70 عاما و«عودة الفلسطينيين» حق لم ينفذ (مترجم)

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترطت الأمم المتحدة لقبول إسرائيل دولة عام 1949، تنفيذ قرارها رقم 194، الذي ينص على أن الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا خلال الاستيلاء اليهودي على الأراضي بين عامي 1947/ 1949، لهم حق العودة.

ومع كل إجراء قانوني يتخذه الفلسطينيون بشأن وضعهم منذ النكبة، يتجاهله مؤيدو إسرائيل، ويواصلون دعمهم لها، رغم حركة المقاطعة والمناشدة بسحب الاستثمارات من الدولة الصهيونية.

يلعب اللوبي الإسرائيلي دورا مهما في ذلك؛ حيث يتبع تكتيكات اغتيال الشخصيات المعارضة والاختلاس والتشويه المتعمد ونصرة الباطل والتجاهل التام للحقيقة، والهدف من ذلك السيطرة على العملية السياسية من خلال استخدام حق النقض “الفيتو”.

تتعمد إسرائيل التزييف والنفاق فيما يخص المنازعات الشرعية الفلسطينية، وتتلاعب بالعقول في ساحة المعركة من خلال الدعاية.

حرب الدعاية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني شيطانية بشكل كبير، بداية من استخدامها كلمتي الصراع والحرب، حيث تستخدم إسرائيل ومعظم العالم كلمة الصراع لحجب الطبيعة الثورية للنضال الفلسطيني، لكن ما يحدث هو حرب لأن إسرائيل تستخدم القوة ضد شعب غير مسلح لتسلب أراضيه وممتلكاته.

والحرب حالة صراع مسلح بين المجتمعات، لكن إذا كانت أحد هذه المجتمعات تخضع للسيطرة العسكرية والسياسية للمجتمع الآخر، فإن ما تقوم به يرتقي إلى كلمة ثورة، أو كما متداول، انتفاضة.

احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أكثر من خمسين عاما، غالبا ما تصفه الصحف الأمريكية مثل نيويورك تايمز، على أنه أراض متنازع عليها أو مستوطنات متنازع عليها، وفقا للرواية الإسرائيلية التي تطالب بالتسوية.

تزعم إسرائيل وفقا لدعايتها الحربية أن ضم الأردن للضفة الغربية في 24 أبريل 1950 لم يعترف به دوليا، ما يسمح لإسرائيل باستعمار الأراضي المحتلة ونقل سكانها اليهود إليها، متجاهلة قرار مجلس الأمن رقم 242 واتفاقيات جنيف بشأن المستوطنات.

أوضحت محكمة العدل الدولية في قرارها لعام 2004 بشأن جدار الفصل العنصري الإسرائيلي أن الأمور التي تشكل منظورا قانونيا هي القائمة بين الأردن وإسرائيل باعتبارهما طرفين متعاقدين في اتفاقية جنيف الرابعة، وليس من منظور السيادة.

وأثناء إعلان وعد بلفور، كان سكان فلسطين 91% عرب و9% من اليهود، وكان هناك صراع قائم بين الطرفين، وكان نصف اليهود من بين الوافدين الجدد، وباستخدام حيلة خبيثة وتحت مسمى حماية المصالح العربية، أطلق على العرب اسم الطوائف غير اليهودية في فلسطين، من أجل إخفاء النسبة الحقيقية بين العرب واليهود ومن ثم تسهيل عملية قمع الفلسطينيين.

بدأ مؤخرا مناقشة حق العودة للفلسطينيين، بفضل حملة المقاطعة، التي بدأت انطلاقا من فشل الحكومات و”المجتمع الدولي” وأصحاب القرار في وقف الاضطهاد الإسرائيلي المركب ضد الشعب الفلسطيني، وأصدر المجتمع المدني الفلسطيني نداء تاريخيا في عام 2005 موجها لأحرار وشعوب العالم، يطالبهم بدعم مقاطعة إسرائيل كشكل رئيسي من أشكال المقاومة الشعبية السلمية، وكأهم شكل للتضامن العالمي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه.

على إسرائيل الالتزام بحق عودة الفلسطينيين على النحو المحدد في قرار الأمم المتحدة رقم 194، رغم مخالفتها القرار بتدميرها مئات القرى الفلسطينية وإخلائها من سكانها قسرا من أجل منع الفلسطينيين من العودة.

تواصل إسرائيل فعل الشيء نفسه في القدس والأراضي المحتلة، حيث تجبر الفلسطينيين على إدراج ممتلكاتهم داخل إسرائيل، وتجبر البدو الفلسطينيين في منطقة الغور أيضا على ذلك.

وفي قطاع غزة، شهدنا توغل المهاجرين اليهود عبر حدود مدينة مجدل عسقلان، وهدم الإسرائيليون ممتلكات الفلسطينيين كاملة.

المقال من المصدر: اضغط هنا

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق