الراقصون.. فى حياتنا!!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ما أكثر الراقصين - فى حياتنا - وهم ليسوا فقط ما يتبادر إلى الذهن.. بل هم متنوعون.. ومن كل لون، مثل قماش «الباتستا» المصرى الشهير، وكان باعة الأقمشة ينادون عليه «من كل لون يا باتستا». والباتستا كما الشيت نوعان من القماش دخلا مصر من أيام محمد على باشا، وكانت هناك مصانع - من أيامها - تنتج فقط هذين الصنفين.

والراقصون أنواع.. أشهرهم لأسباب نعرفها هم الراقصون بالنهود والأرداف، حتى قبل عمليات التجميل من زيادة قطعة هنا.. أو تقليل قطعة هناك، وربما ماتت الراقصة الأخيرة بعد أن أجرت جراحة لتكبير حجم صدرها!!، وما أكثر عمليات الإضافة والتصحيح، وتدفع فيها الراقصة أرقاماً خيالية.. ربما طمعاً فى زيادة الإيرادات.. بعد العملية.. والسليكون ربما أشهرها.. ولكن ما خفى كان أعظم. ومنها حقن الشفايف، ولم يعد وصفها بثمار الفراولة هو الأشهر.. ولا الخدود التى تشبه التفاح الأمريكانى، رغم أننى أفضل الإيطالى.. والفرنسى أحياناً!! وهل هناك ما هو ألذ من الطبيعى؟.

وهناك الراقصون.. بالأقدام. وهم الأكثر سعراً الآن، فى سوق الرقيق داخل مصر، أما خارجها فالأرقام بملايين الدولارات واليورو.. وأحياناً الإسترلينى.. وإذا كان زبائن الراقصين بالنهود تحكمهم «الصالات» - وهنا لا يحلو أى فرح بلدى فى الحوارى أو غنى فى الفنادق والمنتجعات إلا بوجود راقصة.. ومازال ريف مصر يعيش عصر راقصات الغوازى.. وكان معظمهن من بنات الغجر - فإن الراقصين بالأقدام يلبون رغبات عشرات الألوف فى ملاعب كرة القدم، فإذا حرمنا منهم داخلياً خشية الإرهاب.. فإن عشقهم يزداد بمتابعة المباريات الأجنبية، وبالمناسبة تفوقت أسعار الراقصين بالأقدام حتى فاقت أسعار الراقصين بالنهود.. وكله فى سوق شاعت هذه الأيام هى.. أسواق الرقيق!!.

وبالمناسبة فإن الراقصة بالنهود هى الأكثر جذباً لأنظار النساء من الرجال، وتجد قاعة الأفراح يسودها الصمت.. لتتسع حدقات عيون المشاهدين بمجرد أن تنزل الراقصة إلى الحلبة.. بحكم وقار الطبقة التى تحضر الزفاف فى فنادق النجوم العديدة.. أما أفراح الشوارع والشوادر فإن الضجيج يزداد بمجرد ظهور الراقصة.

ولكن أخطر الراقصين - هذه الأيام - هم الراقصون بالأقلام.. سواء فى الإعلام الورقى، أو التليفزيونى، لأنه إن كانت سطوة الراقصين بالنهود والراقصين بالأقدام مرهونة بوقت الحدث نفسه.. إلا أن خطورة الراقصين بالأقلام مستمرة.. ودائمة.. إلى أن يتحقق الهدف.. وبعدها سرعان ما يتم إلقاؤهم مثل الليمونة التى تم عصرها.. وأخذ أهم ما فيها.

وكم من راقصين بالأقلام عرفتهم مصر، وكم قدموا للسلطان - زمان - ولم يتعلموا أبداً، إذ كانوا كلهم نهايتهم أليمة.. ونالهم ما نال سنمار من جزاء.. والعواجيز يعرفون ما أقصد.. ومن أقصد. ترى هل يعرف الراقصون بالأقلام الآن حكايات كل من سبقوهم ولم يشفع لهم رقصهم ولكن الشعب دائماً ما يعرف؟!.

■ ■ ومن يتابع الإعلام المصرى المكتوب والمسموع.. والمرئى، أى التليفزيون، يعرف كم أو عدد هؤلاء.. المتقلبين، من أقصى إلى أقصى.. ولا نقول: كل المتلهفين على موائد السلاطين قديماً وحديثاً.. وهم هنا يعتمدون على نعمة النسيان المتوافرة عند الشعب المصرى.. وهؤلاء المتقلبون أو الراقصون بالأقلام معروفون للناس.. مفضوحون أمام الرأى العام.

■ ■ والمؤلم أننا فى عصر تكثر فيه الآن عصابات - أو جماعات - صنع النجوم، وكله بالثمن.. أى «تجعل من الفسيخ شربات». تماماً كما أن هناك عصابات تقتل النجوم.. لصالح أى فريق، أو أى جماعة.. ولكن الخاسر هو الوطن نفسه، وكم من نجوم أطاحت بهم هذه العصابات لتقدم للناس نجوماً.. هم.. نجوم من ورق!!.

■ ■ والخوف كله أن يزداد بطش الراقصين بالأقلام، الذين يلعبون بالعقول، وما أكثرهم الآن فى حياتنا!!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق