للمرة الأولى فى تاريخها: شركة أمريكية تشترى حق عرض «الفيلم» قبل الانتهاء من الإنتاج

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

خلع عليه الإسرائيليون لقب رسول بابل، وكان مشهورا فى الموساد بـ«الصهر» فى إشارة إلى زواجه من منى جمال عبدالناصر، ثم جاسوس القرن، وأخيرا «الملاك»، وهو الاسم المشتق من عنوان الكتاب الأكثر مبيعا حوله المختصر باسم «الملاك» أو «هاملاش» باللغة العبرية.

وفى سابقة جديدة من نوعها، قامت شركة «نتفليكس» الأمريكية العملاقة لإنتاج الأفلام والمسلسلات،، بشراء حقوق عرض فيلم إسرائيلى، حيث تعتبر هذه هى المرة الأولى على الإطلاق التى تقدم فيها الشركة الأمريكية بتلك الخطوة الاحتكارية لشراء حقوق العرض قبل الإنتاج، وهو الخبر الذى لاقى احتفاء واهتماما كبيرين فى الأوساط الإعلامية والصحفية الإسرائيلية والأمريكية على حد السواء.

وقال المسؤول بشركة «تى تى فى» إنه صار مفتونا بشخصية مروان بمجرد أن سمع عنه، مضيفا: «أخذت أجرى بحثا عنه فى الإنترنت، وفهمت أن ثمة كتاب تم إصداره حول هذه القصة، واتصلت بالمؤلف واتفقت مع شركة إنتاج فرنسية ثم توجهنا معا لشركة نتفليكس، ووقع اختيارهم علينا من بين العديد والعديد من السيناريوهات المطروحة أمامهم».

بدأ تصوير الفيلم فى لندن، وتبلغ تكلفة إنتاجه 12 مليون دولار بينما يجرى تصوير مشاهد أخرى له فى بلغاريا، لينتقل بعدها إلى المغرب.

أما الممثلة الإسرائيلية «ميلى ليفى»، تلعب دور البطولة حيث تجسد دور «نتاليا»، ضابطة الاستخبارات الإسرائيلية التى أوقعت «مروان»، وتعتبر ليفى إحدى الممثلات البارزات فى إسرائيل، حيث ولدت بمدينة القدس عام 1980، ورشحت للدور بسبب «جمالها الفائق»، إذ فازت بلقب ملكة جمال القدس وهى فى السادسة عشرة من عمرها، ولعل التضارب فى الرواية الإسرائيلية المشوشة هو أن مؤلف الكتاب بار جوزيف، أكد أن حب مروان للمال هو ما جعله يقرر تقديم خدمات لإسرائيل، وليس عشقه للنساء.

ويضم طاقم العمل العديد من الممثلين من جنسيات مختلفة، لعل أبرزهم الممثل الإسرائيلى الكوميدى، ساسون جاباى، الذى يلعب دور الرئيس الراحل أنور السادات، بينما يقوم الممثل الحاصل على الجنسية الهولندية، «مروان كنزارى» بتجسيد دور أشرف مروان، ويشارك الممثل البريطانى توبى كيبيل فى العمل إلى جانب الممثل الإسرائيلى ميكى ليون والممثلة الإسرائيلية سابير أزولاى التى تقوم بدور سعاد الصباح.

وأشرف مروان، رجل أعمال مصرى، ولد فى عام 1944 لأب كان ضابطا بالجيش، وحصل على بكالوريوس العلوم فى عام 1965، وعمل بالمعامل المركزية للقوات المسلحة ثم مساعدا لجمال عبدالناصر.

وفى سنة 1970 أصبح المستشار السياسى والأمنى للرئيس الراحل أنور السادات، وترأس الهيئة العربية للتصنيع بين عامى 1974 و1979، وتوجه إلى بريطانيا بعد تقاعده كرجل أعمال وتوفى فيها فى 27 يونيو 2007.

أشارت الإحصاءات الصادرة عن لجنة «أجرانات» التى تشكلت لبحث أسباب الهزيمة، فى نهاية تحقيقاتها أن أكثر المعلومات والأسئلة والأسماء التى ترددت خلال جلسات تقديم الشهادات والاستماع دارت حول العميل أشرف مروان تحديدا ودوره فى مد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بالمعلومات فى الفترة من عام 1969 وحتى عام 1973.

كما أكد تقرير لـ«المجموعة 73 مؤخرين» أن اسم أشرف مروان كان من أكثر الأسماء تكرارا فى صفحات مجلدات اللجنة الرسمية خاصة التحقيقات وجلسات الاستماع المحظورة التى باشرتها اللجنة مع كل من رئيسة الوزراء جولدا مائير ومدير الاستخبارات الحربية «أمان» اللواء إيلى زاعيرا ومع مساعده للبحوث العميد أريه شاليف ومع اللواء تسفى زامير، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلى.

نبه التقرير إلى أن محاضر التحقيق مع العميد أريه شاليف، مساعد مدير الاستخبارات الحربية الإسرائيلية «أمان» للبحوث والتقدير قبل وخلال حرب أكتوبر 1973 يبرز فيها بوضوح حجم الضرر الذى تسببت فيه معلومات أشرف مروان المغلوطة التى زرعت بإتقان فى نظام المعلومات الإسرائيلى لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وأفرع البحوث والتقدير المعنية برصد وتوقع حالة الحرب بين مصر وإسرائيل قبل أكتوبر 1973.

وقال التقرير: «كشف شاليف العديد من الأسرار عن عملية أشرف مروان، رغم أن الرقيب العسكرى الإسرائيلى تعمد إخفاء الكثير من المعلومات والأسماء لدواعى الأمن القومى والحفاظ على سرية المعلومات الإسرائيلية، لكن البيانات كانت تفضح نفسها، مضيفا: «شاليف يصف فى الجلسة الأولى معه صباح يوم 13 ديسمبر 1973 أشرف مروان بلقب «المصدر» دون الإشارة من قريب أو من بعيد لهوية مروان.

وتابع: «عندما كانت ردود أريه شاليف مثلا تكشف عن بيانات يمكن من خلالها التعرف على شخصية «المصدر»- أشرف مروان- نجد الرقيب العسكرى قد حذف ردود وإجابات شاليف بالكامل فى بعض الصفحات».

وأكد التقرير أن أوارق التحقيقات كلها تخفى اسم أشرف مروان كلما ورد ذكره، وقد حدث ذلك عشرات المرات كما لو كانت جلسات التحقيقات للجنة أجرانات قامت فقط للتحقيق حول عملية أشرف مروان والضرر الذى تسبب فيه لدولة إسرائيل، لافتا إلى أن معلومات أشرف مروان كانت مضللة لدرجة أن ذلك القسم شلت تقديراته بالكامل قبل الحرب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق