النائب العام يحيل 30 إرهابيًا إلى الجنايات

المصريون 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق بإحالة 30 إرهابيًا إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، وذلك لتشكيلهم جماعة إرهابية تعتنق الأفكار التكفيرية لتنظيم داعش الإرهابي.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابة، قد باشرت التحقيقات في القضية، في ضوء ما تسلمته من تحريات أجراها قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، والذي تمكن من تحديد أعضاء التنظيم الإرهابي وأغراضه والقبض على عناصره، وذلك نفاذًا للإذن الصادر بهذا الشأن من النيابة وقبل قيامهم باستهداف إحدى الكنائس بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية والتي سبق رصدها بمعرفة عناصر التنظيم.

وكشفت التحقيقات التي باشرها فريق المحققين بنيابة أمن الدولة العليا الذي ترأسه المستشار محمد وجيه المحامي العام الأول بالنيابة، من خلال اعترافات تفصيلية أدلى بها المتهمون، وفحص كاميرات المراقبة والتقارير الفنية - عن تلقى الحركي (نور) القيادي بتنظيم داعش الإرهابي، تكليفا من كوادر التنظيم بتأسيس جماعة إرهابية داخل مصر يعتنق أعضاؤها أفكار تنظيم (داعش)

وأضافت أن هذه الأفكار قائمة على تكفير الحاكم وأفراد القوات المسلحة والشرطة، بزعم عدم تطبيق الشريعة الإسلامية واستباحة دمائهم ودماء المواطنين المسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم وتنفيذ عمليات عدائية ضدهم وضد المنشآت العامة والحيوية بغرض إسقاط الدولة والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

وتبين من التحقيقات أنه نفاذا لتلك التكليفات، قام الحركي (نور) بتأسيس جماعة إرهابية قسمها إلى خليتين تنظيميتين ضمتا 30 متهما، وقام بإعدادهم من خلال برنامج تدريبي ارتكن على 3 محاور أولها "فكري" يقوم على عقد لقاءات تنظيمية لتدارس الأفكار والتوجيهات التكفيرية ومطالعتها عبر المواقع الإلكترونية ومتابعة إصدارات تنظيم (داعش) عبر شبكة الإنترنت، ودراسة كتيبات ترسخ أفكارها، وكذا انتقاء عناصر منهم وتأهيلهم نفسيا لتنفيذ عمليات انتحارية وإقناعهم فكريا بشرعية تلك العمليات.

كما تضمن المحور الثاني لتشكيل الجماعة التي انضم إليها المتهمون المحور (الأمني) والذي تمثل في آليات كشف المراقبة، وكيفية التخفي باتخاذ أسماء حركية، والتواصل فيما بينهم (الإرهابيون) عبر تطبيقات اتصال مؤمنة (تيليجرام – لاين – كونفرزيشن – ثيرما).

وشمل المحور الثالث للتنظيم المحور (العسكري) بإعداد عناصر الجماعة بدنيا وعسكريا، عبر عقد دورات عسكرية بمعسكرات الجماعة داخل البلاد وخارجها، لتأهيلهم ورفع قدراتهم القتالية وتدريبهم على كيفية استخدام الأسلحة النارية، وحروب العصابات والمدن والشوارع، وإعداد وتصنيع العبوات والحزمة المفرقعة وكيفية استعمالها، تمهيدا للقيام بعمليات عدائية داخل مصر، فضلا عن إلحاق بعض المتهمين بمعسكرات تنظيم (داعش) بدولتي سوريا وليبيا، لتلقي التدريبات العسكرية والاشتراك بحقول القتال الدائر بهما.

وكشفت التحقيقات أن تلك الجماعة الإرهابية اعتمدت في تحقيق أغراضها على أموال ومفرقعات وملاذات آمنة لإيواء عناصرها، أمدهم بها قيادي الجماعة الحركي (نور) وبعض المتهمين المنضمين إليها، فضلا عن معلومات أمدها بها المتهمون كتكليفهم من الحركي نور، برصد كنيسة (ماكسيموس وريماسيوس) الكائنة بشارع 45 بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية، وكنيسة العذراء مريم والقديس بشاي بمحافظة دمياط، وكنيسة العذراء بالحي العاشر بمدينة السادس من أكتوبر، ومطرانية أوسيم بمحافظة الجيزة، وكنيسة مارجرجس بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، ومطار الصالحية العسكري الجديد، وذلك تمهيدا لاستهدافهم بعمليات عدائية.

كما أظهرت التحقيقات قيام قائد تلك الجماعة بتكليف متهمين من أعضائها أيضا باستهداف (حانوت باولو) الكائن بمنطقة السوق القديم بمنطقة رأس البر بعبوة مفرقعة، حيث تم التخطيط بأن يتم زرع العبوة المفرقعة داخل الحانوت وتفجيرها، على أن يندس شخص آخر بين مشيعي مالك الحانوت مرتديا حزاما ناسفا ويقوم بتفجير نفسه لإيقاع أكبر عدد من القتلى بين المسيحيين، تنفيذا لأغراض الجماعة الإرهابية.

وأكدت التحقيقات أنه نفاذا لذلك المخطط الإرهابي (الأخير) وفي مطلع شهر أبريل من العام الماضي، قام أحد المتهمين بإخفاء عبوة مفرقعة شديدة الانفجار داخل حقيبة بلاستيكية مليئة بالأغراض، وتوجه بها صوب الحانوت ووضعها بمدخله وانصرف، ثم أخطر متهم آخر من عناصر الجماعة لتفجيرها باستخدام هاتف محمول، إلا أنها لم تنفجر، فعاد المتهم لتفقدها.

وتبين له أن مفتاح التشغيل غير مفعل، فقام بتفعيله، ثم عاود المتهمون الكرة من جديد بمحاولة التفجير، غير أن العبوة لم تنفجر، فلما عاد المتهم لتفقدها لم يجدها ووجد الأغراض التي تخفي العبوة مبعثرة بمكانها، وعلم أن العبوة تم ضبطها وقامت الشرطة بالتعامل معها وإبطال مفعولها.

المصدر المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق