على الأردن التوقف عن الانحناء لإسرائيل (مترجم)

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

من السهل نسيان الحادث الذي وقع في العاصمة الأردنية عمان، حيث قتل إسرائيلي رجلين أردنيين في السفارة الإسرائيلية، بسبب هيمنة أحداث المسجد الأقصى في الأسبوع الماضي على أحداث المنطقة.

نشر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، في وقت لاحق صورة تجمعه بالشرطي، على وسائل التواصل الاجتماعي، احتضن نتنياهو الشرطي بكل فخر بعد فراره من الأردن، ليعد الأمر غطرسة من نتنياهو.

وفقا لما ذكرته السلطات الأردنية، نشبت مشكلة بين الدبلوماسي الإسرائيلي ومحمد جاويد، الذي يعمل نجارا ويبلغ من العمر 17 عاما، بسبب عدم انتهائه من العمل المتفق عليه وهو غرفة نوم.

بدأت المشادة بينهما وتصاعدت، ما أدى في النهاية إلى قتله الشاب الأردني، وأيضا صاحب المبنى، بشار حمارنة، ووفقا للمزاعم الإسرائيلية، وقع حادث القتل لأن جاويد ذو أصول فلسطينية وتأثر بما يحدث في القدس، وهاجم الضابط الإسرائيلي، حيث هناك عدد كبير من المواطنين الأردنيين في الأصل لاجئين فلسطينيين، ويصل عددهم إلى 60% من تعداد سكان الأردن.

النظام الأردني ديكتاتوري قمعي، تأثر بالإمبريالية الغربية منذ تأسيسه، وكان بمثابة دمية في أيدي الإمبراطورية البريطانية، ومع ذلك، ليس للملك الأردني خيار سوى استقبال الفلسطينيين.

وقعت الأردن وإسرائيل اتفاقية سلام في عام 1994، التي رفضها الأردنيون بشكل كبير، مثلما رفض المصريون اتفاقية كامب ديفيد، ما سمح بوجود سفارة إسرائيلية في البلدين.

يساعد النظام الأردني إسرائيل على تحقيق أهدافها، ومن الأمثلة على ذلك مشاركته في الحرب الأهلية المناهضة للفلسطينيين في الفترة 1970-1971، في الأردن والمعروفة باسم أيلول الأسود، أما في حرب عام 1967، لم يقاتل الجيش الأردني قط مع العرب ضد إسرائيل، وأخيرا مشاركته في محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة لزعيم حماس خالد مشعل، في عام 1997.

تسلل الجواسيس الإسرائيليون إلى البلاد وهاجموا مشعل من خلال رش السم عليه، لكن حرس مشعل الشخصي طاردهم، وتمكن من إلقاء القبض على اثنين من وكلاء الموساد، حينها كان الحسين ملكا للبلاد، وغضب لما حدث وأمر بتأمين السفارة الإسرائيلية، ودخل مشعل في غيبوبة، وفي نهاية المطاف تم إجبار نتنياهو الذي كان حينها رئيسا للوزراء بتسليم المادة المضادة لعمل السم (الترياق)، وأنقذ الأطباء حياة مشعل، فكان الهجوم على مشعل انتهاكا صارخا لمعاهدة السلام مع الأردن.

ومع الانتفاضة الفلسطينية الشعبية الحالية في القدس، يعد موقف الملك الحالي عبد الله بن الحسين، خطيرا، حيث يرفض الفلسطينيون التدمير الإسرائيلي المنهجي للمقدسات الإسلامية في فلسطين.

تدعي إسرائيل أن القيود الجديدة التي فرضتها ستمنع أعمال المقاومة الفلسطينية المسلحة، لكن جيش الاحتلال مارس العنف ضد المحتجين الفلسطينيين، ليتبين أنها لا تريد إنهاء العنف، بل إخضاع الفلسطينيين.

لن يخضع الفلسطينيون وسيواصلون المقاومة بكل الوسائل المتاحة حتى يحصلوا على حقوقهم كاملة، وبالتالي مع ما يحدث في القدس، على النظام الأردني أن يكون حذرا للغاية خشية انتقال الغضب إلى الأردن.

كما لا يجوز السماح للمجرمين الإسرائيليين بقتل من يريدون على هذا النحو، وبالتالي على النظام الأردني قطع العلاقات مع إسرائيل والمطالبة بتسليم القاتل.

المقال الأصلى: اضغط هنا

 

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق