سوريون فى قلب مصر وملاعبها

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحترم جدا قرار اتحاد كرة القدم بالسماح لأندية الدورى المصرى بقيد اثنين من اللاعبين السوريين أو الفلسطينيين فى قوائمها دون اعتبارهم من اللاعبين الأجانب المسموح لكل ناد بقيد ثلاثة لاعبين منهم فقط.. وأتحفظ كثيرا على ما قيل بشأن أسعار اللاعبين السوريين ومرتباتهم المتدنية للغاية حتى لو كانوا أصحاب مواهب كبيرة، ما يعنى المكسب الكروى والمالى للأندية المصرية.. لأننى أرى لهذا القرار معانى ودلالات أهم وأعمق من ذلك.. فهو يعنى التضامن الاجتماعى والإنسانى والكروى والإعلامى المصرى مع السوريين والفلسطينيين بدون أى تصنيفات سياسية وأحكام مسبقة لمن مع ومن ضد.. ويعنى أنه لا اللاعب السورى أو الفلسطينى ستتعامل معه الكرة المصرية باتحادها وأنديتها باعتباره لاعبا أجنبيا، مثل القادمين من أفريقيا أو حتى بلدان عربية مستقرة سياسيا وأمنيا وكرويا.. كما سيعود هذا القرار أيضا بالنفع على المنتخبين السورى والفلسطينى، حيث سينال اللاعبون الدوليون فى البلدين فرصة اللعب فى الدورى المصرى الذى سيبقى مع احترامى للجميع هو الدورى الأقوى عربيا.. فالمنتخب السورى الأول لكرة القدم يستحق تحية الإعجاب والاحترام، لأنه وسط كل الظروف الحالية ورغم المعارك والرصاص والدم نجح فى المحافظة على أمل التأهل لنهائيات المونديال الروسى المقبل.. ويحتل المنتخب السورى حاليا المركز الرابع فى مجموعته الآسيوية خلف إيران التى تأهلت بالفعل ثم كوريا الجنوبية وأوزبكستان وتسبق سوريا منتخبات قطر والصين.. وإذا فازت سوريا بالمباراتين المقبلتين أمام قطر وإيران فستتأهل للمونديال بشرط خسارة كوريا الجنوبية.. وكذلك نجح المنتخب السورى الأوليمبى فى التأهل لنهائيات أمم آسيا تحت 23 سنة.. ويمكن لكثير من هؤلاء المشاركة فى الدورى المصرى إن تعاقدت معهم أندية مصرية، حيث سيصبح ساحة مفتوحة وآمنة للمحافظة على مواهبهم وتنميتها وللتألق أيضا بما يفيد المنتخبات السورية ويسعد جماهيرها.. وأظن أننا كلنا كمصريين يسعدنا كثيرا وجدا كل لاعب مصرى يتألق فى أوروبا وينال مديح الإعلام وإعجاب واحترام الجماهير.. وبالتالى يمكن تخيل سعادة سوريين بتألق مواهبهم فى مصر، رغم الفوارق الهائلة بين الدوريات الأوروبية والدورى المصرى.. لكنها تبقى خطوة مهمة وقد تفتح نوافذ جديدة أمام أكثر من موهبة كروية سورية للانتقال من مصر إلى ملاعب أوروبا.. فالأمر هذه المرة يختلف عن تعاقدات مصرية قديمة مع نجوم سوريين فى الماضى، مثل مهند البوشى الذى تألق مع الترسانة أو عبدالفتاح الأغا مع وداى دجلة والجونة.. لأن اللاعب السورى الذى سيأتى غدا لن يكون مجرد لاعب كرة قد ينجح أو يفشل، ولكنه سيكون كومة هائلة من أحلام وتحديات وفرحة سورية جماعية مؤجلة منذ سنوات، ويمكن جدا أن يكون سفيرا لبلاده يحكى ويشرح الكثير للمصريين الذين تبقى سوريا بالنسبة لهم وطنا غاليا وشريكا قديما فى كل شىء.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق