الصين تتمدد في إفريقيا عبر صناعة التكنولوجيا المتصاعدة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

منذ اقتحمت الصين الأسواق الإفريقية واتخذت منتجاتها سمعة سيئة لضعف جودتها، فتراجعت بعض الشركات الصينية حتى المتخصصة في التكنولوجيا والمتعطشة للتوسع في أسواق القارة السمراء، ما دفع عددا كبيرا منها إلى التراجع وتقديم منتج جديد أو بمعنى أصح خدمة جديدة، والمتمثلة في شركة للهواتف الذكية ترانس سيون هولدينغز ومقرها هونج كونج.

وقال موقع إس إن بي سي: “ما تفعله الصين في إفريقيا يعتبر مباراة في السماء التجارية والتوسع في عمق القارة حتى في الدول الأقل نمواً، وكان هذا التوسع واضحاً على مدى السنوات الخمس الماضية، حتى أصبحت الصين في كل مكان بالقارة، ورغم أن وجودها كان أقوى فى بعض الأسواق، إلا أنها كانت اللاعب الوحيد في إثيوبيا، وبلغ الاستثمار الصيني في قطاع التكنولوجيا 3 مليارات دولار اعتباراً من عام 2012”.

وأضاف الموقع أن الوجود الصيني الواضح والمسيطر ليس في شرق إفريقيا فحسب، بل أيضاً في شمال القارة؛ مصر والمغرب، وكذلك في جنوب إفريقيا، مؤكدا أن النجاح الذي حققته الصين يعود إلى تقديم الشركات الصينية لبدائل أرخص عن منافسيها الأمريكان والأوروبيين، كما أن الدول الإفريقية النامية والفقيرة في الغالب يهمها السعر أكثر من الجودة، متابعا: “بدأت قصة التكنولوجيا بين الصين وإفريقيا منذ عقدين، مع توسع شركة الاتصالات الصينية العملاقة ست، تليها هواوي، التي تقدم خدمات مماثلة”.

وكتب المحلل في الاستشارات الإدارية شنتو، تيم ستينيك، أن الشركات متعددة الجنسيات ساعدت في البنية التحتية للاتصالات في إفريقيا، وعملت أيضا مع الشركات المحلية والمؤسسات البحثية والحكومات، حتى تربعت شركة الهاتف المحمول الصينية متعددة الجنسيات، ست، فوق مركز للتسوق في أديس أبابا بإثيوبيا، في 24 فبراير 2015.

وفي تقرير نشر خلال يونيو الماضي، قالت شركة ماكينزي الاستشارية، إن ما يقرب من نصف الشركات الصينية في إفريقيا طرحت منتجا جديدا أو خدمة جديدة للسوق المحلي وأكثر من ثلثها أدخل تكنولوجيا جديدة، وأشار متخصصون إلى الابتكار الذي جلبته الشركات الصينية إلى القارة، وجعلت الهواتف المحمولة موجهة للأسواق الإفريقية، حتى أصبحت شركة الهواتف المحمولة الأقوى في الصين لديها قاعدة إقليمية في نيجيريا، ولديها ابتكارات عملية موجهة نحو السوق الإفريقية.

كما تنمو شركة تكنو بسرعة، ووفقا لموقع ترانس سيون هولدينغز، فإن علاماتها التجارية الجماعية في إفريقيا لديها حصة سوقية تزيد على 40% في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ويبلغ حجم مبيعاتها الإجمالي أكثر من 246 مليون هاتف ثنائي سيم، أو الهواتف التي يمكن أن تعقد اثنين من بطاقات سيم.

وقال نائب مدير التسويق في تيجان ومقره لاجوس، إن الشركات الصينية جيدة، وتعرف كيف تتكيف بسهولة والخروج بمنتج يفضله الجميع، وأضاف أن النهج الأوروبي “المحافظ جدا” يعني أن الشركات تخاطر بفشل منافسيها الصينيين.

ونفوذ الشركات الصينية في القارة تنوعت من الغايات المبكرة، ويشمل الآن شبكات البث ومراكز البيانات ومبيعات الهواتف الذكية، وتقوم الشركة بتوظيف وتدريب السكان المحليين، وتستثمر في البرمجة المحلية والدولية والذي حقق نجاحا خاصا فى تنزانيا.

وأكد الموقع أن التركيز على السوق المحلية استحوذ على الطبقة الوسطى المتنامية في إفريقيا، وفي ديسمبر 2016، أعلنت الصين للاتصالات العالمية أنها ستعمل مع مركز بيانات جيبوتي لتوسيع شبكتها وتحفيز نمو خدمات كابل الألياف في شرق القارة.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق