رولزرويس تطلق الجيل «الجديد» من Phantom.. وتساؤلات كثيرة !

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

افتتح الرئيس التنفيذى لشركة رولزرويس كلمته للصحافة عن طراز Phantom المطروح مؤخرا قائلا: «العلامة كانت ولازالت منذ إطلاقها فى 1925 الاختيار الأول لأكثر الشخصيات تأثيرا وقوة على مدار التاريخ. وبينما تطوى صفحات الماضى، تفتتح رولزرويس فصلها الجديد بأحدث أجيال Phantom. هى خليط بارع من القوة والجمال. رمز بارز للإنجازات والنجاحات الشخصية. أيقونة وتحفة فنية تحتضن وتلبى رغبات كل عميل». وعلى الرغم من المقدمة النارية والكنايات العميقة إلا أن لنا رأى مختلف قليلا عن السيارة. لا نشكك للحظة فى مركز السيارة وسط منافسيها المحدودين جدا ولكن فى مبالغة الشركة فى تضخيم مقام Phantom جعلنا نفكر مرتين قبل المباشرة فى الإطراءات والدبلوماسية. كثير منا ربما سمع من قبل عن الحمض النووى، أو الـ DNA الذى يحدد المواصفات من لون وسلوكيات وخصائص بدنية. ولهذا فحين ادعت الشركة أنها –مجازا- قد جددت «الحمض النووى» للسيارة كليا، أقل ما توقعناه كان تغيير الشكل الخارجى. نظرنا للصور وأقمنا مسابقة «حدد 20 فرقا بين الصورتين». أصابنا الإحباط، قررنا التعمق أكثر فى باطن السيارة، آملين فى أن نجد ما يؤيد الادعاء. وللإنصاف وجدنا كما لا بأس به من التغييرات الباطنية. أبرزها تبنى رولز رويس لسياسة «هندسة الرفاهية» أو Architecture of Luxury والذى إن ترجم بمصطلحات تقنية سيتلخص فى قاعدة مكونات مساحية جديدة Spaceframe architecture مصممة داخل استوديوهات الشركة. وقد وضع العاملون على المشروع الكثير من الأهمية لكونه البنية التحتية لجميع الطرازات المستقبلية للشركة، إلى إشعار آخر. استخدام الألومنيوم لصناعة قاعدة المكونات ساهم فى تخفيف وزن السيارة، جالبا بذلك لديناميكياتها جميع النقاط الإيجابية التى تأتى مع شعار الوزن الخفيف. وما نتطلع شوقا لرؤيته هو كيف ستقوم رولزرويس باستخدام المبدأ التصميمى ذاته لكل طرازاتها القادمة بغض النظر عن فئتها. من هناك انتقلنا للمحرك الأكثر صمتا فى العالم. المحرك ذا الأسطوانات الـ12 بسعة 6500 سى سى وطريقة عمله ليست السبب فى ذلك. فواقع الأمر هو أن المحرك مازال يسع أكثر من 4 زجاجات مياه كبيرة. ولكن ما فعلته الشركة هو أنها أضافت طبقتين عازلتين للصوت حول السيارة كلها، للتأكد من حبس الصوت تماما فى مساحة المحرك. جدير بالذكر أن المواد المستخدمة لعزل صوت المحرك تزن وحدها نحو 130 كيلوجراما. المواد العازلة ممتدة لتصل لباطن فرش السقف، الأبواب ومساحة التخزين الخلفية. بجانب ذلك، عمل فريق من الشركة بالتعاون مع فريق مخصص من الشركة الصانعة لإطارات السيارة لإضافة طبقة عازلة للإطارات على الطريق أيضا مقللة بذلك الصوت المنبعث من الإطارات بما يوازى 9 دسيبل، من خلال إضافة مادة إسفنجية تمتص الأصوات المنبعثة داخل فراغ الإطار. الطريف فى الأمر هو أن الشركة اضطرت لإعادة اختبار الصوتيات مرة أخرى لعدم تصديق الأرقام الضئيلة جدا التى جمعها مهندس الاختبار أثناء قياسه معدلات الصوت فى السيارة. أثار الجزء الأخير اهتمامنا حقا فتعمقنا أكثر فى أنظمة السيارة لنجد أن جميع أنظمة السلامة والأمان تتصل فيما أسمته الشركة بـالجهاز العصبى المركزى للسيارة، حيث نجحت فى دمج جميع الأنظمة مع الحساسات المحيطة بالسيارة والكاميرات على حد سواء، مقدمة بذلك نظام مركزى لمراقبة مؤشرات الأداء فى السيارة فى مساحة مخصصة على الزجاج الأمامى فى وجهة السائق كى لا يحيد بنظره عن الطريق. هناك المزيد من العبارات المليئة بالتباهى والفخر فى جميع المواد التسويقية للطراز الجديد. كونها فى الباطن سيارة BMW وليست رولزرويس بالفعل، يجعل السيارة ألمانية اكثر من كونها انجليزية. وكأن الشركة تختبر جميع تلك الأنظمة المقدمة فى الطرازات التجارية العادية قبل وضع المراجعة الأخيرة لها فى الطراز الأرفع شأنا. ولكن لن تجد لوحة عدادات فى BMW قابلة للتغيير للوحة فنية رقمية –حرفيا-. ربما للعملاء اهتمامات أخرى، ولكن يزعجا كيف أن الشركة تبتز أموالهم بادعائهم الحداثة لانشغال العملاء «المؤثرين» بحياتهم وربما ضيق وقتهم للبحث وراء الشركة فى كينونة تلك الإضافات ذات الأسماء الجذابة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق