«المصري اليوم» تدق ناقوس الخطر قلعة قايتباى مهددة بالانهيار

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تواجه قلعة قايتباى، الأثر الإسلامى الوحيد والأهم فى الإسكندرية، خطر الانهيار والسقوط، والسبب وجود تجاويف كثيرة فى الناحيتين الشرقية والشمالية الشرقية، منذ سنوات، ما يتطلب سرعة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ويحذر تقرير رسمى صادر عن وزارة البحث العلمى والتكنولوجيا «المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية» من انهيار القلعة، بعد دراسات وتصوير كهربائى ثنائى الأبعاد، يؤكد وجود مخاطر على الصخرة الأم للقلعة ما يستوجب التدخل السريع للمعالجة والحماية، فيما تعطل مشروع الحماية البحرية الذى كان مقرراً تنفيذه، وطالب به بعض الأثريين منذ عام 1994،

بسبب اعتراض قطاع الآثار الغارقة والمنظمة الدولية للثقافة والعلوم والفنون «اليونسكو» على أسلوب الحماية الذى كان مقررا إنشاؤه، من خلال بناء «حاجز أمواج» وإلقاء بلوكات صخرية على الآثار الغارقة، الموجودة بجانب القلعة والبالغ عددها نحو 5 آلاف قطعة أثرية، وفقا لخبراء المجلس الأعلى للآثار.. أثريون وخبراء حذروا من تجاهل الدولة المستمر للتحذيرات التى يطلقونها على أساس علمى، و«المصرى اليوم» تفتح الملف فى السطور التالية:

كشف تقرير رسمى صادر عن وزارة البحث العلمى والتكنولوجيا (المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية) بعنوان «دراسة صخرة الأساس لـقلعة قـايتباى باستخدام طرق الرادار الأرضى والتصوير الكهربى ثنائى الأبعاد» عن وجود مخاطر على الصخرة الأم للقلعة ما يستوجب التدخل السريع للمعالجة والحماية.

وذكر التقرير الذى أعده فريق بحثى علمى فى مايو من عام 2015 أن نتائج الدراسة الجيوفيزيقية على قلعة قايتباى كالتالى: تتكون الصخرة المقام عليها قلعة قايتباى من صخور الحجر الرملى وهو صخر رسوبى تراكمى وذو نفاذية ومسامية تتفاوت من متوسطة إلى عالية وأدت التيارات والأمواج البحرية عبر الزمن إلى نحر هذه الصخور، حيث أوضحت نتائج الدراسة الجيوفيزيقية التأثر الشديد للأجزاء المتاخمة للبحر وذوبان أجزاء منها أدت إلى تآكل أجزاء من الصخرة الرئيسية المقام عليها القلعة.المزيد

قال المهندس وعد أبوالعلا، رئيس قطاع المشروعات فى وزارة الآثار، إنه تم تكليف مركز هندسة الآثار التابع لكلية الهندسة فى جامعة القاهرة لعمل دراسات علمية حديثة عن الصخرة الأم، مشيراً إلى أن المركز بدأ تشكيل لجنة فنية وبدأت عملها فعلياً، خاصة أنه تم تحديد المطلوب من خلال الدراسة، حيث تم إعداد مذكرة بتوصية من قطاع المشروعات للدكتور خالد العنانى، وزير الآثار بتكليف مركز هندسة الآثار لعمل دراسة على الكهوف والتجاويف التى تعانى منها القلعة.

وأوضح «أبوالعلا» أنه بناء على تقرير اللجنة، سيتم وضع الحلول المناسبة لأساليب الحماية البحرية للقلعة، خاصة أن اللجنة ستحدد وضع الصخرة الأم حالياً، من خلال تحديد اتجاهات الكهوف ومساراتها ومساحتها وأقطارها.المزيد

حذر خبراء وأثريون من تجاهل تقارير اللجان العلمية والفنية بشأن مشروعات حماية بحرية للقلعة وخاصة الصخرة الأم، مؤكدين ضرورة الاستعانة بإحدى بيوت الخبرة المتخصصة فى إعداد مشروعات حماية بحرية بحيث تكون من خارج وزارة الآثار.

وقال الأثرى أحمد عبدالفتاح، مستشار المجلس الأعلى للآثار، عضو اللجنة الدائمة لحماية الآثار، إن جسم القلعة يواجه خطر الانهيار بسبب الكهوف التى أحدثتها شدة الأمواج والتيارات البحرية المتلاحقة على الجسم ذاته، الأمر الذى يستدعى القلق على أهم أثر إسلامى فى مصر.

وأضاف أن القلعة مقامة على أبنية قديمة من عصور سابقة من بينها صهاريج مياه ضخمة وممرات، وتم تدمير ثلثيها أثناء الثورة العرابية من خلال مدافع الأسطول البريطانى، وتم ترميمها بعد ذلك من خلال لجنة حفظ الآثار العربية، برئاسة عالم فرنسى يدعى «هيرتزبيك» إبان الاحتلال الإنجليزى واستعملت لأغراض عسكرية وتم تحويط أجزاء منها بوسائد خرسانية مسلحة، غير أن نقطة الضعف فى جميع الترميمات التى تمت للقلعة هى التركيز على المبنى العلوى الموجود على سطح الأرض ولم يتم التركيز على المبانى الواقعة أسفل الأرض فى المياه، باعتبار أن ذلك يحتاج إلى خبرة وتكاليف وإجراءات أثرية جريئة.المزيد

قال الدكتور عباس محمد عباس، أستاذ الجيوفيزياء التطبيقية والبيئية بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن المعهد أعد تقريراً فى مايو 2015 عن خطورة الحالة التى عليها قلعة قايتباى حال الاستمرار فى عدم التدخل السريع والعاجل لحمايتها وخاصة الصخرة الأم.

وأعلن «عباس» توقف المرحلة الثالثة والمهمة من أعمال اللجنة المشكلة من وزير الآثار لدراسة مواطن الخطورة للقلعة والصخرة الأم، وهى الرصد بطريقة التثاقلية الأرضية للكهوف والتجاويف، مشيراً إلى أن التجاويف تطال الناحية الشرقية والشمالية الشرقية للقلعة، وهناك مواطن خطورة على حدود بناء القلعة، مطالباً بتدخل سريع من خلال وضع حلول علمية استباقية لتكسير الأمواج وحقن التجاويف التى تم رصدها حتى لا يتأثر ثبات القلعة ذاتها.. وتحدث عن التقارير التى أعدها المعهد عن القلعة ومواطن الخطورة.. وإلى نص الحوار:

ما المحاذير التى رصدتها لجنة الآثار بشأن المخاطر التى تواجه الصخرة الأم للقلعة؟

- المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أعد تقريراً فى عام 2014 فى إطار مشاركته فى لجنة مشكلة بقرار من الدكتور ممدوح الدماطى، وزير الآثار السابق، واستكملت أعمالها مع الدكتور خالد العنانى، وزير الآثار الحالى لدراسة المخاطر التى تحيط بالقلعة، وتم تقسيم الأعمال لثلاث مراحل، وقمنا فى المرحلة الأولى بإجراء قياسات رادارية باستخدام الرادار الأرضى الاختراقى وتقنية التصوير الكهربى وأثبت التقرير النهائى لهذه المرحلة وجود عدة مشكلات فى الصخرة الأم لقلعة قايتباى، فضلاً عن تآكل فى الصخرة .المزيد

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق