بريطانيا لا تزال تمارس سياستها الاستعمارية في إفريقيا (مترجم)

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا يزال الاستعمار البريطاني يلعب دورا رئيسيا في المآسي والكوارث التي تشهدها إفريقيا اليوم، ويعتبر سببا رئيسيا في مشكلة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، التي ينتج عنها وفيات، ويعد استمرار السياسات المتشددة التي تتبعها الحكومة البريطانية تجاه المهاجرين أسوأ من الاستعمار نفسه.

التدفقات الكبيرة للهجرة اليوم، نتيجة مباشرة لتدخل بريطانيا المأساوي في الإطاحة وقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، وللأسف، الكثير من وسائل الإعلام تصر على تجاهل هذه الحقيقة، فقبل الأحداث الكارثية في ليبيا، استضافت العديد من المهاجرين من جميع أنحاء إفريقيا، ممن ذهبوا إليها لتحسين مستوى المعيشة.

يرجع الوضع الحالي في ليبيا إلى فشل القوى الغربية، خصوصا الحكومتين الأمريكية والبريطانية، اللتين تشعران أنهما المسيطرتان على السلطة العظيمة، وأن بإمكانهما فعل ما يحلو لهما في إفريقيا دون أي رد فعل من الآخرين.

معظم البلدان الإفريقية تمتلك موارد طبيعية ضخمة الحجم، لكنها تحصل على المعونات والمساعدات من الدول الغربية، ويمكن لها التخلي عن المساعدات إذا تمكنت من إدارة مواردها بشكل فعال، والتحكم في إيراداتها، والسماح للمصارف البريطانية التواجد في البلاد بمثابة أحد أنواع الاستثمار.

وتلعب وسائل الإعلام دورا رئيسيا، فأثناء متابعة الأخبار، يجد المرء بسهولة قصصا عن مشاكل إفريقيا الناتجة عن المجاعة وغيرها من الكوارث في القارة السمراء، ولا يمكن إيجاد التحاليل الخاصة بأسباب المشكلات التي ستوضح أنها نتيجة مليارات الدولارات المسروقة منها لتذهب إلى البنوك البريطانية في لندن، إنها تكتيكات عصر الاستعمار، التي لا تزال تسيطر على أموال إفريقيا.

تدفع خسارة الأموال إلى تأخر التنمية في إفريقيا، وبالتالي يواجه الناس صراعا مريرا للعيش في الدول الغنية بالموارد الطبيعية.

الأمريكيون مع حربهم على الإرهاب، لديهم نظام لتتبع مصادر التمويل الإرهابي، وإذا أرادت الحكومة البريطانية إنهاء سيطرتها الاستعمارية، يمكن أن تفعل نفس الشيء بالنسبة للأموال المهربة من إفريقيا إلى بريطانيا، لكنها لن تفعل لأن جزءا كبيرا من الاقتصاد البريطاني يعتمد عليها.

حين توقف الحكومة البريطانية السرقات التي ترتكبها الحكومات الفاسدة وقادة الأعمال الأفارقة، وتعيد الأموال إلى بلدانها، ستستخدم هذه الأموال لتنمية إفريقيا، وستقل نسبة الهجرة إلى أوروبا.

المصدر

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق