إحالة مسئولين بالصحة للمحاكمة بتهمة إتلاف أمصال بـ443 ألف دولار

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحالت المستشارة رشيدة فتح الله رئيس هيئة النيابة الإدارية رئيس قسم صيادلة التموين الطبي بوزارة الصحة، و13 صيدليا بمخزن الأمصال واللقاح والطعوم بالتموين الطبي بوزارة الصحة، و4 من المسئولين عن مخزن الأمصال واللقاحات والطعوم بالتموين الطبي بوزارة الصحة، إلى المحاكمة العاجلة.

وكانت النيابة الإدارية تلقت بلاغًا من مساعد أول وزير الصحة للشئون المالية والإدارية والخاص بتلف عدد من جرعات اللقاح الخماسي الخاص بتطعيمات الأطفال وعددها (مائة وخمسة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون) جرعة لقاح قبل تداولها بمكاتب الصحة وقدرت قيمة اللقاحات التالفة بمبلغ يقارب (أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف دولار) والتي كانت ضمن منحة مقدمة من الحكومة السعودية لوزارة الصحة المصرية بسبب سوء التخزين.

وأثبت محضر إثبات الحالة المؤرخ 9-4-2015 والصادر عن إدارة مكافحة الأمراض المعدية بمديرية الشئون الصحية بمحافظة البحيرة والذي تضمن أن اللقاح الخماسي والمكون من عدة طعوم وهى (الدفتريا-التيتانوس-السعال الديكي-الإنفلونزا-الفيروس الكبدي B (تم تخزينه داخل كراتين مبللة وممزقة والزجاجات محاطة بعفن أسود من كل الجوانب بسبب التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة بالمخالفة للقواعد المعمول بها في تخزين اللقاحات والأمصال).

وأجرت النيابة تحقيقاتها في القضية رقم 154/2015 والتي باشرها المستشار عثمان عفان–عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة.

وكشفت التحقيقات عن: إهمال المتهمين (كل في اختصاصه) في المحافظة على المخزون الطبي من "اللقاح الخماسي" والمخصص لبرنامج تطعيمات الأطفال.

وأضافت أنهم تقاعسوا عن متابعة درجات الحرارة داخل غرفة التبريد والمخصصة لحفظ اللقاحات الأمر الذي نتج عنه تلف عدد من اللقاحات وعددها (مائة وخمسة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون) جرعة لقاح قبل تداولها بمكاتب الصحة وقدٌرت قيمة اللقاحات التالفة بمبلغ يقارب (أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف دولار)، وفقد عدد (ثلاثة وثمانون) جهاز رصد درجات الحرارة للقاحات والطعوم خلال شحنها من بلد المنشأ (الهند).

وأشارت إلى سوء التخزين للقاحات والأمصال والطعوم، والتي وجدت على أرضية الغرفة دون عازل بين الأصناف المخزنة وأرضية الغرفة وحوائطها والذي أثر على فتحات التبريد الداخلي بالغرفة وأدى إلى سوء منظومة التبريد وتلف تلك الأصناف المخزنة، والتراخي لمدة تقارب الشهر عن إجراء الفرز لعبوات اللقاح الخماسي المحفوظة داخل غرفتى التبريد والتجميد C10 وC30 لاستبعاد التالف منها وذلك عقب اكتشاف فساد عدد من جرعات التطعيم.

وانتهت النيابة إلى قرارها المتقدم، وأمرت بإبلاغ المستشار النائب العام بكافة الوقائع التي مثلت جرائم جنائية توطئة لتحريك الدعوى العمومية قبل رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لإنتاج الأمصال واللقاحات والأدوية من اصطناع محرر مؤرخ 14-6-2015 مرفوع لمدير عام الإدارة العامة للتموين الطبى بوزارة الصحة والسكان وتضمينه بيانات مخالفة للحقيقة.

وأشارت إلى أن درجات الحرارة داخل غرفتى التبريد c10 c30 المحفوظ بهما اللقاح الخماسى المورد من شركة أرابيو والتابعتين للشركة رئاسته كانتا مستقرتين وفى المدى المسموح به حسبما أشارت إليه كشوف اللاب جارد والشرطات الخاصة برصد درجة الحرارة داخل الغرفتين المشار إليهما رغم عدم صحة ذلك وبقصد التستر على تلف 155385 جرعة لقاح خماسى والمقدر قيمتهم المالية بمبلغ أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف دولار أمريكى.

وأكدت استعمال ذلك المحرر فيما زور من أجله برفعه للسلطة المختصة، واخلاله عن تنفيذ الالتزام الناشئ الذي يفرضه عليه أمر التوريد الصادر لصالح الشركة المشار إليها بتوفير أمصال وطعوم للعام المالى 2014-2015 بموجب التعاقد بالأمر المباشر بالبند الحادى والثلاثون منه، وعرض أمر رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لإنتاج الأدوية والأمصال واللقاحات التابعة للشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات.

وأشارت إلى عرض عدد من المسئولين بالشركة على وزير الصحة والسكان لاتخاذ اللازم حيال ما هو ثابت قِبلهم من: الإهمال الجسيم وذلك نتيجة لعدم متابعة درجات الحرارة بغرف التبريد الخاصة بحفظ اللقاحات وعدم إجراء الصيانة اللازمة عند اكتشاف الأمر والذي تسبب في تلف العدد السالف الإشارة إليه من اللقاح الخماسي.

وأكدت عدم اتخاذ اللازم لإصلاح نظام اللاب جارد (LAB GUARD ) في حينه والمستخدم لمراقبة درجة حرارة غرف التبريد والتجميد بالشركة المشار إليها مما رتب التراخي عن إصلاح هذا النظام طيلة الفترة من 1-4-2015 إلى 18-5-2015.

ونصت المادة 18 من دستور البلاد الحالي على أن (لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها).

كما نصت المادة 1 من قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 على أن (تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة، وترعى الأطفال، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة الصحية من كل النواحي).

ونصت المادة 25 من القانون المشار إليه على أنه (يجب تطعيم الطفل وتحصينه بالطعوم الواقية من الأمراض المعدية وذلك دون مقابل بمكاتب الصحة والوحدات الصحية).

فإذا ما قامت الدولة بالتزاماتها في هذا الشأن وعملت على توفير المستحضرات الطبية اللازمة لتقديم تلك الخدمة وأودعتها بالأماكن الملائمة لحفاظها وكلفت موظفيها بالاعتناء بتلك الأصناف المقترن توفيرها بتقديم الخدمات الطبية للأطفال وذلك في إطار الأعراف الفنية المعمول بها حفاظًا عليها من كل تلف أو فساد أو إفساد ينال من تلك الأصناف فإنها بذلك تؤدى التزاماتها الجوهرية تجاه مواطنيها التي أوجبها الدستور وكفلتها القوانين ذات الصلة.

ولما كانت النيابة الإدارية هي الأمينة على الدعوى التأديبية دون غيرها ولذلك فقد انتهت النيابة إلى قرارها بإحالة المتهمين إلى المحاكمة العاجلة، وتهيب بالمسئولين بضرورة إتباع نظام متابعة ومراقبة جيد للمخزون من اللقاحات والأمصال والطعوم، والتي من الممكن بسبب سوء تخزينها أن تضر بصحة الأطفال والمستفيدين من التطعيم فضلًا عن ما تتكبده الدولة من خسائر مالية جزاء ذلك الإهمال الجسيم.

المصدر المصريون

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق