تفاعل مع مبادرة للحفاظ على اللغة النوبية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تحت شعار «عندما تصبح اللغة النوبية في متناول يديك» أقدم عدد من الشباب النوبي على الحفاظ على لغتهم من الاندثار؛ كونها أحد أهم المكونات الأساسية لهويتهم، وكان الدافع من هذا توريث اللغة والتراث الإنساني للأجيال القادمة؛ خوفًا من أن تندثر هويتهم برحيل الجيل القديم.

وأعد الشاب النوبي مؤمن طالوش، البالغ من العمر 28 عامًا، ومجموعة من أصدقائه أبلكيشن يحمل اسم اللغة nubi مستغلين خبرتهم في مجال البرمجيات، هذا البرنامج يقدم دروسًا لمن يريد تعلم اللغة، ويمكن من خلاله الاستماع إلى الأغاني النوبية والاطلاع على الكتب والأمثال الشعبية النوبية، بالإضافة إلى التعرف على الثقافة والتراث والعادات والتقاليد هناك.

وكان هذا البرنامج قد دشن في فبراير الماضي، لكنه مع مطلع شهر 8، وصل عدد مستخدمي nubi، تسعة آلاف شخص يريدون تعلم اللغة النوبية؛ مما يعد نجاحًا كبيرًا ومؤشرًا على تفاعل النوبيين مع البرنامج، مدركين أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية لهم، ويستهدف صناع البرنامج ليس فقط التواصل مع النوبيين، لكن لهم رؤية أوسع وأشمل وهي توصيل اللغة النوبية لكل المصريين وإلى السودان وللمهتمين بالثقافة النوبية، سواء داخل مصر أو خارجها، وذلك بطريقة سهلة وبسيطة وموفرة للوقت وتتناسب مع التطور التكنولوجي.

القائمون على الأبلكيشن مجموعة من الشباب النوبي المتطوع الذي يعد المادة العلمية ويرفعها على nubi ويشرحها بطريقة سهلة، ويتم تطويرها وفقًا للتعليقات التي يرسلها المستخدمون، وذلك بشكل شهري لجذب عدد أكبر من المستخدمين، واستعان الشباب بعدد من أساتذة اللغة لتسجيل الدروس صوتيًّا لكي يتعلم المستخدم طريقة النطق والكتابة في الوقت ذاته.

ووفقًا لتصريحات صحفية لأحد مصممي البرنامج مؤمن طالوش، قال، إنهم يستهدفون تشجيع السياحة الداخلية من خلال إضافة قائمة على البرنامج بأسماء الأماكن السياحية داخل النوبة، من متاحف ومعابد ومطاعم والمزارات السياحية والفنادق، مشيرًا إلى أنهم يبحثون حاليًا عن شركات سياحية للتعاون معهم وتوفير عروض مناسبة لجذب السياحة.

جدير بالذكر أن تلك المبادرة ليست الأولى التي تطالب بالحفاظ على اللغة النوبية، فقد سبقها عدد كبير مع اختلاف الشكل والأدوات، ففي 2015 دشن الشاب النوبي محمد عبد الباسط حملة تحت عنوان «كلمني نوبي» على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تشجيع للنوبيين على التحدث بلغتهم بين الناس والمحافظة عليها وتعليم اللغة النوبية وأساسياتها.

وقال عبد الباسط في تصريح سابق لوكالة الأناضول، للغة النوبية خصائص تميزها عن اللغات الأخرى، وأهم هذه الخصائص أنها تضم أربعة حروف لا مرادف لها في كل اللغات الحية الأخرى، بما فيها العربية والإنجليزية، وتلك الحروف تنطق كمقاطع صوتية يعرفها جيدًا المختصون في دراسة علم الصوتيات.

وأضاف أن اللغة تعتمد على الدلالات أكثر من اعتمادها على المعاني المباشرة، وهي من اللغات التي يمكن أن يتغير معنى مرادفاتها إذا ما تم إضافة مقطع في بدئها أو في جزعها، محذرًا من الإهمال الكبير الذي تشهده اللغة النوبية، مؤكدًا أن ألمانيا وكندا يتم تدريس اللغة النوبية كلغة رسمية في الجامعات، في الوقت الذي يتم فيه تهميش هذه اللغة في مصر بشكل يحزن النوبيين كثيرًا، لذلك فكرنا في إنشاء حملة إلكترونية على فيس بوك لإحياء هذه اللغة من خلال ترجمة بعض الأغنيات النوبية التراثية وعرض بعض الأمثال الشعبية النوبية التي تعكس خبرات أجدادنا، فضلًا عن عرض يومي لترجمة كلمات نستخدمها في حياتنا اليومية من وإلى اللغة النوبية.

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق