«بائع بولاق».. كشف لصوص «الشيبسى» فقتلوه

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«كرتونتا شيبسى وعلبتا سجائر»، سرقها 3 أشقاء من حجرة الحاجة «بسمة»، ربة منزل، تبيع منتجات الحلوى بالطابق الأرضى بمنطقة بولاق الدكرور، فى الجيزة، قبل 4 أيام، وفور أن شاهد سعيد كمال، 28 سنة، بائع الأنابيب، الواقعة، أبلغ «بسمة»، فما كان من الأشقاء الـ3 إلا أن عاقبوا «كمال» على حسن نيته وصدقه، باستدراجه إلى مسكنهم وعذبوه حتى الموت، وألقوا جثته فى الشارع وسط الأهالى الذين يعرفونه.

انتقلت «المصرى اليوم» إلى مكان الواقعة، ورصدت تفاصيلها، وقال الأهالى إن المجنى عليه كان محبوبًا من قبل الجميع، وإنه يتيم الأب، يعاون والدته وأشقاءه الـ4، شابين وفتاتين، على شؤون المعيشة، عن طريق بيع الأنابيب، أو حمل الأغراض أو مواد الترميم والبناء لأعلى المنازل، وقضاء مطالب أصحاب المحال التجارية.

بالعقار رقم 10 بشارع عبد الجليل مصطفى تمت الجريمة، وتجمهر الأهالى أمام العقار، وبصوت عالٍ هتفوا: «لو شوفنا حد من ولاد الحرام أو قرايبهم هنقطعهم زى ما عملوا فى سعيد»، يردد صاحب مقهى قوله: «لو كنا عارفين إنهم حاجزين بائع الأنابيب كنا كتفناهم بدلاً منه».

الحاجة «بسمة»، ربة منزل، بائعة «الحلوى»، تقطن بعقار تتوزع ملكيته بين أفراد عائلة واحدة، مكون من 4 طوابق، كانت تشكو فى الشارع سرقة كرتونتى شيبسى وعلبتى سجائر، فأخبرها «سعيد» بأن يوسف وهبة، ابن خالها، هو السارق «شوفته بيكسر باب الحجرة ويدخل منه»، تقول ربة المنزل إن ابن خالها مسجل خطر، علم بتحريرها محضرا ضده لاتهامه بالسرقة فاستدرج بائع الأنابيب، بمعاونة شاب شهرته «حماصة»، الذى استدعاه إلى شقة «يوسف» بحجة تركيب أسطوانة غاز، وكان فى انتظار المجنى عليه صاحب الشقة وشقيقاه «محمود» و«عبد السلام»، وبدأوا يضربونه لإجباره على الاعتراف بأنه هو السارق بدلاً من المتهم الأول، وبالفعل استدعى المتهمون زوج بسمة ليستمع إلى أقوال بائع الأنابيب، وحينها طلب الأشقاء الـ3 من زوج بائعة الحلوى التنازل عن تحرير محضر السرقة.

تقول «بسمة»: «إنه عقب أقل من ساعة من الضرب والتعذيب لفظ «سعيد» أنفاسه الأخيرة، وفوجئنا بجثته ملقاة أمام نافذة شقتى التى أبيع من خلالها التسالى، صرخت فى الشارع (إلحقونى)، وتجمع الناس»، المتهم الثانى زعم أن بائع الأنابيب «كان بيضرب سرنجة فى مدخل البيت وأصيب بهبوط».

يحكى الجيران أن الشاب «حماصة» توجه إلى شقيقة بائع الأنابيب ليقول لها: «إلحقى يوسف وإخواته ضربوا أخوكى لحد ما مات فى إيدهم ورموا جثته فى الشارع»، وحضرت مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور إلى مكان الواقعة، برفقة أحمد عثمان، وكيل النيابة، والطبيب الشرعى، وبمناظرة الجثمان تبين أن سبب الوفاة التعذيب، وتمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهم «يوسف»، الذى اعترف بالجريمة، وقال: «إخواتى ليس لهم علاقة بالواقعة»، محاولاً إلصاق الاتهام بزوج الحاجة «بسمة»: «كان بيضرب معى المجنى عليه علشان يعترف».

ترشدنا الحاجة ماجدة فهمى، صاحبة محل أدوات صحية، نحو آلة حديدية ملقاة أمام باب شقة بائعة التسالى «بسمة»، قائلة: «الشرطة لم تأخذ بالها منها، لأنهم فتحوا باب الشقة محل التعذيب وفقط، دون معاينة شقة بسمة، وتلك الآلة الحديدية استخدمت فى فتح شقة بائعة التسالى».

ويذكر رضا السيد عثمان، مالك مقهى، وأمانة المجنى عليه ومحبته بين الناس: «ساعات كنت أعطى سعيد مفتاح بيتى وأقوله روح إفتح وركب الأنبوبة وتعالى.. ولا عمره سرق حاجة، وهو كان بيشقى عشان ياكل لقمته بالحلال، ونفسه عزيزة، وكان بيرفض ياخد حاجة من أحد دون مقابل».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق