المايوه الشرعى!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ما حكم المايوه الشرعى للمحجبات، وهو يتكون من بنطلون ضيق ـ استريتش ـ وبلوزة ضيقة برقبة ـ بادى ـ وغطاء للرأس ـ طرحة أو بونيه؟!..

سؤال يليق بكشك الفتوى، حتى المايوه أصبح شرعياً، وحتى هذه المواصفة لا تروق لبعض المفتين، يرون فى البلل حراماً، وحرمته فى التصاق المايوه بالجسد، وهذا يغرى من فى قلبه مرض!.

وزارة السياحة اعتمدت «المايوه الشرعى» لباساً فى حمامات السباحة، وحظرت ارتداء «المايوه الشرعى» فى المنشآت الفندقية، جيد هذا القرار، يمنع تمييزاً مجحفاً، ولكن القرار فى طياته حرره مفتٍ ابتدع تمييزاً عجيباً، جه يكحلها عماها، يمارس تمييزاً، سك تعبيراً غريباً فى قرار سياحى رسمى «المايوه الشرعى».

أفهم أن يأتى القرار عاماً ومجرداً، الحمامات للجميع، ولكنه يقرر ما يسميه البعض تزيداً «المايوه الشرعى». عجيب وغريب هذا المايوه الشرعى، يعنى إيه مايوه شرعى، مايوه على الشرع، هل يعنى أن هناك مايوهاً غير شرعى، هذا شرعى فهو شرعى، وهذا بكينى فهو حرام شرعا!؟.

المايوه مايوه، وحمام السباحة للجميع، وإضفاء الشرعية على المايوه لن يضيف إلى المايوه بعداً دينياً، حتى فى المايوهات هناك تمييز شرعى، كفى تمحكاً فى الشرع، المايوه مايوه حتى لو قطعتين، بالمرة لماذا لم تحدد الوزارة مواصفات المايوه الشرعى، أم تركته للاجتهاد على الحمامات، نعدم نصاً يحدد شكل المايوه الشرعى، المايوه مايوه. المهم تعرف تعوم.

وزارة السياحة وهى تدافع عن حق المحجبات فى ارتياد حمامات السباحة، وهذا حق لا يمارى فيه حادب على الحريات المجتمعية، لكنها قررت شرعنة القرار، أسمته المايوه الشرعى، تضيف الشرع بلا مناسبة للمايوه، استصحاب الشرع فى المصيف تزيّد، وتعلية مايوه على آخر بلبطة فى الحمام، فتصبح من ترتدى المايوه الشرعى من الفضليات، ومن ترتدى البكينى لا مؤاخذة!.

حق المحجبات فى السباحة يكفله القانون، لماذا قرن هذا الحق بشرعنة المايوه، أخشى أنه تمييز مبطن على الشواطئ بين السابحات الفاتنات، يتضمن غمزاً فى جنب البكينى، هذا القرار يخرج البكينى من نطاق المايوه الشرعى، سرعان ما يتلقفه متبضعو الحرام والحلال، وسيفتون تالياً بحرمة البكينى، وسيطرد البكينى من الحمامات باعتباره مايوهاً غير شرعى!.

القرار فيه تمييز صارخ، وكما كان مستنكفاً الحط على المحجبات فى حمامات السباحة والشواطئ والتلصص عليهن، والتقاط صورهن خلسة، وتشييرها للسخرية من لباسهن، باعتبارهن كائنات من خارج المجرة، وكانت إهانة لا تغتفر لقطاع ارتضى لباساً، فإن الحط على البكينى باعتباره مايوهاً غير شرعى إهانة لا تغتفر لقطاع ارتضى لباساً.

الحريات لا تتجزأ، كان يكفى قرار بفتح الحمامات للجميع، ولكن نص القرار يميز «مايوه على مايوه»، ويفضل «مايوه على مايوه»، لماذا إهانة قطاع من النساء باعتبار أن لباسهن يجافى شرعاً؟!

ونحن ندافع عن حق المحجبات والمنتقبات فى نزول الحمامات، فإنه حق علينا أن نحفظ لغيرهن الحق كاملاً غير منقوص، ابتداع المايوه الشرعى يحمل تمييزاً، وإقرار وزارة السياحة بمصطلح المايوه الشرعى عجبة من العجائب، البلد جرى فيها إيه، هو فيه إيه؟!!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق