حكومة الاقتراض.. نصيب المواطن من الدين الخارجي 13.6 ألف جنيه

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال البنك المركزى المصري إن دين مصر الخارجي ارتفع إلى نحو 73.9 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، وبذلك فإن رصيد الدين الخارجي بكافة آجاله ارتفع بنحو 18.1 مليار دولار، بمعدل 32.5%، خلال الفترة من يوليو 2016 إلى مارس 2017 من العام المالي «2016/2017»، وأرجع ذلك الارتفاع إلى زيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 19.1 مليار دولار، وانخفاض أسعار سعر معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكي بنحو مليار دولار.

وأكد المركزي أن أعباء خدمة الدين الخارجي متوسطة وطويلة الأجل بلغت 4.8 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2016 إلى مارس2017، وبلغت الأقساط المسددة نحو 4 مليارات دولار، والفوائد المدفوعة نحو 800 مليون دولار، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 41.2%، في نهاية مارس الماضي، مقابل 17.3% في نهاية مارس 2016.

وعن متوسط نصيب المواطن المصرى من الدين الخارجي المستحق على مصر، كشف المركزي ارتفاعه ليسجل نحو 760 دولارًا، ما يعادل 13.6 ألف جنيه، بنهاية مارس 2017، مقارنة بـ573 دولار، ما يعادل نحو 10.2 ألف جنيه، فى نهاية السنة المالية 2015 / 2016.

وكان الدين الخارجي في مارس 2016 قد سجل 53.4 مليار دولار، وارتفع الى 67.3 مليار دولار في ديسمبر 2016 قبل أن يعلن المركزي عن ارتفاعه إلى 73.9 مليار دولار في مارس 2017.

زيادة الدين الخارجي ونصيب الفرد معه من قيمة الدين بهذه المعدل تدخل مصر في مرحلة الخطر الاقتصادي، حيث أكد الدكتور محمد نور الدين الدين، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تفضل الاقتراض، وتستهدف فعلاً زيادة الدين الخارجي، مؤكدًا أن هذا هو أحد أسباب لجوئها للاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف «نور الدين» أنه كان يمكن في السنوات الأخيرة قبول قدر من القروض الخارجية الجديدة التي سوف تضيف طاقة إنتاجية جديدة، تعمل على زيادة معدل النمو والإنتاج الصناعي والزراعي، ولكن ما حدث هو مبالغة الحكومة في الاقتراض الخارجي، خاصة بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة على الجنيه.

وأشار إلى أن الخطير في الأمر ليس فقط ارتفاع الدين الخارجي للحكومة نفسها وتضاعف الديون الخارجية للبنك المركزي، ولكن ما يعنيه هذا التوسع في الاقتراض الخارجي من تحفيز القطاع الخاص نفسه على الاقتراض من الخارج والاستفادة من تحسن الجدارة الائتمانية لمصر، ومن ثم انخفاض أسعار الفائدة التي يقترض بها من الخارج، موضحًا أن هيكل الدين الخارجي لمصر شهد زيادة كبيرة للغاية في حجم ونسبة الديون قصيرة الأجل مقابل الديون طويلة الأجل؛ نتيجة للتوسع في الاقتراض الخارجي من الأسواق الدولية.

وأوضح أن ارتفاع الدين الخارجي لا يعني إلا زيادة أعباء خدمة الدين، كما يمثل عبئًا على الأجيال القادمة في كل الحالات؛ ولذلك يتعين عدم المبالغة فيه مهما كانت الشروط، بسبب زيادة الأعباء وتجاوزه للحدود الآمنة المتعارف عليها دوليًّا.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق