المولد والحمص

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دائما عندما يُذكَرالمولد يُذكر الحمص، ولكن المثل الدارج بيقول «طِلِع من المولد بلا حمص». المولد فى مقالنا اليوم هو البطولة العربية للأندية التى انتهت، أمس، ولا أدرى من فاز، لأنى طبيعى أرسلت المقالة إلى الجريدة قبل بدء المباراة. المهم نتيجة المباراة ليست شاغلنا، الترجى كسب حلال عليه، الفيصلى كسب برافو عليه جداً، خاصة بعد أن أقصى الأهلى المصرى وفاز عليه فى مباراتين.

نرجع بقى للمولد، بصراحة مولد بلا طعم وبلا شكل، وتم زرعه فى غير أوانه، ولم يجد المشاهدين الذين يسارعون لمشاهدة الموالد، خاصة أن الفرق التى جاءت إلى المولد لم تأتِ بنجومها، وربما فرقة أو اثنتان جاءتا بنجومهما. انفض المولد ولكن لابد أن نعرف أين الحمص، ومن فاز بالحمص، ومين طِلِع من المولد بلا حمص.

طبيعى كلنا كمصريين أسوياء كنا نريد أن يذهب الحمص إلى الأهلى أو الزمالك، ولكن الناديين، للأسف، لم ينالا لا عنب الشام، ولا بلح اليمن، لأنهما لم يحصلا على الجائزة الكبرى، وأيضاً لم يستفيدا من خوض المباريات فى تجهيز اللاعبين، ومن المؤكد أن عدم خوض هذه البطولة من الأساس كان أفضل للاعبى الزمالك والأهلى، وكان من الأفضل إعطاء راحة للاعبين، خاصة بعد موسم محلى وأفريقى طويل، ولكن هناك من أصر وفرض إقامة البطولة فى هذا التوقيت دون مراعاة لأشياء كثيرة أهمها عدم النظر إلى المسابقات المصرية، وأيضاً إراحة لاعبى المنتخب قبل موقعة أغندا. وهذا يدفعنى إلى التفكير أن الإصرار على إقامة هذه البطولة فى هذا التوقيت وراءه أسباب نحن- عامة الشعب- لا نعلمها، وربما لا يحق لنا حتى الاستفسار أو السؤال عنها. وبما أننا تعودنا على عدم الشفافية، والصمت، فما علينا إلا أن نحاول أن نُقنع أنفسنا أن هذه البطولة أهم من كأس العالم، وأنها حققت أهدافا سياسية واجتماعية واقتصادية لا تُعد ولا تُحصى، وأن توقيتها هو التوقيت المناسب، ولولا إقامتها لضاعت سوريا والعراق وليبيا وتمزقت.

أنا الصراحة حاسس إنى بدأت أكتب كلام مش مفهوم، لكن برضه نفسى أعرف من المستفيد من إقامة هذه البطولة التى بدون طعم ولا لون ولا رائحة، وبدون تنظيم وبدون تحكيم، والحمد لله أنها عدّت على خير.

الغريب أن جميع الأسماء التى وضعت فى اللجان، لم يدرِ أحد متى وُضعت وعلى أى معايير، هل هى معايير الكفاءة، أم معايير الصداقة والمحبة، أم معايير الحاجة إليها؟

هل يَصِح أن تكون البطولة فى مصر ويكون كل المسؤولين غير مصريين، رغم أن ما حدث أثبت أن المصريين هم كانوا من يفعلون كل شىء؟ لمصلحة من أن نجعل غيرنا يأخذ حقنا؟

لو كانت هذه البطولة أُقيمت فى المغرب أو الجزائر أو اليمن، هل كان المصريون سيكون لهم دور؟

للأسف الشديد، نحن نغبِن أنفسنا، ونُضيع حقوقنا ثم بعد ذلك نجلس نبكى على الأطلال.

رحم الله المحبة وحب الآخرين، والإخلاص والوفاء للأصدقاء وللإخوة ولأبناء مصر.

tacoegypt@gmail.com

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق