4.3 تريليون جنيه ديون.. ومخاوف من الخضوع لشروط الدائنين

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشفت النشرة الاحصائية الشهرية رقم 243 الصادرة عن البنك المركزي، عن وصول الدين الداخلي بنهاية شهر مارس 2017 إلى 3.07 تريليون جنيه مقابل 3.05 تريليون جنيه في ديسمبر 2016، ووصول الدين الخارجي إلى 73.8 مليار دولار أي ما يعادل (1.3 تريليون جنيه) بسعر صرف 18 جنيها للدولار بنهاية شهر مارس 2017، مقابل 67.3 مليار دولار في ديسمبر 2016، بزيادة 6.5 مليار دولار.

أصبحت مصر مدينة بـ4.3 تريليون جنيه، ومن ثم فإن كل مواطن من 91 مليون مصري أصبح مدينا بما يقارب 47.6 ألف جنيه، وهي ديون ستتحملها الأجيال القادمة التي ستضطر الحكومات القادمة لزيادة الضرائب عليها من أجل سداد هذه الديون التي تتراكم وتزداد يوما بعد الآخر، فيما يرى البعض أنه لن يكون هناك حل سوى بيع الأصول المملوكة للدولة، التي من المفترض أنها إرث الأجيال القادمة.

قال إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، إن مشكلة القروض التي راكمت الديون على مصر أنها لم يتم توجيهها لمشروعات إنتاجية توفر قيمة مضافة للاقتصاد وعائد يمكن من سداد الفوائد والديون، بل بالعكس أغلب الديون الجديدة توجه لتغطية الاستهلاك والواردات ولن تحقق أي عائد ولذلك فهي عبء اقتصادي جديد.

وأضاف الميرغني، أن خطورة زيادة الديون تكمن في شروط الدائنين وهذا ما ظهر في تصريحات قادة صندوق النقد الدولي وعدم اكتفائهم بالخطوات التي تمت مثل قانون الخدمة المدنية وقانون القيمة المضافة وتخفيض قيمة الجنيه السابقة، وطالبوا باستمرار سياسات الخصخصة وبيع الأصول الذي أفصحت عنه الحكومة ببيع جزء من بنك القاهرة وشركة بترول كبرى.

وأكد أن الاقتصاد المصري يتحمل أعباء متزايدة من تفاقم الديون الخارجية، كما أن مطالب وشروط الدائنين تفجر موجات غلاء جديدة وتفرط في الأصول المصرية وتفتح الأسواق أمام القطاع الخاص بدون رقابة، بما يقود للمزيد من الاعتماد على الخارج وما يمثله من أعباء وتبعية وصعوبات في مستوى المعيشة.

وأوضح الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، أن زيادة حجم الدين المحلى والخارجي يؤكد أن السياسة الاقتصادية التي تسير عليها الحكومة سياسة عقيمة عملت على انكشاف مصر في الخارج وحملت الأجيال القادمة ديونا بدلاً من أن تزيد لهم أرصدتهم.

وأشار سليمان، إلى أن زيادة الديون ترجع في الأساس إلى محاولات الحكومة لسد عجز الموازنة الذي يتزايد كل عام، بسبب فشل الحكومة في إدارة الناتج المحلي وعدم القدرة على زيادة الصادرات وقلة عائد السياحة والإنتاج، موضحا أن تزايد الديون يؤدي إلى زيادة خدمة الدين التي سجلت 380 مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة قابله للزيادة بزيادة الدين.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق