أطفال الشرق الأوسط.. معاناة لا تنتهي (مترجم)

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شاركت وزارة الخارجية البريطانية ومكتب الكومنولث تحت قيادة المحافظ السابق ويليام هاجو وتعاون الممثلة الأمريكية، أنجلينا جولي، في تسليط الضوء على معاناة النساء في مناطق الحرب في جميع أنحاء العالم.

الاحتفالات التذكارية الأخيرة في مدينة سربرنيتسا، شرق البوسنة والهرسك، شملت جميع أنحاء بريطانيا لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية للرجال والفتيان المسلمين في البوسنة، يوليو 1995، وراح ضحيتها حوالي 8 آلاف شخص، من المسلمين البوشناق أغلبهم من الرجال والصبيان في مدينة سربرنيتسا خلال حرب البوسنة والهرسك، ونزح عشرات الآلاف من المدنيين المسلمين من المنطقة، بسبب المجازر التي ارتكبتها وحدات من الجيش الصربي تحت قيادة الجنرال راتكو ملاديتش.

زيادة اهتمام وسائل الإعلام على محنة المرأة تؤكد على صلابتها، وغالبية النساء يأتين من خلفيات محافظة اجتماعيا، كما أن روايتهن عما حصل لهن تحفز الرأي العام على عدم تجاهل معاناة المرأة، كما ينبغي تخصيص نفس المستوى من الاهتمام بالمرأة للأطفال ومعاناتهم لأنهم يمرون أيضا بأوقات صعبة تشبه الجحيم أثناء الحروب.

يعد وضع الأطفال في اليمن مثالا واضحا على معاناتهم، حيث يستخدم التحالف السعودي الأسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضدهم، وفي العموم يعاني نحو 4.5 مليون طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة بنسبة 148% منذ أواخر عام 2015، قبل شن الائتلاف السعودي الحرب على البلد الأفقر عربيا، ويعاني ما يقرب من 462 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، أي بزيادة 2005 قبل الحرب، ويضاف إلى ذلك انتشار وباء الكوليرا، كما أنه كل عشر دقائق يموت طفل دون سن الخامسة في اليمن لعدم وجود العلاجات الوقائية من الكوليرا.

في سوريا، تستخدم الأطفال دروعا بشرية، من جانب المتمردين وكذلك الأكراد، وفقا لمنظمة هيومان رايتس ووتش، علما بأن الغرب يدعم الطرفين السابقين، لقتالهم الرئيس السوري بشار الأسد، وهرب نحو ستة ملايين طفل من ديارهم نتيجة للحرب، وأطلقت الأمم المتحدة مبادرة “لا لضياع جيل” لمنع ضياع الجيل الحالي من الأطفال السوريين، الذي يعاني فقر التعليم والتحفيز البدني والعقلي.

يواجه الأطفال السوريون مخاطر كبيرة، تتجاوز احتياجاتهم الصحية الضرورية، حيث شهد الأطفال اللاجئون في لبنان والأردن حالات زواج دون السن القانوني، وأظهرت دراسة استقصائية أن نسبة عمالة الأطفال في سوريا وصلت إلى 70%، وشملت هذه الأعمال نشاطات غير مشروعة مثل التسول والتهريب.

أكدت الدراسة أن أكثر من 70% من الأسر تشتت، وواحدة من كل ثلاث مدارس دمرتها الحرب، وأن 1.75 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة، بعدما كانوا مليوني طفل، حيث انخفض الرقم بفعل جهود المسؤولين والمعلمين من جانب النظام السوري.

ينعدم القانون والنظام في ليبيا، والوضع أسوأ بكثير، حيث تدفق اللاجئين من حدودها الجنوبية وعمليات التهريب والاتجار بالأطفال، ويوجد نحو عشرة آلاف طفل من اللاجئين في أوروبا دون ذويهم، نزحوا من الشرق الأوسط، حيث كشفت السلطات البريطانية في العام الماضي عن وجود نحو ثلاثمائة وستين طفلا دخلوا إلى البلاد دون تسجيلهم.

تساعد ظروف منطقة الشرق الأوسط على استغلال الأطفال، لكن بالتأكيد تساهم بريطانيا في هذه الظروف الكارثية لتسليحها السعودية والإمارات رغم الاحتجاجات العامة على ذلك، وبالتالي، تتورط لندن في تفاقم أزمة أطفال اليمن، وحين يتعلق الأمر بالترحيب باللاجئين، ترحب بعدد قليل جدا منهم.

ما سوف يحدث لهؤلاء الأطفال في المستقبل قد يكون كابوسا، وما يحدث لهم الآن فضيحة على الصعيدين الوطني البريطاني والدولي.

المصدر

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق