الانقسام يُعرقل تنفيذ مشاريع تخدم المواطنين في غزة.. تحلية المياه مثالا

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ أكثر من عام، صدرت تقارير عن الأمم المتحدة تؤكد أن المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة آخذة في النفاد، وأن القطاع سيعاني من مشكلة المياه بشكل حطير بعد عام  2025، حيث تستنفد جميع المياه الجوفية أو تتلوث، وهو ما بدأ بالظهور مؤخرا، فالمياه الواصلة لمنازل المواطنين، لا تصلح لأي استعمال آدمي، إلا أن المواطنين يستخدمونها لعدم وجود أي بديل آخر.

وبدأ مؤخرا الحديث عن إنشاء أضخم محطة تحلية في قطاع غزة، وإنشاء محطة للطاقة البديلة لضمان تشغيل محطة التحلية بشكل دائم، نظرًا لمشكلات الكهرباء في القطاع، إلا أن مشكلات الانقسام  كالعادة، تقف عائقا بين السلطة الفلسطينية وحكومة حماس في غزة، ليكون المواطن هو المتأثر الوحيد بالسلب في هذه المعادلة.

محافظ المنطقة الوسطى في قطاع غزة، عبد الله أبو سلامة، قال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر مرسوما رئاسيا لتخصيص 100 دونم من أراضي المستوطنات المحررة غرب مدينة خانيونس، لإنشاء محطة للطاقة البديلة، بهدف تشغيل محطة التحلية المنوي إقامتها، إلا أن سلطة الأراضي في غزة ترفض تنفيذ القرار، رغم أنها أبدت موافقتها سابقا.

ودعا أبو سمهدانة حكومة غزة للعمل الجاد على إنهاء مشكلات المواطنين، من خلال تسخير كل ما هو ممكن لبدء مشروع تحلية المياه الأكبر في القطاع، مشيرا إلى أن هذا المشروع استراتيجي ومهم للسكان في قطاع غزة في ظل المعاناة التي يعيشونها.

وأكد أبو سمهدانة، أن هذا المشروع يخدم 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة، من خلال توصيل مياه نظيفة إلى كل بيت في القطاع.

ويخشى أبو سمهدانة من فشل المشروع إذا استمرت الخلافات بين الحكومتين، وذلك بتخلي الممولين لهذا المشروع عن دعمهم، حيث تبلغ تكلفة المشروع 600 مليون دولار، وتكمن المشكلة بحسب نائب رئيس سلطة المياه، ربحي الشيخ، في عدم التوصل لاتفاق على قطعة الأرض التي ستقام عليها المحطة، وهي المشكلة التي يتجلى فيها الانقسام الفلسطيني، الذي يغرد بعيدا عن حل أزمات المواطنين في القطاع.

ويقول الشيخ، إنه تم البدء بأولى خطوات المشروع وتخصيص 80 دونما في دير البلح، وتم بناء السور لكن سلطة الأراضي في غزة لم تبدِ موافقتها والسماح باستكمال المشروع، والموافقة على الأرض التي منحها الرئيس لإقامة  محطة الطاقة البديلة اللازمة لتشغيل محطة تحلية المياه.

ويشتكي المواطنون من مشكلة المياة منذ سنوات، حيث إن المياه التي تصل للبيوت يدل لونها وطعمها على تلوثها بشكل كبير، نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بالمياه الجوفية.

ويقول المواطن أحمد سالم، تعليقا على هذا الأمر، إن أطراف الانقسام الفلسطيني يعلمون جيدا أنهم لن يتفقوا، لذلك يبادرون بمشاريع ضخمة، حتى يتمكنوا من إلقاء اللوم على بعضهم البعض في عرقلة ما يخدم مصلحة المواطنين، مؤكدا أن القطاع في أمس الحاجة لمشاريع كهذه، لكن مصلحة المواطن في آخر أولويات الحكومات الفلسطينية.

ويعتمد المواطنون في قطاع غزة على شراء مياه صالحة للشرب من شركات التحلية الخاصة، بتكلفة تصل 10 شواكل للخزان 100 لتر، وتعتمد كافة العائلات على هذه الطريقة في غزة للشرب، ولا يعتمد أيا من المواطنين على المياه التي تمدها البلدية للبيوت إلا في الغسيل والاستخدام الخارجي.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق