالة الطوارئ.


وكانت الدعوى التى أقامها المحامى محمد شبانة تطالب بوقف تنفيذ ذلك الحكم وعدم الاعتداد به، بحجة مخالفته ووقوفه عائقا أمام تنفيذ مبدأ المحكمة الدستورية الصادر بحكمها الشهير فى 2 يونيو 2013 بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون الطوارئ التى تنظم إجراءات الاعتقال والتفتيش للأشخاص والمنازل دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية.
واستندت الدعوى إلى أن حكم الإدانة ذكر فى حيثياته أن «الدفع ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات مردود عليه بأن القبض على المتهمين وتفتيش مسكنهم، لم يكن بناء على تحريات جهاز مباحث أمن الدولة، وإنما جاء بناء على قرارات اعتقال صادرة من وزير الداخلية باعتقال المتهمين وتفتيش شخصهم ومسكنهم والمحال الخاصة بهم، مستندا فى ذلك إلى نص المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ التى تعطى الحق لرئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، باعتقال المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية ما دامت قد أعلنت حالة الطوارئ».
وذكرت الدعوى أن «استناد المحكمة إلى النص المقضى بعدم دستوريته يجعل الحكم مجرد عقبة أمام تطبيق مبدأ المحكمة الدستورية المشار إليه، لاعتداده بإجراءات تفتيش وقبض غير دستورية بالمخالفة لمبدأ خضوع الدولة بجميع سلطاتها لسيادة الدستور».
لكن تقرير هيئة مفوضى المحكمة الذى أعده المستشار د.طارق عبدالقادر برئاسة المستشار د. طارق شبل أوصى بعدم قبول الدعوى ــ وهى النتيجة التى انتهت لها المحكمة ــ حيث أوضح التقرير أن رئيس الوزراء قرر فى 13 نوفمبر 2016 التصديق على البندين الرابع والخامس من حكم الإدانة فقط، دون التصديق على باقى البنود ومن بينها البند الأول الخاص بإعدام المتهم مقيم الدعوى.
وأضاف التقرير أن مقتضى التصديق على بنود وسكوته عن أخرى؛ هو رفض التصديق على شق إعدام المتهم مقيم الدعوى، وهو ما يجعل الحكم غير نهائى أو واجب النفاذ، فيستطيع المتهم المنازعة فيه مجددا من خلال إعادة إجراءات محاكمته طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن محكمة الجنايات (منعقدة بهيئة محكمة أمن دولة عليا طوارئ) لم تستنفد ولايتها فى نظر النزاع، حيث خولها قانون الطوارئ حق الفصل فيه مجددا دون التقيد بالحكم الغيابى الصادر بالإعدام.
وأشار التقرير إلى أن التطبيقات القضائية لمحكمة النقض استقرت على اتباع الأحكام المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمين الغائبين على قضايا الطوارئ، لأن قانون الطوارئ لم ينظم تلك الإجراءات، وبالتالى فإن الحكم الغيابى الصادر من محاكم الطوارئ يبطل حتما بحضور المتهم.
وأكد التقرير أنه لا تجوز المنازعة فى تنفيذ ذلك الحكم غير النهائى وغير واجب النفاذ أمام المحكمة الدستورية، قبل أن يصبح الحكم نهائيا وواجب النفاذ، استنادا إلى مبادئ سابقة للمحكمة استقرت على اشتراط أن يكون العائق المطلوب إزالته أمام تنفيذ أحكامها؛ متبلورا فى تصرف قانونى نافذ بصورة نهائية ومنتجا لآثار قانونية تحول دون انسياب آثار أحكام المحكمة الدستورية، كتشريع أصلى أو فرعى استوفى سائر مراحله أو حكم قضائى نهائى واجب النفاذ.
وشدد التقرير على عدم جواز طلب المتهم إبطال حكم إدانته الغيابى لصدوره من محكمة جنايات منعقدة بهيئة محكمة أمن دولة عليا طوارئ بدعوى مخالفة المادة 97 من الدستور الحالى التى تحظر المحاكمات الاستثنائية، موضحا أن هذا يعتبر طعنا فى سلامة إجراءات المحاكمة واختصاصها بنظر الجرائم المطروحة عليها، وهو ما يخرج عن اختصاص المحكمة الدستورية.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق