اتحادات المصلحة والهوى

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يبقى الترشح للمناصب الرياضية وخوض انتخابات أى اتحاد أو ناد رياضى حقا للجميع طالما هناك احترام والتزام بأحكام القانون من حيث الحالة الجنائية أو الأخلاقية.. أما أن يجرى تفصيل لائحة ووضع شروط خاصة بقصد إبعاد أى أحد ومنعه من خوض الانتخابات.. فهذا هو العبث والخروج الفاضح على كل قوانين وقواعد العدالة والأمانة والنزاهة أيضا.. وأن يحاول بعضهم منع إسماعيل الشافعى من خوض انتخابات اتحاد التنس بشروط جرى تفصيلها حسب المصلحة والهوى.. فهذا أمر لا يمكن قبوله أو التسامح معه.. وأظن أن الاتحاد الدولى للتنس لم يقبل أيضا هذه اللائحة.. كما أنه لا يمكن قبول استبعاد هادى فهمى من خوض انتخابات اتحاد كرة اليد أيضا بقواعد يجرى تفصيلها حسب مقاس الذى يريدونه أن ينجح والذى لا يريدونه حتى أن يخوض الانتخابات.. ولا يمكن أيضا قبول استبعاد على السرجانى من انتخابات اتحاد الكرة الطائرة بوضع بند الثمانى سنوات فى اللائحة الجديدة.. وأنا مع تطبيق هذا السقف الزمنى على الجميع فى أى اتحاد أو ناد بل وفى كل المجالات وعلى كل المناصب، سواء كانت سياسية وتنفيذية أو رياضية.. لكننى أرفض تطبيق هذا البند بأثر رجعى.. أرفض أى قانون أو لائحة يجرى تطبيقهما بأثر رجعى أيا كان الدافع والقصد.. فكل قانون ولائحة لابد أن يبدأ تطبيقهما منذ صدورهما فقط.. وهناك فى الحقيقة كلام كثير جدا يمكن أن يقال عن لوائح الاتحادات الرياضية التى يجرى تفصيلها سواء لإرضاء الرؤساء الحاليين واستبعاد أى منافس محتمل نجاحه فى الانتخابات المقبلة.. وذلك لترتيب أمور وضبط حسابات الانتخابات المقبلة فى اللجنة الأوليمبية المصرية.. فقد انشغل الكثيرون باللائحة الاسترشادية والجمعيات الخاصة لإقرارها أو رفضها فى مختلف الأندية المصرية بينما ما يجرى فى أروقة الاتحادات الرياضية هو الأخطر والأغرب والأكثر إقلاقا وإزعاجا وظلما أيضا.. فالأندية لا يمكن التلاعب بلوائحها أو تمرير مواد تحقق مصالح شخصية للبعض على حساب حقوق بعض آخر كما أن الجمعيات العمومية الخاصة للأندية لابد أن يحضرها الآلاف الذين من حقهم الرفض أو القبول.. أما الاتحادات الرياضية فجمعياتها مجرد أرقام قليلة للغاية ولا تحظى لوائحها بالاهتمام الإعلامى والضوء الكاشف الذى يمنع التفصيل والتلاعب.. ومن الواضح أن اللجنة الأوليمبية التى من أجلها كانت المادة الرابعة فى قانون الرياضة الجديد اكتفت بلائحة استرشادية واحدة لكل الأندية المصرية على الرغم من التفاوت والفوارق الهائلة رياضيا واقتصاديا بين أندية مصر..

بينما أعدت لائحة خاصة بكل اتحاد وتركت له حق قبولها أو إعداد لائحة أخرى تضمن بقاء من ستحتاجهم اللجنة الأوليمبية لتشكيل مجلس إدارتها بعد الانتخابات المقبلة ونتائجها سابقة التجهيز.. فإذا كانت اللجنة الأوليمبية هى التى ستدير مستقبلا الرياضة المصرية، رغم أن هذا ليس حقا لها بحكم القانون والميثاق الأوليمبى.. فلابد على الأقل من ضمان حياد ونزاهة انتخابات اتحاداتها الرياضية التى سيتشكل منها مجلس الإدارة الأوليمبى.. لكن أرادت اللجنة أن ننشغل بما يجرى فى الأندية لتتفرغ هى لتفصيل اتحادات المصلحة والهوى.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق