بالصور.. السبيل الأحمدي بطنطا يحاصره الإهمال

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تضم محافظة الغربية كنوزًا أثرية، فرعونية وقبطية وإسلامية. وللأسف لا يدرك المسؤولون قيمتها، حيث إن معظمها تعاني الإهمال والتدهور رغم قيمتها التاريخية. من تلك الكنوز السبيل الأحمدي بمدينة طنطا، والذي يقع في الجهة الجنوبية الغربية للمسجد الأحمدي، ويمتاز بالزخارف الإسلامية على جدرانه، وكذلك الشبابيك المصنوعة من الخشب التي تبين مدى إبداع الفن الإسلامي، إلا أنه الآن أصبح كالحجرة المهجورة، حتى أوشك الأثر على اختفاء معالمه الأثرية.

أحمد الخطيب، أحد المهتمين بالآثار، قال إن  السبيل الأحمدي يعاني الكثير من التعدي عليه، فبالرغم من وجوده بمنطقة تزخر بالمباني الأثرية والتاريخية العملاقة والمتميزة على مستوى خريطة الآثار الإسلامية العالمية، مثل مسجد السيد أحمد البدوي، وجامع  عبد العال‏,‏ومسجد سيدي عز  الرجال‏,‏وغيرها من الآثار والمعالم، إلا أن السبيل  يعاني الإهمال الشديد، الذي يصل إلى حد التجني المتعمد عليه من كل من حوله من أصحاب الورش والمهن اليدوية‏,‏ويستولي على مدخله الآن الباعة الجائلون واصحاب محلات لعب الأطفال. وللأسف الشديد هذا الأثر مر عليه من مر، وشاهده الكثيرون من المسؤولين، إلا أنهم لم يلتفتوا إلى ما آل اليه، وانصرفوا لشؤونهم،‏مشيرًا إلى أن المكان الآن لا يوجد به أي معلم يدل على أنه سبيل أثري، فالبوابات أغلقت بالأقفال والجنازير، وأغلقت معها أعين المسؤولين عما لحق بالأثر التاريخي المهم.

وترى الدكتورة صفاء سمير، الأستاذ المساعد بقسم الآثار بجامعة طنطا، أن التعدي على الآثار جريمة، ويجب مواجهة المعتدين بكل حسم، متسائلة: ما هو دور الإدارة العامة للمساجد الحكومية والأثرية في وزارة الأوقاف؟ حيث إن هذا الأثر التاريخي يتبع الإشراف المباشر لمديرية أوقاف الغربية، والذي قد ينهار بين لحظة وأخرى.

من جانبه قال يوسف الشحات، المدير العام للآثار الإسلامية والقبطية بالغربية: إن هذا السبيل بناه الخديوِ عباس حلمي 1320 هـ، وكان الهدف من بنائه هو تيسير الحصول على ماء الشرب؛ بوصفه من أعمال الخير، مشيرًا إلى أنه في بعض الأحيان كان السبيل يبنى من طابقين، وكان الطابق الثاني غالبًا كتابًا لتعليم الأطفال القرآن الكريم. وهو ما كان السبيل الأحمدي مميزًا به.

مضيفًا أن السبيل الأحمدي وضع في خطة التحديثات الأخيرة للمسجد الأحمدي، وتم ترميم 70% منه، بعدما محيت آثار الكتاب الذي كان بالسبيل.

وتابع أن السبيل قديمًا كان مكونًا من طابقين، وكان ملاصقًا للمسجد الأحمدي، ولكن بأعمال التحديثات تم نقله لمكانه الحالي، ويمثل أرقى ما وصل إليه إنشاء السبيل في العصر العثماني، وبه حوض من الرخام لإبقاء الماء رطبًا، ويصب الماء في هذه الأحواض من خلال مواسير ترفعه من بئر يوضع بها الماء المجلوب من أماكن نقية، وغالبًا من نهر النيل، وكان هناك عامل بالسبيل يخضع لكشف طبي؛ للتأكد من سلامته من الأمراض المعدية؛ لضمان صحة المياه، وبالإضافة لهذه الأحواض كانت هناك أحواض معزولة عنها مخصصة للماشية، تعرف بأحواض الدواب.

من المعروف أن الأمراء المماليك كانوا يقومون بإنشاء الأسبلة للتقرب الى الله بالأعمال الصالحة, حيث إنها كانت تقام بأماكن تجارية وأماكن تجمع الناس بالشوارع الرئيسية، وأيضًا بالقرب من المناطق الدينية، فلم تكن المياه في ذلك الزمان تصل إلى المنازل.

   

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق