في خريفها.. القيادة الفلسطينية تغير سياستها مع الاحتلال

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في خطابه الأخير عقب أحداث القدس، تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس سياسةً جديدة في التعامل مع دولة الاحتلال، إذ أنه ومنذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية عام 2005، أظهر عباس نبذه للأعمال الفدائية، لكنه مؤخرا عاد ليدعم النضال الشعبي، من خلال دعم أهالي القدس، ما وصفه مراقبون بأنه طريق سلكه عباس بعد تأكده من أن جميع التحالفات الإقليمية خذلته.

لكن السؤال المطروح هنا، كيف ستتعامل إسرائيل مع عباس وسلطته، في ظل وقوفه في وجهها وربما لأول مرة في مسيرته السياسية، وهل ستُقدم على تكرار سيناريو الرئيس الراحل ياسر عرفات، بعزله وإسقاطه؟

الصحافة الإسرائيلية علقت على خطاب الرئيس الأخير ووصفته بـ”التحريضي”،  ونشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” تقريرا تقول فيه إن عباس قد انتهى. هذه العبارات جاءت بعد الخطاب الذي أعلن فيه عباس عن دعمه العلني والتأييد للمقاومة الشعبية خلال أحداث الأقصى، وتخصيص حزمة من المعونات والأموال لدعم صمود أهل القدس في نضالهم، ثم تلى ذلك قطع الاتصالات مع دولة الاحتلال، وأخيرا نقلة نوعية في تغطية الأحداث للقناة التلفزيونية الرسمية، حيث استمرت قناة فلسطين بتغطية أحداث المسجد الأقصى على مدار الساعة، في خطوة جديدة، لطالما انتقدها الجمهور الفلسطيني، لتنصلها مما يدور في الأراضي الفلسطينية.

محللون يرون أن تأييد القيادة الفلسطينية للنضال الشعبي يضع كل الخيارات أمامها، ويضع الحكومة الإسرائيلية في موقف حرج، مشيرين إلى أن أهم ما دفع عباس لتغيير سياسته، هو التجاهل الإقليمي لدوره في المنطقة، واستثنائه من التحالفات الجديدة التي بدأت بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة.

ويقول المحلل حسام الدجني، إن إسرائيل بدأت في تأسيس مرحلة جديدة، تنهي فيها دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتدفعه بقبول الشروط الإسرائيلية، ويؤكد أنه في حال استمرار عباس في موقفه بتجميد الاتصالات الأمنية مع الاحتلال، فإن ذلك سيفجر الأوضاع في الضفة الغربية. ما أكدته الصحف الإسرائيلية أيضا، أنه حال استمرار تجميد الاتصالات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن أزمة كبيرة ستظهر على المشهد.

مستشار الرئيس عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، نبيل شعث، قال إن الاتصالات ستبقى مجمدة ولن تعود كما كانت عليه في السابق، مشيراً أن القيادة الفلسطينية قد تعود لبعض الاتصالات التي تعمل على تخفيف معاناة المواطنين والمتعلقة بحياتهم اليومية، لكن ذلك بحسب شعث، لا يعني العودة إلى زاوية التنسيق الأمني.

وأكد شعث، أن الرئيس عباس خلال الأيام القليلة المنصرمة، امتنع عن مغادرة رام الله إلى الأردن لإجراء فحوصات طبية، حتى لا يتقدم بطلب للاحتلال بتنسيق لخروجه، كذلك رفض استقبال مبعوث أممي، بسبب الموقف الأمريكي من أزمة الأقصى، كل هذه الدلالات تشير إلى أن الرجل بدأ يعي ما تنويه إسرائيل من مخططات لعزله.

ويشير مراقبون إلى أن عباس أصبح يرى مخططات إسقاطه واضحة بشكل كبير، حيث نوه للمقربين منه للحديث عن الأمر، ما دفع مستشاره الإعلامي ناصر اللحام، للقول مؤخرا، إنه إذا قُتل عباس أو اغتيل فإنه سيكون شهيدا.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق