الولايات المتحدة في إفريقيا.. توسع عبر السياسات التجارية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

على مدى أكثر من عقد، كان من الصعب العثور على قضايا يمكن للجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة، الاتفاق عليها، بخلاف أمر واحد، أجمع الحزبان عليه في الكونجرس عام 2000، بأن زيادة المشاركة الاقتصادية مع إفريقيا تعزز أهداف أمريكا الاستراتيجية والمالية والسياسية والإنسانية.

وقال موقع بيست كونتراس: “الولايات المتحدة كانت تبيع الملابس المستعملة في الدول الإفريقية، حتى أصبحت أكبر محرك اقتصادي لأمريكا في القارة، لكن إدارة ترامب ترى أن هذه الملابس من الأولى التبرع بها للمنظمات الخيرية التي تعمل على توصيلها إلى الأمريكيين المحتاجين، أو أن يعاد بيعها في المتاجر المستعملة بجميع أنحاء الولايات المتحدة، وبذلك تكون واشنطن قضت على التجارة المزدهرة التي تجني منها الثمار المالية التي كانت تبيعها بشكل روتيني أطنان لشرق إفريقيا وحدها، على سبيل المثال”.

وأضاف الموقع: “كلا الطرفين الأمريكي والإفريقي، عرف أهمية العلاقة بينهما، عندما أقر الكونجرس قانون النمو والفرص الإفريقية لعام 2000، الذي أصبح محور السياسة الأمريكية تجاه القارة السمراء عن طريق تغيير نموذج المشاركة الاقتصادية من قائم على المساعدات الأمريكية إلى التجارة والتنمية، ومن الناحية العملية، فإنه يهدف إلى الاستفادة من جميع الأطراف عن طريق إزالة رسوم الاستيراد الأمريكية على جميع السلع المنتجة تقريبا أو الانتهاء في المنطقة”.

وتابع: “حاولت جماعات الضغط للجمعية التجارية لموزعي الملابس المستعملة للمواد الثانوية والمنسوجات المعاد تدويرها، رفع مستوى اتفاقية التبادل التجاري المعروفة بأجوا، واختلفت الأطراف الأمريكية الحاكمة على المغزى من الاتفاقية التي تعمل على أن تكون التجارة بين الولايات المتحدة وإفريقيا علاقة تبادلية، وقالوا بأن الملابس التي تم منعها من الاستغلال في القارة السمراء، والتي قد تكون زيادة عن حاجة الجمعيات الخيرية الأمريكية، من الممكن أن ينتهي بها المطاف في مقالب القمامة، بعدما كانت مصدرا تجاريا ضخما للولايات المتحدة داخل القارة الفقيرة”.

وأردف “بيست كونتراس”: “للمرة الأولى، صرح مكتب الممثل التجاري الأمريكي في الشهر الماضي، بأنه سيتم إلغاء الإعفاء عن رسوم الاستيراد لرواندا وأوغندا وتنزانيا، ردا على إعلانها بأنها تعتزم التخلص التدريجي من استيراد الملابس المستعملة بحلول عام 2019″، مضيفا: “تزعم منظمة إعادة بيع الملابس في طلبها، أن الدول الثلاث لا تمتثل لشروط قانون أجوا الذي يشمل التقدم المستمر في إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار الأمريكي أو السياسات الاقتصادية للحد من الفقر”.

واستطرد الموقع: “الأمر أكثر تعقيدا بالطبع، فما تفعله البلدان الثلاثة، إعطاء الأولوية لتنمية صناعاتها المحلية من الملابس، مع التسليم بأن هناك بالفعل بعض التنازلات قصيرة الأجل لبناء مستقبل آمن؛ أي أنها لا تخدم المصالح طويلة الأجل لشعوبها فحسب، بل تخلق أيضا سوقا نابضة بالحياة للسلع الأمريكية ذات القيمة العالية وعلاوة على ذلك، فإن هذه الدول، بالتركيز على صناعات الملابس الخاصة بها، تخلق نقطة دخول للتصنيع استخدمت بنجاح لفترة طويلة جدا في أماكن كثيرة جدا من نيو إنجلاند وجنوب أمريكا إلى شرق آسيا والمكسيك ومنطقة البحر الكاريبي”.

وبحسب تقرير صادر عن معهد ماكينزي العالمي عام 2016، فعلى مدى العقد المقبل، يمكن أن يصل الإنفاق من قبل المستهلكين والشركات الإفريقية إلى 5.6 تريليون دولار، مع إنتاج مانو فاكتورينغ في القارة السمراء، الذي تضاعف تقريبا من 500 مليار دولار إلى 930 مليار دولار، لكن هناك تحذير واحد كبير في تحليل ماكينزي أن تلك الأرقام المتوقعة لن تتحقق إلا إذا اتخذت الدول إجراءات حاسمة لخلق بيئة محسنة للمصنعين، والعمل على تطويرها.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق