الوردة والحجر!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كل يوم أرسل وردة إلكترونية لأصدقائى.. وأحرص على ذلك بانتظام.. وأحرص أيضاً أن يكون مقالى اليومى بمثابة وردة.. أعتبره كذلك.. والفارق كبير جداً بين الوردة والحجر.. الوردة من محب.. والحجر من كاره.. المسافة بعيدة بين الاثنين.. وحين طرحت فكرة تثبيت الدولة من منظور العدل والديمقراطية والحرية، كانت أيضاً تشبه وردة.. لم تكن تحمل مرارة من أى نوع.. فلست فى خصومة مع نظام الحكم!

أتمنى أن ننطلق للمستقبل بكل قوة.. وساعة الجد سوف ألبس «الأفرول».. وسوف أقف خلف الجيش.. سأعتبر نفسى فى مهمة تجنيد.. وأعتقد أنه لا مبرر لهذا الآن إطلاقاً.. ولا مبرر للكلام عن دولة فاشلة، بينما نحن أمام إنجازات كبرى.. لا مبرر لإشاعة جو من الخوف.. فالخوف لا يصنع تنمية.. الخوف يشل حركة التنمية، ويوقف الإبداع.. ولم يكن الرئيس يقصد هذا أبداً، فكيف «نعزف» لحناً واحداً؟!

ليس من مصلحة مصر أن يتحول إعلامها إلى «كورال أطفال».. فمن مصلحة مصر أن تكون هناك أصوات مختلفة.. «تأميم الإعلام» كارثى على مستقبل الوطن.. فما هى مصلحتنا أن تتحول القنوات إلى نسخة طبق الأصل من بعضها؟.. وما مصلحة مصر أن يتحول شعبها إلى الإعلام الهدام؟.. إذن هناك حاجة غلط.. للأسف لا يوجد من يقول غلط وصح.. لأن الكل «موافق».. ولأن الكل يقول: تمام يا فندم!

أشهد أن الرئيس لم يعلن منذ توليه المسؤولية أن مصر فى حالة حرب.. ولم يدعُ إلى التعبئة العام.. كان هذا سيناريو من السيناريوهات.. أن يقول إننا فى حالة حرب، فلا صوت يعلو على صوت المعركة.. والسيناريو الآخر أن يقول إن مصر عادية طبيعية برغم الإرهاب.. وتحمل بصبر وجلد.. كان الهدف ألا تتأثر السياحة، ولا يتأثر الاستثمار.. كان الهدف ألا تكون هناك حالة خوف.. فماذا جرى الآن؟!

فهل يعقل أن نصل إلى «حالة الخوف» بعد أن استقر الوطن؟.. هل يعقل أن نتحدث عن «الدولة الفاشلة»، وقد أنجزنا كل هذا الإنجازات التى يضيق عن شرحها مجلدات ضخمة؟.. هناك فى الأمر شىء.. تفسيره ليس عندى.. جائز لكى لا نركن إلى الراحة.. وجائز كانت رسالة للأجهزة، حتى لا تشعر بالاسترخاء.. ولكن كان يمكن أن تكون الرسالة فى المجالس الاستشارية، أو فى مجلس الدفاع الوطنى!

أكرر: لا أحمل كراهية ولا مرارة.. والكاتب الوطنى لا ينتقم من أحد، ولا يصفى حسابات مع أحد.. الكاتب يحمل الورود.. ويحمل فانوساً ليضىء الطريق للحاكم.. فلا يعارضه لكى يسقطه.. بالعكس.. خاصة إذا كان من معسكره.. قضيتنا أن يعبر الوطن من المحنة.. ومهمتنا أن تنطلق مصر للمستقبل.. كان شعار مؤتمر الإسكندرية «سنعبر للمستقبل».. فكيف عدنا منه وإذا بكل الفضائيات تتكلم عن الدولة الفاشلة؟!

افتحوا النوافذ للأصوات المختلفة.. لأنها شهادة لنظام الحكم.. وشهادة للوطن فى مواجهة الخارج.. فلا تعاملوا الجميع بنفس الطريقة.. هناك فرق بين من يحمل الورود ومن يلقى بالأحجار.. هناك فرق بين حامل المسك ونافخ الكير.. فلا تضعوا الجميع فى سلة واحدة.. وأخيراً، كورال الأطفال يضيع الأوطان!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق